وَلَوْ كَانَ الْقَاتِلُ صَبِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا وَرَجَعَ الْآخِذُ عَلَيْهِ بِالْقِيمَةِ
الشروح عليها
(وَلَوْ كَانَ الْقَاتِلُ) بَهِيمَةً لَمْ يَرْجِعْ عَلَى رَبِّهَا وَلَوْ (صَبِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا فَلَا جَزَاءَ عَلَيْهِ) لِلَّهِ تَعَالَى (وَ) لَكِنْ (رَجَعَ الْآخِذُ عَلَيْهِ بِالْقِيمَةِ) لِأَنَّهُ يَلْزَمُهُ حُقُوقُ الْعِبَادِ دُونَ حُقُوقِ اللَّهِ تَعَالَى
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ لَمْ يَرْجِعْ عَلَى رَبِّهَا)
عِبَارَةُ اللُّبَابِ: وَلَوْ قَتَلَهُ بَهِيمَةٌ فِي يَدِهِ فَعَلَيْهِ الْجَزَاءُ وَلَا يَرْجِعُ عَلَى أَحَدٍ. قَالَ شَارِحُهُ: أَيْ مِنْ صَاحِبِ الْبَهِيمَةِ أَوْ رَاكِبِهَا وَسَائِقِهَا وَقَائِدِهَا، وَالْمَسْأَلَةُ مُصَرَّحَةٌ فِي الْبَحْرِ الزَّاخِرِ. اهـ.
أَقُولُ: وَهَذَا فِي الرُّجُوعِ عَلَى الرَّاكِبِ وَنَحْوِهِ،
أَمَّا ضَمَانُ الرَّاكِبِ وَنَحْوِهِ الْجَزَاءَ فَلَا شَكَّ فِيهِ.
قَالَ فِي مِعْرَاجِ الدِّرَايَةِ: وَكَذَا لَوْ كَانَ رَاكِبًا أَوْ سَائِقًا أَوْ قَائِدًا فَأَتْلَفَتْ الدَّابَّةُ بِيَدِهَا أَوْ رِجْلِهَا أَوْ فَمِهَا صَيْدًا فَعَلَيْهِ الْجَزَاءُ فَافْهَمْ
(قَوْلُهُ وَلَوْ صَبِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ بَالِغٌ مُسْلِمٌ. وَعِبَارَةُ الْمِعْرَاجِ: لَا يَجِبُ عَلَى الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ وَالْكَافِرِ، فَزَادَ الْمَجْنُونَ لِأَنَّهُ كَالصَّبِيِّ كَمَا مَرَّ، وَعَبَّرَ بِالْكَافِرِ لِأَنَّ النَّصْرَانِيَّ غَيْرُ قَيْدٍ وَإِخْرَاجُهُ عَنْ قَوْلِهِ مُحْرِمٌ بِاعْتِبَارِ الصُّورَةِ، وَإِلَّا فَالْكَافِرُ لَيْسَ أَهْلًا لِلنِّيَّةِ الَّتِي هِيَ شَرْطُ الْإِحْرَامِ
(قَوْلُهُ فَلَا جَزَاءَ عَلَيْهِ) بَلْ عَلَى الْآخِذِ وَحْدَهُ
(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ يَلْزَمُهُ حُقُوقُ الْعِبَادِ) وَهُنَا لَمَّا قَرَّرَ عَلَى الْآخِذِ مَا كَانَ بِمَعْرِضِ السُّقُوطِ لَزِمَهُ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.