وَبَطَلَ بَيْعُ مُحْرِمٍ صَيْدًا وَشِرَاؤُهُ
الشروح عليها
(وَبَطَلَ بَيْعُ مُحْرِمٍ صَيْدًا) وَكَذَا كُلُّ تَصَرُّفٍ (وَشِرَاؤُهُ) إنْ اصْطَادَهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ وَإِلَّا فَالْبَيْعُ فَاسِدٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَبَطَلَ بَيْعُ الْمُحْرِمِ صَيْدًا إلَخْ) أَطْلَقَهُ فَشَمِلَ مَا إذَا كَانَ الْعَاقِدَانِ مُحْرِمَيْنِ أَوْ أَحَدُهُمَا، فَأَفَادَ أَنَّ بَيْعَ الْمُحْرِمِ بَاطِلٌ وَلَوْ كَانَ الْمُشْتَرِي حَلَالًا وَأَنَّ شِرَاءَهُ بَاطِلٌ وَإِنْ كَانَ الْبَائِعُ حَلَالًا.
وَأَمَّا الْجَزَاءُ فَإِنَّمَا يَكُونُ عَلَى الْمُحْرِمِ، حَتَّى لَوْ كَانَ الْبَائِعُ حَلَالًا وَالْمُشْتَرِي مُحْرِمًا لَزِمَ الْمُشْتَرِيَ فَقَطْ، وَعَلَى هَذَا كُلُّ تَصَرُّفٍ بَحْرٌ
(قَوْلُهُ وَكَذَا كُلُّ تَصَرُّفٍ) أَيْ مِنْ هِبَةٍ وَوَصِيَّةٍ وَجَعَلَهُ مَهْرًا وَبَدَلَ خُلْعٍ لِأَنَّ الْعَيْنَ خَرَجَتْ عَنْ كَوْنِهَا مَحَلًّا لِسَائِرِ التَّصَرُّفَاتِ ط. ثُمَّ الْأَوْلَى تَأْخِيرُهُ عَنْ قَوْلِهِ وَشِرَاؤُهُ لِيَكُونَ تَعْمِيمًا بَعْدَ تَخْصِيصٍ
(قَوْلُهُ إنْ اصْطَادَهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ) أَيْ لِأَنَّهُ لَمْ يَمْلِكْهُ كَمَا مَرَّ. وَأَفَادَ بِهَذَا الشَّرْطِ أَنَّ الْبُطْلَانَ إذَا صَادَهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ وَبَاعَهُ كَذَلِكَ،
أَمَّا لَوْ صَادَهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ وَبَاعَهُ وَهُوَ حَلَالٌ فَالْبَيْعُ جَائِزٌ كَمَا فِي السِّرَاجِ؛
وَلَوْ صَادَهُ وَهُوَ حَلَالٌ وَبَاعَهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ فَالْبَيْعُ فَاسِدٌ كَمَا صُرِّحَ بِهِ تَبَعًا لِلسِّرَاجِ أَيْضًا: أَيْ إذَا كَانَ الْمُشْتَرِي حَلَالًا،
أَمَّا لَوْ كَانَ مُحْرِمًا فَالْبَيْعُ بَاطِلٌ وَلَوْ كَانَ الْبَائِعُ حَلَالًا كَمَا مَرَّ آنِفًا.
ثُمَّ إنَّ مَا ذَكَرَهُ مِنْ الشَّرْطِ إنَّمَا هُوَ فِي بَيْعِ الْمُحْرِمِ كَمَا مَرَّ فِي النَّهْرِ قَالَ ح إذْ لَا مَعْنَى لِقَوْلِك وَبَطَلَ شِرَاءُ الْمُحْرِمِ إنْ اصْطَادَهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ فَكَانَ عَلَيْهِ أَنْ يَذْكُرَ الشَّرْطَ بَعْدَ الْأَوَّلِ. اهـ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.