فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(ثُمَّ وَلَدَتْ لَمْ يُجْزِهِ) أَيْ الْوَلَدَ لِعَدَمِ سِرَايَةِ الْأَمْنِ حِينَئِذٍ وَهَلْ يَجِبُ رَدُّهَا بَعْدَ أَدَاءِ الْجَزَاءِ الظَّاهِرُ: نَعَمْ (آفَاقِيٌّ) مُسْلِمٌ بَالِغٌ (يُرِيدُ الْحَجَّ) وَلَوْ نَفْلًا (أَوْ الْعُمْرَةَ)

١٬٣١٥

فَلَوْ لَمْ يُرِدْ وَاحِدًا مِنْهُمَا لَا يَجِبُ عَلَيْهِ دَمٌ بِمُجَاوَزَةِ الْمِيقَاتِ،

١٬٣١٦

وَإِنْ وَجَبَ حَجٌّ أَوْ عُمْرَةٌ إنْ أَرَادَ دُخُولَ مَكَّةَ أَوْ الْحَرَمِ عَلَى مَا سَيَأْتِي فِي الْمَتْنِ قَرِيبًا (وَجَاوَزَ وَقْتَهُ) ظَاهِرُ مَا فِي النَّهْرِ عَنْ الْبَدَائِعِ اعْتِبَارُ الْإِرَادَةِ عِنْدَ الْمُجَاوَزَةِ

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ لَمْ يَجْزِهِ) بِفَتْحِ الْيَاءِ مِنْ جَزَاهُ بِهِ وَهُوَ ثُلَاثِيٌّ مُعْتَلُّ الْآخِرِ كَمَا فِي الْقَامُوسِ وَضَمِيرُهُ الْمُسْتَتِرُ لِلْمُخْرِجِ وَالْبَارِزُ لِلْوَلَدِ ح. وَكُلُّ زِيَادَةٍ فِي الصَّيْدِ كَالسِّمَنِ وَالشَّعْرِ فَضَمَانُهَا عَلَى هَذَا التَّفْصِيلِ نَهْرٌ: أَيْ إنْ لَمْ يُؤَدِّ جَزَاءَهَا قَبْلَ مَوْتِهَا ضَمِنَ الزِّيَادَةَ وَإِنْ أَدَّاهُ فَلَا بَحْرٌ، وَبِهِ عُلِمَ أَنَّهَا لَوْ حَبِلَتْ بَعْدَ إخْرَاجِهَا، فَهُوَ كَذَلِكَ كَمَا أَفَادَهُ ط

(قَوْلُهُ لِعَدَمِ سِرَايَةِ الْأَمْنِ) أَيْ إلَى الْوَلَدِ لِأَنَّهُ لَمَّا أَدَّى ضَمَانَ الْأَصْلِ مَلَكَهَا فَخَرَجَتْ مِنْ أَنْ تَكُونَ صَيْدَ الْحَرَمِ وَبَطَلَ اسْتِحْقَاقُ الْأَمْنِ قَاضِي خَانْ.

١١٬٧٤٨

قَالَ فِي النَّهْرِ: حَتَّى لَوْ ذَبَحَ الْأُمَّ وَالْأَوْلَادَ يَحِلُّ، لَكِنْ مَعَ الْكَرَاهَةِ كَمَا فِي الْغَايَةِ

(قَوْلُهُ وَالظَّاهِرُ نَعَمْ) نَقَلَهُ فِي النَّهْرِ عَنْ الْبَحْرِ بِقَوْلِهِ فَإِذَا أَدَّى الْجَزَاءَ مَلَكهَا مِلْكًا خَبِيثًا، وَلِذَا قَالُوا بِكَرَاهَةِ أَكْلِهَا وَهِيَ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ تَنْصَرِفُ إلَى التَّحْرِيمِ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ يَجِبُ رَدُّهَا بَعْدَ أَدَاءِ الْجَزَاءِ. اهـ.

(قَوْلُهُ آفَاقِيٌّ إلَخْ) تَرْجَمَهُ فِي الْكَنْزِ بِبَابِ مُجَاوَزَةِ الْمِيقَاتِ بِغَيْرِ إحْرَامٍ، وَوَصَلَهُ الْمُصَنِّفُ بِمَا سَبَقَ لِأَنَّهُ جِنَايَةٌ أَيْضًا، لَكِنَّ مَا سَبَقَ جِنَايَةٌ بَعْدَ الْإِحْرَامِ وَهَذَا قَبْلَهُ قَالَ ح: لَوْ عَبَّرَ بِمَنْ جَاوَزَ الْمِيقَاتَ كَمَا عَبَّرَ بِهِ فِي الْكَنْزِ لَشَمِلَ قَوْلَهُ كَمَكِّيٍّ يُرِيدُ الْحَجَّ إلَخْ وَلَشَمِلَ حَرَمِيًّا أَحْرَمَ لِعُمْرَتِهِ مِنْ الْحَرَمِ وَبُسْتَانِيًّا أَحْرَمَ لِحَجَّتِهِ أَوْ لِعُمْرَتِهِ مِنْ الْحَرَمِ.

١١٬٧٤٩

فَإِنَّ كُلَّ مَنْ لَمْ يُحْرِمْ مِنْ مِيقَاتِهِ الْمُعَيَّنِ لَهُ لَزِمَهُ دَمٌ مَا لَمْ يَعُدْ إلَيْهِ سَوَاءٌ كَانَ حَرَمِيًّا أَمْ بُسْتَانِيًّا أَمْ آفَاقِيًّا، غَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ لِلُزُومِ الْإِحْرَامِ فِي الْبُسْتَانِيِّ وَالْحَرَمِيِّ قَصْدُ النُّسُكِ، وَيَكْفِي الْآفَاقِيَّ قَصْدُ دُخُولِ الْحَرَمِ قَصَدَ مَعَ ذَلِكَ نُسُكًا أَمْ لَا. اهـ. وَأَرَادَ بِالْبُسْتَانِيِّ الْحِلِّيَّ أَيْ مَنْ كَانَ فِي الْحِلِّ دَاخِلَ الْمَوَاقِيتِ.

١١٬٧٥٠

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمُحْرِمَ ثَلَاثَةُ أَصْنَافٍ آفَاقِيٌّ وَحُلِيٌّ وَحَرَمِيٌّ، وَلِكُلٍّ مِيقَاتٌ مَخْصُوصٌ تَقَدَّمَ بَيَانُهُ فِي الْمَوَاقِيتِ،

١١٬٧٥١

فَمَنْ أَرَادَ نُسُكًا وَجَاوَزَ وَقْتَهُ لَزِمَهُ الْعَوْدُ إلَيْهِ

(قَوْلُهُ مُسْلِمٌ بَالِغٌ) فَلَوْ جَاوَزَهُ كَافِرٌ أَوْ صَبِيٌّ فَأَسْلَمَ وَبَلَغَ لَا شَيْءَ عَلَيْهِمَا، وَلَمْ يُقَيَّدْ بِالْحُرِّ لِيَشْمَلَ الرَّقِيقَ. فَإِنَّهُ لَوْ جَاوَزَهُ بِلَا إحْرَامٍ ثُمَّ أَذِنَ لَهُ مَوْلَاهُ فَأَحْرَمَ مِنْ مَكَّةَ فَعَلَيْهِ دَمٌ يُؤْخَذُ بِهِ بَعْدَ الْعِتْقِ فَتْحٌ

(قَوْلُهُ يُرِيدُ الْحَجَّ أَوْ الْعُمْرَةَ) كَذَا قَالَهُ صَدْرُ الشَّرِيعَةِ، وَتَبِعَهُ صَاحِبُ الدُّرَرِ وَابْنُ كَمَال بَاشَا، وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ لِمَا نَذْكُرُ. وَمَنْشَأُ ذَلِكَ قَوْلُ الْهِدَايَةِ: وَهَذَا الَّذِي ذَكَرْنَا أَيْ مِنْ لُزُومِ الدَّمِ بِالْمُجَاوَزَةِ إنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَجَّ أَوْ الْعُمْرَةَ،

١١٬٧٥٢

فَإِنْ كَانَ دَخَلَ الْبُسْتَانَ لِحَاجَةٍ فَلَهُ أَنْ يَدْخُلَ مَكَّةَ بِغَيْرِ إحْرَامٍ. اهـ.

١١٬٧٥٣

قَالَ فِي الْفَتْحِ: يُوهِمُ ظَاهِرُهُ أَنَّ مَا ذَكَرْنَا مِنْ أَنَّهُ إذَا جَاوَزَ غَيْرَ مُحْرِمٍ وَجَبَ الدَّمُ إلَّا أَنْ يَتَلَافَاهُ، مَحَلُّهُ مَا إذَا قَصَدَ النُّسُكَ،

١١٬٧٥٤

فَإِنْ قَصَدَ التِّجَارَةَ أَوْ السِّيَاحَةَ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ بَعْدَ الْإِحْرَامِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ لِأَنَّ جَمِيعَ الْكُتُبِ نَاطِقَةٌ بِلُزُومِ الْإِحْرَامِ عَلَى مَنْ قَصَدَ مَكَّةَ سَوَاءٌ قَصَدَ النُّسُكَ أَمْ لَا. وَقَدْ صَرَّحَ بِهِ الْمُصَنِّفُ أَيْ صَاحِبُ الْهِدَايَةِ فِي فِعْلِ الْمَوَاقِيتِ، فَيَجِبُ أَنْ يُحْمَلَ عَلَى أَنَّ الْغَالِبَ فِيمَنْ قَصَدَ مَكَّةَ مِنْ الْآفَاقِيِّينَ قَصْدُ النُّسُكِ، فَالْمُرَادُ بِقَوْلِهِ إذَا أَرَادَ الْحَجَّ أَوْ الْعُمْرَةَ إذَا أَرَادَ مَكَّةَ. اهـ.

مُلَخَّصًا مِنْ ح عَنْ الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِمَكَّةَ خُصُوصَهَا، بَلْ قَصْدُ الْحَرَمِ مُطْلَقًا مُوجِبٌ لِلْإِحْرَامِ كَمَا مَرَّ قُبَيْلَ فَصْلِ الْإِحْرَامِ، وَصُرِّحَ بِهِ فِي الْفَتْحِ وَغَيْرِهِ

(قَوْلُهُ فَلَوْ لَمْ يُرِدْ إلَخْ) قَدْ عَلِمْت مَا فِيهِ ح

(قَوْلُهُ عَلَى مَا مَرَّ) أَيْ أَوَّلَ الْكِتَابِ فِي بَحْثِ الْمَوَاقِيتِ فِي قَوْلِهِ وَحَرُمَ تَأْخِيرُ الْإِحْرَامِ عَنْهَا لِمَنْ قَصَدَ دُخُولَ مَكَّةَ وَلَوْ لِحَاجَةٍ.

١١٬٧٥٥

وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ عَلَى مَا سَيَأْتِي فِي الْمَتْنِ قَرِيبًا: أَيْ فِي قَوْلِهِ وَعَلَى مَنْ دَخَلَ مَكَّةَ بِلَا إحْرَامِ حَجَّةٍ أَوْ عُمْرَةٍ

(قَوْلُهُ وَجَاوَزَ وَقْتَهُ) أَيْ مِيقَاتَهُ، وَالْمُرَادُ آخِرُ الْمَوَاقِيتِ الَّتِي يَمُرُّ عَلَيْهَا، إذْ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْإِحْرَامُ مِنْ أَوَّلِهَا كَمَا مَرَّ أَوَّلَ الْكِتَابِ

(قَوْلُهُ اعْتِبَارُ الْإِرَادَةِ عِنْدَ الْمُجَاوَزَةِ) أَيْ أَنَّ الْآفَاقِيَّ الَّذِي جَاوَزَ وَقْتَهُ تُعْتَبَرُ إرَادَتُهُ عِنْدَ الْمُجَاوَزَةِ،

١١٬٧٥٦

فَإِنْ كَانَ عِنْدَ قَصْدِ الْمُجَاوَزَةِ أَرَادَ دُخُولَ مَكَّةَ لِحَجٍّ أَوْ غَيْرِهِ لَزِمَهُ الْإِحْرَامُ مِنْ الْمِيقَاتِ، وَإِلَّا بِأَنْ أَرَادَ دُخُولَ مَكَان فِي الْحِلِّ لِحَاجَةٍ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ. وَاسْتُظْهِرَ فِي الْبَحْرِ اعْتِبَارُ الْإِرَادَةِ عِنْدَ الْخُرُوجِ مِنْ بَيْتِهِ، لَكِنْ ذُكِرَ ذَلِكَ فِي مَسْأَلَةِ الْبُسْتَانِ الْآتِيَةِ،

تعليق

وَأَشَارَ الشَّارِحُ إلَى أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْمَوْضِعَيْنِ حَيْثُ ذُكِرَ ذَلِكَ فِيهِمَا، وَسَنَذْكُرُ عِبَارَةَ الْبَحْرِ وَالنَّهْرِ فَافْهَمْ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.