وَنُدِبَ رَفْضُهَا فَإِنْ رَفَضَ قَضَى وَأَرَاقَ دَمًا حَجَّ فَأَهَلَّ بِعُمْرَةٍ يَوْمَ النَّحْرِ أَوْ فِي ثَلَاثَةِ بَعْدَهُ لَزِمَتْهُ وَرُفِضَتْ وَقُضِيَتْ مَعَ دَمٍ
الشروح عليها
(وَنُدِبَ رَفْضُهَا) لِتَأَكُّدِهِ بِطَوَافِهِ (فَإِنْ رَفَضَ قَضَى) لِصِحَّةِ الشُّرُوعِ فِيهِمَا (وَأَرَاقَ دَمًا) لِرَفْضِهَا (حَجَّ فَأَهَلَّ بِعُمْرَةٍ يَوْمَ النَّحْرِ أَوْ فِي ثَلَاثَةِ) أَيَّامٍ (بَعْدَهُ لَزِمَتْهُ) بِالشُّرُوعِ، لَكِنْ مَعَ كَرَاهَةِ التَّحْرِيمِ (وَرُفِضَتْ) وُجُوبًا تَخَلُّصًا مِنْ الْإِثْمِ (وَقُضِيَتْ مَعَ دَمٍ) لِلرَّفْضِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ لِتَأَكُّدِهِ بِطَوَافِهِ) أَيْ لِأَنَّ إحْرَامَ الْحَجِّ قَدْ تَأَكَّدَ بِشَيْءٍ مِنْ أَعْمَالِهِ،
بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَطُفْ لِلْحَجِّ هِدَايَةٌ أَيْ فَإِنَّهُ لَا يُسْتَحَبُّ لَهُ رَفْضُهَا لِعَدَمِ تَأَكُّدِهِ لِأَنَّهُ لَمْ يُقَدِّمْ إلَّا الْإِحْرَامَ، وَلَا تَرْتِيبَ فِيهِ،
أَمَّا هُنَا فَقَدْ فَاتَهُ التَّرْتِيبُ مِنْ وَجْهٍ لِتَقْدِيمِ طَوَافِ الْقُدُومِ، وَإِنَّمَا لَمْ يَجِبْ الرَّفْضُ لِأَنَّ الْمُؤَدَّى لَيْسَ بِرُكْنِ الْحَجِّ كَمَا فِي الزَّيْلَعِيِّ
(قَوْلُهُ قَضَى) أَيْ الْعُمْرَةَ، وَقَوْلُهُ لِصِحَّةِ الشُّرُوعِ: أَيْ وَهِيَ مِمَّا يَلْزَمُ بِالشُّرُوعِ ط.
(قَوْلُهُ حَجَّ إلَخْ) مِنْ تَتِمَّةِ الْمَسْأَلَةِ الَّتِي قَبْلَهَا لِأَنَّ مَا مَرَّ فِيمَا إذَا أَدْخَلَ الْعُمْرَةَ عَلَى الْحَجِّ قَبْلَ الْوُقُوفِ بَعْدَ الشُّرُوعِ فِي طَوَافِ الْقُدُومِ أَوْ قَبْلَهُ، وَهَذَا فِيمَا لَوْ أَدْخَلَهَا بَعْدَ الْوُقُوفِ قَبْلَ الْحَلْقِ أَوْ طَوَافِ الزِّيَارَةِ أَوْ بَعْدَهُ فِي يَوْمِ النَّحْرِ أَوْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ كَمَا أَفَادَهُ فِي اللُّبَابِ وَصَرَّحَ فِيهِ بِأَنَّهُ لَا يَكُونُ قَارِنًا لَكِنَّهُ خِلَافُ ظَاهِرِ مَا يَأْتِي
(قَوْلُهُ بِالشُّرُوعِ) لِأَنَّ الشُّرُوعَ فِيهَا مُلْزِمٌ كَمَا مَرَّ
(قَوْلُهُ وَرُفِضَتْ) حَكَى فِيهِ خِلَافًا فِي الْهِدَايَةِ بِقَوْلِهِ
وَقِيلَ إذَا حَلَقَ لِلْحَجِّ ثُمَّ أَحْرَمَ لَا يَرْفُضُهَا عَلَى ظَاهِرِ مَا ذُكِرَ فِي الْأَصْلِ،
وَقِيلَ بِرَفْضِهَا احْتِرَازًا عَنْ النَّهْيِ. قَالَ الْفَقِيهُ أَبُو جَعْفَرٍ وَمَشَايِخُنَا عَلَى هَذَا اهـ: أَيْ عَلَى وُجُوبِ الرَّفْضِ وَإِنْ كَانَ بَعْدَ الْحَلْقِ وَصَحَّحَهُ الْمُتَأَخِّرُونَ لِأَنَّهُ بَقِيَ عَلَيْهِ وَاجِبَاتٌ مِنْ الْحَجِّ كَالرَّمْيِ وَطَوَافِ الصَّدْرِ وَسَنَةِ الْمَبِيتِ. وَقَدْ كُرِهَتْ الْعُمْرَةُ فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ، فَيَكُونُ بَانِيًا أَفْعَالَ الْعُمْرَةِ عَلَى أَفْعَالِ الْحَجِّ بِلَا رَيْبٍ كَذَا فِي الْفَتْحِ.
قُلْت: وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ قَارِنٌ مُسِيءٌ تَأَمَّلْ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.