فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٩٨٧تنوير الأبصارالحنفيةج ٢ ص ٦٠٤ج ٢ ص ٦٠٤

وَإِذَا مَرِضَ الْمَأْمُورُ فِي الطَّرِيقِ لَيْسَ لَهُ دَفْعُ الْمَالِ إلَى غَيْرِهِ لِيَحُجَّ عَنْ الْمَيِّتِ إلَّا إذَا قِيلَ لَهُ وَقْتَ الدَّفْعِ اصْنَعْ مَا شِئْت فَيَجُوزُ لَهُ مَرِضَ أَوْ لَا خَرَجَ إلَى الْحَجِّ وَمَاتَ فِي الطَّرِيقِ وَأَوْصَى بِالْحَجِّ عَنْهُ

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَإِذَا مَرِضَ الْمَأْمُورُ) بِالْحَجِّ (فِي الطَّرِيقِ لَيْسَ لَهُ دَفْعُ الْمَالِ إلَى غَيْرِهِ لِيَحُجَّ) ذَلِكَ الْغَيْرُ (عَنْ الْمَيِّتِ إلَّا إذَا) أُذِنَ لَهُ بِذَلِكَ، بِأَنْ (قِيلَ لَهُ وَقْتَ الدَّفْعِ اصْنَعْ مَا شِئْت فَيَجُوزُ لَهُ) ذَلِكَ (مَرِضَ أَوْ لَا) لِأَنَّهُ صَارَ وَكِيلًا مُطْلَقًا (خَرَجَ) الْمُكَلَّفُ (إلَى الْحَجِّ وَمَاتَ فِي الطَّرِيقِ وَأَوْصَى بِالْحَجِّ عَنْهُ) إنَّمَا تَجِبُ الْوَصِيَّةُ بِهِ إذَا أَخَّرَهُ بَعْدَ وُجُوبِهِ،

١٬٣٣٢

أَمَّا لَوْ حَجَّ مِنْ عَامِهِ فَلَا

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ وَإِذَا مَرِضَ) أَيْ عَرَضَ لَهُ مَانِعٌ مِنْ ذَهَابِهِ كَمَرَضٍ وَحَبْسٍ وَشَمَلَ مَا لَوْ عَيَّنَهُ الْآمِرُ أَوْ لَا

(قَوْلُهُ عَنْ الْمَيِّتِ) أَيْ عَنْ الْمَحْجُوجِ عَنْهُ حَيًّا أَوْ مَيِّتًا

(قَوْلُهُ إلَّا إذَا أُذِنَ لَهُ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَجْهُولِ لِيُنَاسِبَ مَا بَعْدَهُ، وَيَشْمَلُ مَا لَوْ أَذِنَ لَهُ الْمَيِّتُ أَوْ وَصِيُّهُ وَلَمْ يَكُنْ عَيَّنَهُ الْمَيِّتُ بِمَنْعِ إحْجَاجِ غَيْرِهِ كَمَا مَرَّ

(قَوْلُهُ خَرَجَ الْمُكَلَّفُ إلَخْ) أَمَّا إذَا لَمْ يَخْرُجْ وَأَوْصَى بِأَنْ يَحُجَّ عَنْهُ وَأَطْلَقَ: أَيْ لَمْ يُعَيِّنْ مَالًا وَلَا مَكَانًا فَإِنَّهُ يَحُجُّ عَنْهُ مِنْ ثُلُثِ مَالِهِ مِنْ بَلَدِهِ إنْ بَلَغَ الثُّلُثَ لِأَنَّ الْوَاجِبَ عَلَيْهِ الْحَجُّ مِنْ بَلَدِهِ الَّذِي يَسْكُنُهُ وَإِلَّا فَمِنْ حَيْثُ يَبْلُغُ،

١٢٬٠٢٢

وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ مِنْ مَكَان بَطَلَتْ الْوَصِيَّةُ كَمَا فِي اللُّبَابِ. قَالَ شَارِحُهُ: وَلَعَلَّ الْمَكَانَ مُقَيَّدٌ بِمَا قَبْلَ الْمَوَاقِيتِ وَإِلَّا فَبِأَدْنَى شَيْءٍ يُمْكِنُ أَنْ يَحُجَّ عَنْهُ مِنْ مَكَّةَ،

١٢٬٠٢٣

وَكَذَا الْحُكْمُ إذَا أَوْصَى أَنْ يَحُجَّ عَنْهُ بِمَالٍ وَسَمَّى مَبْلَغَهُ فَإِنَّهُ إنْ كَانَ يَبْلُغُ مِنْ بَلَدِهِ فَمِنْهَا وَإِلَّا فَمِنْ حَيْثُ يَبْلُغُ. اهـ. وَاحْتُرِزَ بِالْمُكَلَّفِ عَنْ غَيْرِهِ كَالصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ فَإِنَّ وَصِيَّتَهُ لَا تُعْتَبَرُ. وَاحْتُرِزَ بِقَوْلِهِ إلَى الْحَجِّ عَمَّا لَوْ خَرَجَ لِلتِّجَارَةِ وَنَحْوِهَا وَأَوْصَى فَإِنَّهُ يَحُجُّ عَنْهُ مِنْ وَطَنِهِ إجْمَاعًا كَمَا فِي الْمِعْرَاجِ وَغَيْرِهِ، وَقُيِّدَ بِخُرُوجِهِ بِنَفْسِهِ لِأَنَّهُ لَوْ أَمَرَ غَيْرَهُ وَمَاتَ الْمَأْمُورُ فِي الطَّرِيقِ فَسَيَذْكُرُ تَفْصِيلَهُ بَعْدُ

(قَوْلُهُ وَمَاتَ فِي الطَّرِيقِ) أَرَادَ بِهِ مَوْتَهُ قَبْلَ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ وَلَوْ كَانَ بِمَكَّةَ بَحْرٌ.

١٢٬٠٢٤

وَفِي التَّجْنِيسِ: إذَا مَاتَ بَعْدَ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ أَجْزَأَ عَنْ الْمَيِّتِ لِأَنَّ الْحَجَّ عَرَفَةُ بِالنَّصِّ وَقَدَّمْنَا عِنْدَ الْكَلَامِ عَلَى فَرْضِ الْحَجِّ أَنَّ الْحَاجَّ عَنْ نَفْسِهِ إذَا أَوْصَى بِإِتْمَامِ الْحَجِّ تَجِبُ بَدَنَةٌ

(قَوْلُهُ إنَّمَا تَجِبُ الْوَصِيَّةُ بِهِ إلَخْ) كَذَا فِي التَّجْنِيسِ.

قَالَ الْكَمَالُ: وَهُوَ قَيْدٌ حَسَنٌ شُرُنْبُلَالِيَّةٌ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.