فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإذا أخَذَ السّاعِى أكْثَرَ مِن الفَرْضِ ظُلْمًا، لم يَرْجِعْ بالزِّيادةِ على خَلِيطِه) إذا أخَذَ السّاعِى أكْثَرَ مِن الفَرْضِ بغيرِ تَأْوِيلٍ، مثلَ أن يَأْخُذَ مكانَ الشّاةِ شاتَيْن، أو جَذَعَةً مكانَ حِقَّةٍ، لم يَكُنْ للمَأْخُوذِ منه الرُّجُوعُ إلَّا بقَدْرِ الواجِبِ، لأنَّ شَرِيكَه لم يَظْلِمْه، فلم يَكُنْ له الرُّجُوْعُ عليه ، كغيرِه. ولأنَّه ظُلْمٌ اخْتَصَّ السّاعِى، فلم يَرْجِعْ به على غيرِه، كما لو غَصَبَه على غيرِ وَجْهِ الزكاةِ.

٨٩٠ -

لا زيادة له على هذه المسألة.

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِذَا أَخَذَ السَّاعِي أَكْثَرَ مِنَ الْفَرْضِ ظُلْمًا) ؛ أَيْ: ثَلَاثًا، قِيلَ: كَأَخْذِهِ عَنْ أَرْبَعِينَ مُخْتَلِطَةً شَاتَيْنِ مِنْ مَالِ أَحَدِهِمَا (لَمْ يَرْجِعْ بِالزِّيَادَةِ عَلَى خَلِيطِهِ) ؛ لِأَنَّهَا ظُلْمٌ، فَلَا يَجُوزُ رُجُوعُهُ عَلَى غَيْرِ ظَالِمِهِ وِفَاقًا. وَحِينَئِذٍ يَرْجِعُ عَلَى خَلِيطِهِ بِنِصْفِ شَاةٍ فَقَطْ، وَذَكَرَ الشَّيْخِ تَقِيُّ الدِّينِ فِيهَا قَوْلَيْنِ لِلْعُلَمَاءِ أَظْهَرُهُمَا: يَرْجِعُ.

٥٬٨٧٨

وَقَالَ فِي الْمَظَالِمِ الْمُشْتَرَكَةِ: وَحِينَئِذٍ تُطْلَبُ مِنَ الشُّرَكَاءِ، يَطْلُبُهَا الْوُلَاةُ مِنَ الْبُلْدَانِ أَوِ التُّجَّارِ أَوِ الْحَجِيجِ أَوْ غَيْرِهِمْ، وَالْكُلَفُ السُّلْطَانِيَّةُ عَلَى الْأَنْفُسِ أَوِ الْأَمْوَالِ أَوِ الدَّوَابِّ، وَيَلْزَمُهُمُ الْتِزَامُ الْعَدْلِ فِي ذَلِكَ، كَمَا يَلْزَمُ فِيمَا يُؤْخَذُ مِنْهُمْ بِحَقٍّ،

٥٬٨٧٩

وَلَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يَمْتَنِعَ مِنْ أَدَاءِ قِسْطِهِ مِنْ ذَلِكَ بِحَيْثُ يُؤْخَذُ قِسْطُهُ مِنَ الشُّرَكَاءِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَدْفَعِ الظُّلْمَ عَنْهُ إِلَّا بِظُلْمِ شُرَكَائِهِ

الإنصافالمرداوي

وإذا أخَذ السَّاعِى أكْثَرَ مِنَ الفَرْضِ ظُلْمًا، لم يَرْجِعْ بالزِّيادَةِ على خَليطِه. وَإِنْ أَخَذَهُ بِقَوْلِ بَعْض الْعُلَمَاءِ رَجَعَ عَلَيْهِ. وهذا المذهبُ، وعليه الأصحابُ، إلَّا أنَّ الشَّيْخَ تَقِىَّ الدِّينِ قال: الأظْهَرُ أنَّه يرْجِعُ. فعلى المذهبِ، لو أخَذ عن أرْبَعين مُخْتَلِطةً شاتَيْن مِن مالِ أحَدِهما، أو أخَذ عن ثَلاثين بعِيرًا جَذَعَةً، رجَع على خَليطِه فى الأُولَى بقِيمَةِ نِصْفِ شاةٍ، وفى الثَّانيةِ بقِيمَةِ نِصْفِ بِنْتِ مَخاضٍ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (وإذا أخذ الساعي أكثر من الفرض ظلماً لم يرجع بالزيادة على خليطه، وإن أخذه بقول بعض العلماء رجع عليه) .

٣٬١٦٣

أما كون المأخوذ منه لا يرجع بالزيادة المأخوذة منه ظلماً على خليطه فلأن الساعي ظلمه وليس لمن ظُلم أن يَظلم ولا أن يرجع بظلمه على غير من ظلمه.

٣٬١٦٤

وأما كونه يرجع عليه بالمأخوذ بقول بعض العلماء فلأن كل ما ساغ فيه الاجتهاد إذا اجتهد فيه الإمام وأداه اجتهاده إليه وجب دفعه، والساعي نائبه حكمه حكمه،

٣٬١٦٥

وإذا وجب دفعه كان على الخليطين، فيرجع به الخليط على خليطه كالمتفق عليه.

ولأن المانع من الرجوع فيما تقدم الظلم وهو منتف هنا فوجب الرجوع عملاً بمقتضيه السالم عن معارضة الظلم.

٣٬١٦٦

فإن قيل: ما صورة ذلك؟

قيل: أن يأخذ عن المراض أو الصغار صحيحة كبيرة متأولاً بقول بعض العلماء. [

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.