فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإن عَجَّلَ زكاةَ النِّصابِ، فتَمَّ الحَوْلُ وهو ناقِصٌ قَدْرَ ما عَجَّلَه، جاز) لأنَّ حُكْمَ ما عَجَّلَه حُكْمُ المَوْجُودِ في مِلْكِه، يَتِمُّ النِّصابُ به،

٦٬٦٨٦

فلو زاد مالُه حتى بَلَغ النِّصابَ، أو زاد عليه، وحال الحَوْلُ، أجْزَأ المُعَجَّلُ عن زَكاتِه؛ لِما ذَكَرْنا.

٦٬٦٨٧

فإن نَقَص أكْثَرُ ممّا عَجَّلَه، فقد نَقَص بذلك عن كَوْنِه سَبَبًا للزكاةِ، مثلَ مَن له أرْبَعُون شاةً، فعَجَّل شاةً ثم تَلِفَتْ أُخْرَى، فقد خَرَج عن كَوْنِه سَبَبًا للزكاةِ،

٦٬٦٨٨

فإن زاد بعدَ ذلك، إمّا بنتاجٍ أو شِراءِ ما يَتِمُّ به النِّصابُ، اسْتُؤْنِفَ الحَوْلُ مِن حِينَ كَمَل النِّصابُ، ولم يُجْزِئُ ما عَجَّلَه، كما ذَكَرْنا مِن قبلُ.

٩٨٦ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ عَجَّلَ زَكَاةَ النِّصَابِ، وَتَمَّ الْحَوْلُ؛ وَهُوَ نَاقِصٌ قَدْرَ مَا عَجَّلَهُ جَازَ) ؛ لِأَنَّ مَا عَجَّلَهُ حُكْمُهُ حُكْمُ الْوُجُودِ فِي مِلْكِهِ حَقِيقَةً أَوْ تَقْدِيرًا، وَلِهَذَا يَتِمُّ بِهِ النِّصَابُ، وَيُجْزِئُهُ عَنْ مَالِهِ.

٦٬٣٨٠

وَقَالَ أَبُو حَكِيمٍ: لَا يُجْزِئُهُ، وَيَكُونُ نَفْلًا، وَيَكُونُ كَتَالِفٍ، فَعَلَى الْأَوَّلِ: لَوْ مَلَكَ مِائَةً وَعِشْرِينَ شَاةً، ثُمَّ نَتَجَتْ قَبْلَ الْحَوْلِ وَأَخَذَهُ، لَزِمَهُ شَاةٌ أُخْرَى، وَعَلَى الثَّانِي: لَا،

٦٬٣٨١

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ إِذَا نَقَصَ أَكْثَرُ مِمَّا عَجَّلَهُ أَنَّهُ يُخْرِجُ بِذَلِكَ عَنْ كَوْنِهِ سَبَبًا لِلزَّكَاةِ،

٦٬٣٨٢

فَإِذَا زَادَ بَعْدَ ذَلِكَ إِمَّا بِنِتَاجٍ، أَوْ شِرَاءِ مَا يَتِمُّ بِهِ النِّصَابُ، اسْتُؤْنِفَ الْحَوْلُ مِنْ حِينِ كَمُلَ النِّصَابُ، وَلَمْ يُجْزِئْهُ مَا عَجَّلَهُ، ذَكَرَهُ فِي " الشَّرْحِ "

الإنصافالمرداوي

وإنْ عجَّلَ زَكاةَ النِّصَابِ، فتَمَّ الحَولُ وهو نَاقِصٌ قَدْرَ ما عجّلَه، جازَ.

١١٬٦٦٨

وإنْ عَجَّلَ زَكَاةَ الْمِائَتَيْنِ، فَنُتِجَتْ عِنْدَ الْحَوْلِ سَخْلَةً، لَزِمَتْهُ شَاةٌ ثَالِثَةٌ، وكان حُكْمُ ما عجَّله كالمَوْجودِ فى مِلْكِه، يتِمُّ به النِّصابُ؛ لأنَّه كمَوْجودٍ فى مِلْكِه وَقْتَ الحوْلِ فى إجْزائِه عن مالِه. وهذا المذهبُ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ، وقطَع به أكثرُهم.

١١٬٦٦٩

وقال أبو حَكِيمٍ: لا يُجْزِئُ، ويكونُ نَفْلًا، ويكونُ كَتَالِفٍ. فعلى المذهبِ، لو ملَك مِائَةً وعِشْرِين شاةً، فعَجَّل شاةً، ثم نُتِجَت قبلَ الحْولِ واحِدَةً لَزِمَه شاةٌ ثانِيَةٌ. وعلى الثَّانى، لا يَلْزَمُه.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (فإن عجل زكاة النصاب فتم الحول وهو ناقص قدر ما عجله جاز، وإذا عجل زكاة المائتين فنتجت عند الحول سخلة لزمه شاة ثالثة) .

٣٬٥٣٥

أما كون من عجل زكاة نصاب فتم حوله وهو ناقص قدر ما عجل يجوز فلأن ما عجله حكمه حكم الموجود حقيقة أو تقديراً.

٣٬٥٣٦

وأما كون من عجل زكاة المائتين فنتجت عند الحول يلزمه شاة ثالثة فلما ذكر من أن المعجل حكمه حكم الموجود فيكون ملكه مائتين وواحدة وفرض ذلك ثلاث شياه فإذا أدى اثنتين بقي عليه واحدة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.