فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٬١٦٩ قبلها

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنِ اقْتَصَرَ عَلَى إِنْسَانٍ وَاحِدٍ) مِنَ الْأَصْنَافِ (أَجْزَأَهُ) فِي قَوْلِ جَمَاهِيرِ الْعُلَمَاءِ، وَنَصَّ عَلَيْهِ، وَاخْتَارَهُ الْأَصْحَابُ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ} الْآيَةَ، وَلِحَدِيثِ مُعَاذٍ، وَقَوْلِهِ لِقَبِيصَةَ:«أَقِمْ حَتَّى تَأْتِيَنَا الصَّدَقَةُ فَنَأْمُرَ لَكَ بِهَا» ، وَأَمَرَ «بَنِي زُرَيْقٍ بِدَفْعِ صَدَقَتِهِمْ إِلَى سَلَمَةَ بْنِ صَخْرٍ» ،

٦٬٤٩٦

وَلَوْ وَجَبَ الِاسْتِيعَابُ لَمْ يَجُزْ صَرْفُهَا إِلَى وَاحِدٍ، وَلِأَنَّهُ لَا يَجِبُ إِذَا فَرَّقَهَا السَّاعِي، فَكَذَا الْمَالِكُ،

تعليق

وَلِمَا فِيهِ مِنَ الْكَسْرِ؛ وَهُوَ مَنْفِيٌّ شَرْعًا، وَالْآيَةُ إِنَّمَا سِيقَتْ لِبَيَانِ مَنْ تُصَرَفُ إِلَيْهِ، لَا لِتَعْمِيمِهِمْ، وَكَالْوَصِيَّةِ لِجَمَاعَةٍ لَا يُمْكِنُ حَصْرُهُمْ،

٦٬٤٩٧

وَشَرْطُهُ إِذَا لَمْ يُوَصِّلْهُ إِلَى الْغِنَى، ذَكَرَهُ الْخِرَقِيُّ، فَظَاهِرُهُ لَا بُدَّ أَنْ يَنْقُصَ مِنْهُ، وَنَصَّ أَحْمَدُ وَأَكْثَرُ الْأَصْحَابِ عَلَى خِلَافِهِ، لَكِنْ لَا يَزِيدُ عَلَيْهِ، وَنَصُّ الْمُؤَلِّفِ عَلَى جَوَازِ الدَّفْعِ إِلَى وَاحِدٍ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِهِ إِلَى الصِّنْفِ مِنْ بَابِ أَوْلَى.

٦٬٤٩٨

وَعَنْهُ: يَجِبُ الِاسْتِيعَابُ، اخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو الْخَطَّابِ؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَضَافَهَا إِلَيْهِمْ بِلَامِ التَّمْلِيكِ، وَشَرَّكَ بَيْنَهُمْ، فَلَمْ يَجُزِ الِاقْتِصَارُ عَلَى بَعْضِهِمْ إِلَّا لِضَرُورَةٍ كَأَهْلِ الْخُمُسِ، وَعَلَيْهَا: لَا يَجِبُ التَّسْوِيَةُ بَيْنَ الْأَصْنَافِ كَالصِّنْفِ الْوَاحِدِ، وَكَالْوَصِيَّةِ لِلْفُقَرَاءِ،

٦٬٤٩٩

بِخِلَافِ الْمُعَيَّنِ، فَعَلَى هَذِهِ (لَا يُجْزِئُهُ إلا ثَلَاثَةٍ مِنْ كُلِّ صِنْفٍ) ، لِأَنَّهُمْ أَقَلُّ الْجَمْعِ، فَعَلَى هَذَا إِنْ دَفَعَ إِلَى اثْنَيْنِ ضَمِنَ نَصِيبَ الثَّالِثِ، وَهَلْ يَضْمَنُهُ بِالثُّلُثِ؛ لِأَنَّهُ الْقَدْرُ الْمُسْتَحَبُّ أَوْ بِأَقَلِّ جُزْءٍ مِنْهُ؛ لِأَنَّهُ الْمُجْزِئُ، فِيهِ وَجْهَانِ، كَالْأُضْحِيَّةِ إِذَا أَكَلَهَا،

٦٬٥٠٠

وَعَنْهُ: يُجْزِئُ وَاحِدٌ، اخْتَارَهُ فِي " الِانْتِصَارِ "، وَصَاحِبُ " الْمُحَرَّرِ "؛ لِأَنَّهُ لَمَّا تَعَذَّرَ الِاسْتِغْرَاقُ حُمِلَ عَلَى الْجِنْسِ، كَقَوْلِهِ: لَا تَزَوَّجْتُ النِّسَاءَ (إِلَّا الْعَامِلُ فَإِنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ وَاحِدًا) وِفَاقًا، مَعَ أَنَّهُ ذُكِرَ بِلَفْظِ الْجَمْعِ؛ لِأَنَّ مَا يَأْخُذُهُ أُجْرَةً، وَيَسْقُطُ سَهْمُهُ إِنْ فَرَّقَهَا رَبُّ الْمَالِ بِنَفْسِهِ، فَتَبْقَى سَبْعَةٌ.

٦٬٥٠١

فَرْعٌ: مَنْ كَانَ فِيهِ سَبَبَانِ أُخِذَ بِهِمَا عَلَى الرِّوَايَتَيْنِ كَالْمِيرَاثِ،

٦٬٥٠٢

وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُعْطَى بِأَحَدِهِمَا لَا بِعَيْنِهِ لِاخْتِلَافِ أَحْكَامِهِمَا فِي الِاسْتِقْرَارِ،

٦٬٥٠٣

وَإِنْ أُعْطِيَ بِهِمَا، وَعُيِّنَ لِكُلِّ سَبَبٍ قَدْرٌ، وَإِلَّا كَانَ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ، وَتَظْهَرُ فَائِدَتُهُ لَوْ وُجِدَ مَا يُوجِبُ الرَّدَّ.

الإنصافالمرداوي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٬١٦٩ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.