فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإن جامَعَ في يَوْمَيْن ولم يُكَفِّرْ، فهل تَلْزَمُه كَفّارَةٌ أو كَفّارَتان؟ على وَجْهَيْن) إذا جامَعَ مَرَّتَيْن، ولم يُكَفِّرْ عن الأوَّلِ،

٧٬٢٤٠

فإن كان في يَوْمٍ واحدٍ أجْزَأَتْه كَفّارَةٌ واحدَةٌ بغيرِ خِلافٍ.

٧٬٢٤١

وإن كان في يَوْمَيْن، ففيه وَجْهان؛ أحَدُهما، تُجْزِئُه كَفّارَةٌ واحِدَةٌ. وهو ظاهِرُ كلامِ الخِرَقِىِّ، واخْتِيارُ أبى بكرٍ. وإليه ذَهَب الزُّهْرِىُّ، والأوْزَاعِىُّ، وأصحابُ الرَّأْىِ؛ لأنَّها جَزاءٌ عن جِنايَةٍ تَكَرَّرَ سَبَبُها قبلَ اسْتِيفائِها، فيَجِبُ أن تَتَداخَلَ، كالحَدِّ. والثانى، يَلْزَمُه كَفّارَتان. اخْتارَه القَاضِى. وهو قولُ مالكٍ، واللَّيْثِ، والشافعىِّ، وابنِ المُنْذِرِ. ورُوِىَ عن عَطاءٍ، ومَكْحُولٍ؛ لأنَّ كلَّ يَوْمٍ عِبادَةٌ مُفْرَدَةٌ،

٧٬٢٤٢

فإذا وَجَبَتِ الكَفّارَةُ بإفْسادِه لم تَتَداخَلْ، كرَمَضانَيْن وكالحَجَّتَيْن. ١٠٧٥ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ جَامَعَ فِي يَوْمَيْنِ وَلَمْ يُكَفِّرْ فَهَلْ تَلْزَمُهُ كَفَّارَةٌ، أَوْ كَفَّارَتَانِ؛ عَلَى وَجْهَيْنِ) أَحَدُهُمَا: تُجْزِئُهُ وَاحِدَةٌ، وَهُوَ ظَاهِرُ " الْخِرَقِيِّ "، وَاخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ وَابْنُ أَبِي مُوسَى كَمَا لَوْ كَانَا فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ كَالْحُدُودِ،

٦٬٧٧٨

وَالثَّانِي: تَعَدُّدُ الْكَفَّارَةِ بِتَعَدُّدِ الْأَيَّامِ، اخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ، وَحَكَاهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ عَنْ أَحْمَدَ؛ لِأَنَّ كُلَّ يَوْمِ عِبَادَةٌ، وَكَيَوْمَيْنِ مِنْ رَمَضَانَيْنِ وَكَالْحِجَّتَيْنِ.

٦٬٧٧٩

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ إِذَا كَفَّرَ عَنِ الْأَوَّلِ، كَفَّرَ عَنِ الثَّانِي، وَذَكَرَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ إِجْمَاعًا. قَالَ الْمَجْدُ: فَعَلَى قَوْلِنَا بِالتَّدَاخُلِ، لَوْ كَفَّرَ بِالْعِتْقِ فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ عَنْهُ، ثُمَّ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي عَنْهُ، ثُمَّ اسْتُحِقَّتِ الرَّقَبَةُ الْأُولَى، لَمْ يَلْزَمْهُ بَدَلُهَا، وَأَجْزَأَتْهُ الثَّانِيَةُ عَنْهُمَا،

٦٬٧٨٠

وَلَوِ اسْتُحِقَّتِ الثَّانِيَةُ وَحْدَهَا لَزِمَهُ بَدَلُهَا،

٦٬٧٨١

وَلَوِ اسْتُحِقَّتَا جَمِيعًا، أَجْزَأَهُ بَدَلُهَا رَقَبَةٌ وَاحِدَةٌ لِأَنَّ مَحَلَّ التَّدَاخُلِ وُجُودُ السَّبَبِ الثَّانِي قَبْلَ أَدَاءِ مُوجِبِ الْأَوَّلِ، وَنِيَّةُ التَّعْيِينِ لَا تُعْتَبَرُ فَتَلْغُو وَتَصِيرُ كُنْيَةً مُطْلَقَةً هَذَا قِيَاسُ مَذْهَبِنَا.

الإنصافالمرداوي

وإنْ جامَعَ فى يَوْمَيْن ولم يُكَفِّرْ، فهل تَلْزَمُه كَفَّارةٌ أو كَفَّارَتان؟ على وجْهَيْن. وأطْلقَهما فى «الهِدايَةِ»، و «الفُصُولِ»، و «المُغْنِى»، و «الهَادِى»، و «الكَافِى»، و «الشَّرْحِ»، و «النَّظْمِ»، و «الفُروعِ»، و «الزَّرْكَشِىِّ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى»؛ أحدُهما، يَلْزَمُه كفَّارتان. وهو المذهبُ. وحكَاه ابنُ عَبْدِ البَرِّ عنِ الإِمامِ أحمدَ رَحِمَه اللهُ، كيَوْمَيْن فى رَمَضانَيْن. واخْتارَه ابنُ حامِدٍ، والقاضى فى «خِلَافِه»، و «جامِعِه»، و «رِوَايَتَيْه»، والشَّرِيفُ، وأبو الخَطَّابِ . . . .

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

في «خِلَافَيْهما»، وابنُ عَبْدُوسٍ فى «تَذْكِرَتِه». ونصَرَه المَجْدُ فى «شَرْحِه». قال فى «الخُلَاصَةِ»: لَزِمَه كفَّارَتان فى الأصحِّ.

١٢٬٤٨٩

قال في «المُذْهَبِ»، و «مَسْبُوكِ الذَّهبِ»: هذا المَشْهورُ فى المذهبِ. قال فى «التَّلْخِيصِ»: هذا أصحُّ الوَجْهَيْن.

١٢٬٤٩٠

قال في «تَجْرِيدِ العِنايَةِ»: لَزِمَه ثِنْتان فى الأظْهَرِ. وجزمَ به فى «الإِيضَاحِ»، و «الإِفادَاتِ»، و «المُنَوِّرِ». وهو ظاهِرُ «المُنْتَخَبِ». وقدَّمه فى «المُذْهَبِ»، و «مَسْبُوكِ الذَّهَبِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِيَيْن»، و «الفَائقِ». والوَجْهُ الثَّانى، لا يَلْزَمُه إلَّا كفَّارَةٌ واحدَةٌ، كالحُدودِ. وهو ظاهِرُ كلامِ الخِرَقىِّ. واخْتارَه أبو بَكْرٍ، وابنُ أبى مُوسَى. قال فى «المُسْتَوْعِبِ»: واخْتارَه القاضى. وقدَّمه هو وابنُ رَزِينٍ فى «شَرْحِه».

١٢٬٤٩١

فائدة: قال المَجْدُ فى «شَرْحِه»: فعلى قوْلِنا بالتَّداخُلِ، لو كفَّرَ بالعِتْقِ فى اليَوْمِ الأوَّلِ عنه، ثم فى اليَوْمِ الثَّانِى عنه، ثم استحقَّتِ الرَّقَبَةُ الأُولَى، لم يَلْزَمْه بدَلُها، وأجْزَأَتْه الثَّانِيَةُ عنهما.

١٢٬٤٩٢

ولو اسْتحقَّتِ الثَّانيةُ وحدَها, لَزِمَه بدَلُها،

١٢٬٤٩٣

ولو استُحِقَّتا جميعًا، أجْزَأَه بدَلُهما رَقَبَةٌ واحِدَةٌ؛ لأنَّ مَحَلَّ التَّداخُلِ وجُودُ السَّبَبِ الثَّانى قبلَ أداءِ مُوجِبِ الأوَّلِ. ونِيَّةُ التَّعْيِينِ لا تُعْتَبرُ، فتَلْغُو وتَصِيرُ كنِيَّةٍ مُطْلَقَةٍ. هذا قِياسُ مذهبِنا. انتهى.

١٢٬٤٩٤

وَإِنْ جَامَعَ ثُمَّ كَفَّرَ ثُمَّ جَامَعَ فِى يَوْمِهِ، فَعَلَيْهِ كَفَّارَةٌ ثَانِيَةٌ. نَصَّ عَلَيْهِ.

١٢٬٤٩٥

وَكَذَلِكَ كُلُّ مَنْ لَزِمَهُ الْإِمْسَاكُ، إِذَا جَامَعَ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (وإن جامع في يومين ولم يكفر فهل تلزمه كفارة أو كفارتان؟ على وجهين) .

٣٬٧٩٧

أما كون من ذُكر يلزمه كفارة واحدة على وجهٍ فلأن الكفارة عقوبة فوجب أن تتداخل كالحدود، أو كفارةٌ عن غير إتلاف تكرر سببها قبل فعلها فاجتزئ بكفارة واحدة ككفارة اليمين والظهار.

٣٬٧٩٨

وأما كونه يلزمه كفارتان على وجهٍ فلأن كل يوم عبادة منفردة فإذا وجبت الكفارة بإفساده لم تتداخل كرمضانين وكالحجتين.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.