وَلَا يَجُوزُ مَضْغُ مَا يَتَحَلَّلُ مِنْهُ أَجْزَاءٌ إِلَّا أَنْ لَا يَبْلَعَ رِيقَهُ
الشروح عليها
(وَلَا يَجُوزُ مَضْغُ مَا يَتَحَلَّلُ مِنْهُ أَجْزَاءٌ) مُطْلَقًا إِجْمَاعًا؛ لِأَنَّهُ يَكُونُ قَاصِدًا لِإِيصَالِ شَيْءٍ مِنْ خَارِجٍ إِلَى جَوْفِهِ مَعَ الصَّوْمِ، وَهُوَ حَرَامٌ (إِلَّا أَنْ لَا يَبْلَعَ رِيقَهُ) ذَكَرَهُ فِي " الْمُغْنِي " وَ " الشَّرْحِ " وَهُوَ ظَاهِرُ " الْوَجِيزِ " لِأَنَّ الْمُحَرَّمَ إِدْخَالُ ذَلِكَ إِلَى جَوْفِهِ، وَلَمْ يُوجَدْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ولا يجُوزُ مَضْغُ ما يَتَحَلَّلُ منه أَجْزاءٌ. هذا ممَّا لا نِزاعَ فيه فى الجُمْلَةِ، بل هو إجْماعٌ. وَتُكْرَهُ الْقُبْلَةُ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ مِمَّنْ لَا تُحَرِّكُ شَهْوَتَهُ، عَلَى إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ. إلَّا أنْ لا يَبْلَعَ رِيقَه. يعْنِى، فيَجُوزُ. وهكذا قال فى «الكافِى»، و «النَّظْمِ»، و «الوَجِيزِ»، وجزَمُوا به بهذا القَيْدِ.
والصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، أنَّه يَحْرُمُ مَضْغُ ذلك،
ولو لم يَبْتَلِعْ رِيقَه. وجزمَ به الأكثرُ، وقدَّمه فى «الفُروعِ».
وقال: وفرَض بعضُهم المَسْألةَ فى ذَوْقِه، يَعْنِى، يَحْرُمُ ذَوْقُه،
وإنْ لم يَذُقْه، لم يَحْرُمْ.
قال فى «الرِّعايتَيْن»: ويَحْرُمُ ذَوْقُ ما يتَحَلَّلُ، أو يَتَفَتَّتُ.
وقيل: إنْ بلَع رِيقه، وإلَّا فلا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.