وَأَنْ يَقُولَ عِنْدَ فِطْرِهِ: اللَّهُمَّ لَكَ صُمْتُ، وَعَلَى رِزْقِكَ أَفْطَرْتُ سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِكَ، اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ
الشروح عليها
(وَأَنْ يَقُولَ عِنْدَ فِطْرِهِ: اللَّهُمَّ لَكَ صُمْتُ، وَعَلَى رِزْقِكَ أَفْطَرْتُ سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِكَ، اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ) اقْتَصَرَ عَلَيْهِ جَمَاعَةٌ. رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَفِيهِمَا: تَقَبَّلْ مِنَّا، وَذَكَرَهُ أَبُو الْخَطَّابِ، وَهُوَ أَوْلَى، وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ قَوْلَ ابْنِ عُمَرَ كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ:«إِذَا أَفْطَرَ ذَهَبَ الظَّمَأُ وَابْتَلَّتِ الْعُرُوقُ وَثَبَتَ الْأَجْرُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ - تَعَالَى -» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ، وَحَسَّنَ إِسْنَادَهُ، وَالْحَاكِمُ،
وَقَالَ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَالْعَمَلُ بِهَذَا الْخَبَرِ أَوْلَى. وَيَدْعُو بِمَا أَحَبَّ لِمَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ:«ثَلَاثَةٌ لَا تُرَدُّ دَعْوَتُهُمْ الْإِمَامُ الْعَادِلُ، وَالصَّائِمُ حِينَ يُفْطِرُ، وَدَعْوَةُ الْمَظْلُومِ» . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَلَهُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ «وَلِلصَّائِمِ عِنْدَ فِطْرِهِ دَعْوَةٌ مَا تُرَدُّ» .
وأنْ يَقُولَ: اللَّهُمَّ لك صُمْتُ، وعلى رِزْقِك أفْطَرْتُ، سُبْحانَك وبحَمْدِك، اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنِّى، إنَّك أنت السَّميعُ العَليمُ. هكذا ذكَرَه جماعةٌ مِنَ الأصحابِ، منهمُ المُصَنِّفُ، وأبو الخطَّابِ. قال فى «الفُروعِ»: وهو أوْلَى. واقْتَصرَ عليه جماعةٌ. وذَكَرَه ابنُ حَمْدانَ، وزادَ، بِسْمِ الله. وذكَرَه ابنُ الجَوْزِىِّ، وزادَ فى أوَّلِه، بِسْمِ الله، والحَمْدُ لله. وبعدَ قوْلِه: وعلى رِزْقِكَ أفْطَرْتُ. وعليك تَوَكَّلْتُ. وذكَر بعضُ الأصحابِ قوْلَ ابنِ عُمَرَ: كان النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - يقولُ إذا أفْطَرَ:«ذهَب الظَّمَأُ، وابْتَلَّتِ العُرُوقُ، وثبَت الأَجْرُ، إنْ شاءَ اللهُ تَعالَى».
وَيُسْتَحَبُّ التَّتَابُعُ فِى قَضَاءِ رَمَضَانَ،
وَلَا يَجِبُ.
فوائد؛ إحداها، يُسْتَحَبُّ أنْ يدْعُوَ عندَ فِطْرِه،
فإنَّ له دَعْوَةً لا تُرَدُّ. الثَّانيةُ، يُسْتَحَبُّ أنْ يُفَطِّرَ الصُّوَّامَ،
ومَن فطَّر صَائِمًا، فلَهُ مِثْلُ أجْرِهِ, مِنْ غَيْرِ أنْ يَنْقُصَ مِنْ أَجْرِه شَىْءٌ. قالَه فى «الفُروعِ». وظاهِرُ كلامِهم، مِن أىِّ شئٍ كانَ، كما هو ظاهِرُ الخَبَرِ.
وقال الشَيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ: مُرادُه بتَفْطِيرِه أنْ يُشْبِعَه. الثَّالثةُ، يُسْتَحَبُّ له كَثْرَةُ قِرَاءَةِ القُرْآنِ، والذِّكْرِ، والصَّدقَةِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.