فَإِنِ انْفَرَشَ فِي طَرِيقِهِ فَقَتَلَهُ بِالْمَشْيِ عَلَيْهِ فَفِي الْجَزَاءِ وَجْهَانِ
الشروح عليها
(فَإِنِ انْفَرَشَ فِي طَرِيقِهِ فَقَتَلَهُ) أَوْ أَتْلَفَ بَيْضَ طَيْرٍ (بِالْمَشْيِ عَلَيْهِ فَفِي الْجَزَاءِ وَجْهَانِ) أَحَدُهُمَا: فِيهِ الْجَزَاءُ، وَهُوَ ظَاهِرُ " الْوَجِيزِ "؛ لِأَنَّهُ أَتْلَفَهُ لِمَنْفَعَتِهِ أَشْبَهُ مَا لَوِ اضْطُرَّ إِلَى أَكْلِهِ،
وَالثَّانِي: لَا؛ لِأَنَّهُ اضْطَرَّهُ إِلَى إِتْلَافِهِ كَصَائِلٍ،
فإنِ انفرَش في طَرِيقِه، فقَتَلَه بالمَشْيِ عليه، ففي الجَزاءِ وَجْهان. وأطْلَقهما في «الهِدَايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبُوكِ الذهبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الكافِي»، و «الشَّرحِ»، و «الحاوِيَيْن»،
وَمَنِ اضْطرُّ إِلَى أكلِ الصَّيْدِ، أوِ احْتَاجَ إِلَى فِعْلِ شَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْمَحْظُورَاتِ، فَلَهُ فِعْلُهُ، وَعَلَيْهِ الْفِدَاءُ.
و «الرعايتَيْن»، و «الفُروعِ»، و «الفَالقِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى»؛ أحدُهما، عليه الجَزاءُ. جزَم به في «الوَجيزِ»، وصحَّحَه في «التَّصْحِيحِ».
والثَّاني، لا جَزاءَ عليه.
قال النَّاظِمُ:
ويُفْدَى جَرادٌ في الأصَحِّ بقِيمَةٍ ...
ولو في طريق دُسْتَه بِمُبَعَّدِ
قال في «الفُصُولِ»: وهذا أصحُّ. وقدَّمه ابنُ رَزِينٍ في «شَرْحِه».
فائدة: حُكْمُ بَيْضِ الطيرِ إذا أتْلَفَه لحاجَةٍ، كالمَشْيِ عليه، حُكْم الجَراد إذا افترَشَ في طَرِيقِه. قالَه المُصَنِّفُ، وصاحِبُ «الفُروعِ»، وغيرُهما.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.