فَعَلَيْهِ مَا نَقَصَ مِنْ قِيمَتِهِ أَوْ قِيمَةُ مِثْلِهِ إِنْ كَانَ مِثْلِيًّا
الشروح عليها
(فَعَلَيْهِ مَا نَقَصَ مِنْ قِيمَتِهِ) إِنْ لَمْ يَكُنْ مِثْلِيًّا؛ لِأَنَّ مَا ضُمِنَتْ جُمْلَتُهُ؛ ضُمِنَتْ أَبْعَاضُهُ كَالْآدَمِيِّ فَيَقَوَّمُ الصَّيْدُ سَلِيمًا، ثُمَّ مَجْنِيًّا عَلَيْهِ، فَيَجِبُ مَا بَيْنَهُمَا بِأَنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ أَوَّلًا عَشَرَةً، وَثَانِيًا ثَمَانِيَةً، فَالْوَاجِبُ دِرْهَمَانِ (أَوْ قِيمَةُ مِثْلِهِ إِنْ كَانَ مِثْلِيًّا) هَذَا هُوَ الْمَجْزُومُ بِهِ عند الْأَكْثَرُ؛ لِأَنَّ الْجُزْءَ يَشُقُّ إِخْرَاجُهُ فَيَمْتَنِعُ إِيجَابُهُ، وَلِهَذَا عَدَلَ الشَّارِعُ فِي خَمْسٍ مِنَ الْإِبِلِ إِلَى الشَّاةِ، فَيُقَوِّمُ الْمِثْلَ سَلِيمًا بِعَشَرَةٍ مَثَلًا، وَمَعِيبًا بِسِتَّةٍ فَيَكُونُ الْوَاجِبُ سِتَّةً، وَظَهَرَ بِذَلِكَ الْفَرْقُ بَيْنَ التَّقْوِيمَيْنِ؛
لِأَنَّ الْمِثْلَ قَدْ يَنْقُصُ شَيْئًا لَا يَنْقُصُ الصَّيْدُ بِقَدْرِهِ، وَتَحْقِيقُهُ أَنَّهُ لَوْ جَنَى عَلَى نَعَامَةٍ، قِيمَتُهَا صَحِيحَةٌ عِشْرُونَ، وَمَقْطُوعَةٌ يَدُهَا عَشْرٌ، فَالنُّقْصَانُ الرُّبْعُ،
وَإِذَا نَظَرْتَ إِلَى مِثْلِهَا وَهِيَ الْبَدَنَةُ، فَقِيمَتُهَا مَثَلًا سَلِيمَةً مِائَةٌ، وَمَقْطُوعَةٌ يَدُهَا خَمْسُونَ فَالنُّقْصَانُ النِّصْفُ،
فَلَوِ اعْتَبَرَ نَفْسَ الصَّيْدِ كَانَ الْوَاجِبُ خَمْسَةً،
وَلَوِ اعْتَبَرَ الْمِثْلَ كَانَ الْوَاجِبُ خَمْسِينَ، وَالْوَجْهُ الثَّانِي: أَنَّهُ يَضْمَنُ بِمِثْلِهِ؛ لِأَنَّ مَا وَجَبَ ضَمَانُ جُمْلَتِهِ بِالْمِثْلِ، وَجَبَ فِي بَعْضِ مِثْلِهِ كَالْمَكِيلَاتِ، وَالْأَوَّلُ أَوْلَى؛ لِأَنَّ الْمَشَقَّةَ هنا غير ثَابِتَةٌ لِوُجُودِ الْخِيَرَةِ لَهُ فِي الْعُدُولِ عَنِ الْمِثْلِ إِلَى عِدْلِهِ مِنَ الطَّعَامِ أَوِ الصِّيَامِ فَيَنْتَفِي الْمَانِعُ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.