وَيَجُوزُ فِدَاءُ أَعْوَرَ مِنْ عَيْنٍ بِأَعْوَرَ مِنْ أُخْرَى وَفِدَاءُ الذَّكَرِ بِالْأُنْثَى وَفِي فِدَائِهَا بِهِ وَجْهَانِ
الشروح عليها
مسألة: (ويَجُوزُ فِداءُ أعوَرَ مِن عَيْن بأعوَرَ مِن أُخْرَى، وفِداءُ الذكَرِ بالأنْثَى، وفى فِدائِها به وَجْهان) إذا فَدَى المَعِيبَ بمِثْلِه، جاز؛ لِما ذَكرنا.
وإنِ اخْتَلَفَ العَيْبُ، مِثْلَ فِداءِ الأعوَرِ بأعْرَجَ، والأعْرَجِ بأعْوَرَ، لم يَجُزْ؛ لعَدَمِ المُماثَلَةِ.
وإن فَدَى أعْوَرَ مِن إحْدَى العَيْنَيْن بأعْوَرَ مِن أخْرَى، أو أعْرَجَ مِن قائِمَةٍ بأعْرَجَ مِن أخْرَى، جاز؛ لأنَّ هذا اخْتِلاف يَسِيرٌ، ونوْعَ العَيْبِ واحِدٌ، وإنَّما اخْتَلَفَ مَحِله.
وإن فَدَى الذَّكَرَ بالأُنْثَى، جاز؛ لأنَّ لَحمَها أطْيَبُ وأرطَبُ.
وإن فَداها به؛ ففيه وَجْهان؛ أحَدُهُما، يَجُوزُ؛ لأنَّ لَحْمَه أوْفَرُ، فتَساوَيا. والآخَرُ، لا يَجُوزُ؛ لأنَّ زِيادَتَه عليها ليست مِن جِنْسِ زِيادَتِها، فأشْبَهَ فِداءَ المَعِيبِ مِن نَوْع بالمَعِيبِ مِن نَوْعٍ آخَرَ، ولأنَّه لا يُجْزئُ عنها في الزكاةِ، كذلك ههنا.
١٢٤٠ -
(وَيَجُوزُ فِدَاءُ أَعْوَرَ مِنْ عَيْنٍ بِأَعْوَرَ مِنْ أُخْرَى) ؛ لِأَنَّهُ اخْتِلَافٌ يَسِيرٌ، وَنَوْعُ الْعَيْبِ وَاحِدٌ، وَإِنَّمَا اخْتَلَفَ مَحَلُّهُ،
وَمِثْلُهُ أَعْرَجُ مِنْ قَائِمَةٍ بِأَعْرَجَ مِنْ أُخْرَى.
وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ فِدَاءُ أَعْوَرَ بِأَعْرَجَ، وَعَكْسِهِ، لِعَدَمِ الْمُمَاثَلَةِ، (وَفِدَاءُ الذَّكَرِ بِالْأُنْثَى) ؛ لِأَنَّ لَحْمَهَا أَطْيَبُ، وَأَرْطَبُ قَالَ: جَمَاعَةٌ بَلْ هُوَ أَفْضَلُ، (وَفِي فِدَائِهَا بِهِ وَجْهَانِ) كَذَا فِي " الشَّرْحِ " وَ " الْفُرُوعِ " أَحَدُهُمَا يَجُوزُ، وَهُوَ ظَاهِرُ " الْوَجِيزِ "؛ لِأَنَّ لَحْمَهُ أَوْفَرُ، وَهِيَ أَطْيَبُ فَيَتَسَاوَيَانِ،
وَالثَّانِي: الْمَنْعُ؛ لِأَنَّ زِيَادَتَهُ لَيْسَتْ مَنْ جِنْسِ زِيَادَتِهَا، أَشْبَهَ فِدَاءَ الْمَعِيبِ مِنْ نَوْعٍ آخَرَ، وَكَالزَّكَاةِ.
[مَا لَا مِثْلَ لَهُ] فَصْلٌ
ويَجُوزُ فِدَاءُ الذَّكَرِ بالأنْثَى، وفى فِدائِها به وَجْهان. وأطْلَقهما فى «الهِدَايَة»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبُوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الكَافِى»، و «التَّلْخِيصِ»، و «البُلْغةِ»، و «المُغْنِى»، و «الهادِى»، و «الشَّرْحِ»، و «الرِّعايَةِ الصُّغْرَى»، و «الحاوِيَيْن»، و «الفُروعِ»، و «الفَائق»؛ أحدُهما، لا يجوزُ. صحَّحَه فى «النَّظْمِ». قال فى «الخُلَاصَةِ»: والأُنْثَى أفْضَلُ، فيَفْدِى بها. واقْتَصرَ عليه.
وقال فى «المُحَرَّرِ»، و «المُنَوِّرِ»، وابنُ عَبْدُوسٍ فى «تَذْكِرَتِه»: تُفْدَى أُنْثَى بمِثْلِها.
قال: (ويجوز فداء أعور من عين بأعور من أخرى، وفداء الذكر بالأنثى، وفي فدائها به وجهان) .
أما جواز فداء أعور من عين بأعور من أخرى فلأن ذلك اختلاف يسير.
وأما جواز فداء الذكر بالأنثى فلأنها أطيب لحماً منه فهي راجحة أو مساوية.
وأما فداء الأنثى بالذكر ففيه وجهان:
أحدهما: يجوز لأن لحمه أوفر ولحمها أطيب فيتساويان.
والثاني: لا يجوز قياساً على الزكاة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.