فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

(فإذا وَجَد فَجْوَةً أسرعَ) لقَوْلِ جابِرٍ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، في حَدِيثِه: فلم يَزَلْ واقِفًا حتى غَرَبَتِ الشمسُ وذَهَبَتِ الصُّفْرَةُ قَلِيلًا، حتى غابَ القُرْصُ، فأرْدَفَ أسامَةَ خَلْفَه، ودَفع رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وقد شَنَق القَصْواءَ بالزِّمامِ، حتى إنَّ رَأسَها ليُصِيبُ مَورِكَ رَحْلِه، ويقول بيَدِه اليُمْنَى:«أَيُّهَا النَّاسُ، السَّكِينَةَ السَّكِينَةَ».

٩٬١٦٣

وقال أُسامَةُ، رَضِىَ اللَّهُ عنه: كان رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يَسِيرُ العَنَقَ ،

٩٬١٦٤

فإذا وَجَدَ فَجْوَةً نَصَّ. يَعْنِى أسْرَعَ. قال هِشامٌ: النَّصُّ فوقَ العَنَقِ. مُتَّفَقٌ عليه .

٩٬١٦٥

فصل: ويُسْتَحَبُّ أن يكونَ دَفْعُه مع الإِمامِ، أو الوَالِى الذى إليه أمْرُ الحَجِّ مِن قِبَلِه، ولا يَنْبَغِى للنَّاسِ أن يَدْفَعُوا حتىِ يَدْفَعَ. قال أحمدُ: ما يُعْجِبُنِى أن يَدْفَعَ إلَّا مع الإِمامِ. وسُئِلَ عن رجل دَفع قبلَ الإِمامِ بعدَ غُرُوبِ الشمسِ، قال: ما وَجَدْتُ عن أحَدٍ أنه سَهَّلَ فيه، كُلُّهم يُشَدِّدُ فيه.

فصل: ويكونُ مُلَبِّيًا ذاكِرًا للَّهِ عَزَّ وجَلَّ؛ لأنَّ ذِكْرَ اللَّه مُسْتَحَبٌّ في كلِّ الأوْقاتِ، وهو في هذا الوَقْتِ أشَدُّ تَأْكيدًا، لقَوْلِ اللَّه تعالى:{فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ}. الآية. ولأنَّه زَمَنُ الاسْتِشْعارِ بطاعَةِ اللَّه تعالى، والتَّلَبُّس بعِبادَتِه، والسَّعْى إلى شَعائِرِه.

٩٬١٦٦

ويُسْتَحَبُّ التَّلْبِيَةُ. وقال قَوْم: لا يُلَبِّى. ولَنا، ما روَى الفَضْلُ بنُ عباسٍ، رَضِىَ اللَّهُ عنهما، أنَّ النبىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- لم يَزَلْ يُلَبِّى حتى رَمَى الجَمْرَةَ. مُتَّفَقٌ عليه .

٩٬١٦٧

ويُستَحَبُّ أن يَمْضِىَ على طَرِيقِ المَأْزِمَيْن ؛ لأنَّه رُوِى أنَّ النبىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- سَلَكَها .

٩٬١٦٨

وإن سَلَك غيرَها، جازَ؛ لحُصُولِ المَقْصُودِ به.

١٢٩١ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَعَلَيْهِ السَّكِينَةُ) قَالَ: أَبُو حَكِيمٍ مُسْتَغْفِرًا،

٨٬٠١٢

وَقَالَ الْخِرَقِيُّ: يَكُونُ فِي طَرِيقِهِ مُلَبِّيًا، وَيَذْكُرُ اللَّهَ - تَعَالَى - لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فِي حَدِيثِ جَابِرٍ، «وَقَدْ شَنَقَ لِلْقَصْوَاءِ بِالزِّمَامِ، وَيَقُولُ بِيَدِهِ الْيُمْنَى: أَيُّهَا النَّاسُ السَّكِينَةَ السَّكِينَةَ، وَفِيهِ أَرْدَفَ الْفَضْلُ، وَلَمْ يَزَلْ يُلَبِّي حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ» (فَإِذَا وَجَدَ فَجْوَةً أَسْرَعَ) لِقَوْلِ أُسَامَةَ «كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَسِيرُ الْعَنَقَ، فَإِذَا وَجَدَ فَجْوَةً نَصَّ أَيْ: أَسْرَعَ» قَالَ: هِشَامٌ النَّصُّ فَوْقَ الْعَنَقِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

الإنصافالمرداوي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٬٥٧١ قبلها

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٬٥٧١ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.