ثُمَّ يَدْفَعُ قُبَيْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ
الشروح عليها
مسألة: (ثم يَدْفَعُ قبلَ طُلُوعِ الشمس) لا نَعْلَمُ خِلافًا في اسْتِحْبابِ الدَّفْع قبلَ طُلُوعِ الشمس؛ لأنَّ النبىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يَفْعَلُه. قال عُمَرُ ، رَضِىَ اللَّهُ عنه: إنَّ المُشْرِكِينَ كانُوا لا يُفِيضُونَ، ويَقُولُون؛ أشْرِقْ ثَبِيرُ ، كيما نُغِيرُ.
وإنَّ رسولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- خالَفَهم، فأفاضَ قبلَ أن تَطْلُعَ الشمسُ. رَواه البخارىُّ . والسُّنَّة الإِسْفارُ جِدًّا. وبه قال الشافعىُّ، وأصحابُ الرَّأْى. وكان مالكٌ يَرَى الدَّفْعَ قبلَ الإِسْفارِ. ولَنا، حَدِيثُ جابِرٍ الذى ذَكَرْناه. وعن نافِعٍ، أنَّ ابنَ الزُّبَيْرِ أخَّرَ في الوَقْتِ حتى كادَت الشمسُ تَطْلُعُ. فقالَ ابنُ عُمَرَ: إنِّى أراه يُريدُ أن يَصْنَعَ كما صَنَع أهلُ الجاهِلِيَّةِ. فدَفعَ ودَفَع النّاسُ معه. وكان ابنُ مسعودٍ يَدْفَعُ كانْصِرافِ القَوْمِ المُسْفِرِينَ مِن صلاةِ الغَداةِ.
ويُسْتَحَبُّ أن يَسِيرَ وعليه السَّكِينَةُ. قال ابنُ مسعودٍ، رَضِىَ اللَّهُ عنه: ثم أرْدَفَ النبىُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- الفَضْلَ ابنَ عباسٍ، وقال:«أَيُّهَا النَّاسُ، إنَّ البِرَّ لَيْسَ بإيجَافِ الخَيْلِ وَالإِبِلِ، فَعَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ». فما رَأيتُها رافِعَةً يَدَيْها حتى أتَى مِنًى. ١٢٩٧ -
(ثُمَّ يَدْفَعُ) مِنْ مُزْدَلِفَةَ (قُبَيْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ) وَلَا خِلَافَ فِي اسْتِحْبَابِهِ، لِفِعْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «وَقَالَ عُمَرُ: كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ لَا يُفِيضُونَ مِنْ جَمْعٍ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَيَقُولُونَ: أَشْرِقْ ثَبِيرُ، وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَالَفَهُمْ فَأَفَاضَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ» . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ثم يدفع قبل طلوع الشمس، فإذا بلغ محسراً أسرع قدر رمية حجر) .
أما دفعه من مزدلفة قبل طلوع الشمس فلأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعل ذلك، قال عمر رضي الله عنه: «إن المشركين كانوا لا يفيضون حتى تطلع الشمس ويقولون: أَشْرِق ثَبِير كيما نُغِير. وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم خالفهم وأفاض قبل أن تطلع الشمس» رواه البخاري.
وأما الإسراع قدر رمية حجر بوادي محسر وهو ما بين جمع ومنى فلأن جابراً رضي الله عنه
قال في صفة حج النبي صلى الله عليه وسلم «أنه لما أتى بطن محسر حرك قليلاً».
وروي عن عمر رضي الله عنه «أنه لما أتى محسراً أسرع وقال:
إليك تعدو قلقاً وضينها ... معترضاً في بطنها جنينها مخالفاً دين النصارى دينها» .
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.