وَعَنْهُ: أَنَّهُ إِطْلَاقٌ مِنْ مَحْظُورٍ لَا شَيْءَ فِي تَرْكِهِ وَيَحْصُلُ التَّحَلُّلُ بِالرَّمْيِ وَحْدَهُ
الشروح عليها
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَعَنْهُ: أَنَّهُ إِطْلَاقٌ مِنْ مَحْظُورٍ) «لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - لِأَبِي مُوسَى حِينَ قَالَ: أَهْلَلْتُ بِإِهْلَالٍ كَإِهْلَالِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - طُفْ بِالْبَيْتِ، وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ثُمَّ حِلَّ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ مَعْنَاهُ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ فَأَمَرَ بِالْحِلِّ مِنْ غَيْرِ حَلْقٍ وَلَا تَقْصِيرٍ،
وَلَوْ كَانَ نُسُكًا، لَمَا أَمَرَ بِهِ إِلَّا بَعْدَهُ فَهُوَ كَاللِّبَاسِ، وَالطِّيبِ (لَا شَيْءَ فِي تَرْكِهِ) وَيَحْصُلُ التَّحَلُّلُ بِدُونِهِ، وَهُوَ مُخَيَّرٌ بَيْنَ فِعْلِهِ فِي أَيَّامِ مِنًى، وَبَيْنَ تَأْخِيرِهِ وَتَرْكِهِ، وَالْأَخْذُ مِنْ بَعْضِهِ دُونَ بَعْضٍ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِوَاجِبٍ كَغَيْرِهِ.
[يَحْصُلُ التَّحَلُّلُ بِالرَّمْيِ وَحْدَهُ] (وَيَحْصُلُ التَّحَلُّلُ بِالرَّمْيِ وَحْدَهُ) يُحْتَمَلُ أَنْ هَذَا تَكْمِلَةُ الرِّوَايَةِ، فَيَكُونُ مَعْطُوفًا عَلَى قَوْلِهِ: لَا شَيْءَ فِي تَرْكِهِ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ مُسْتَأْنَفٌ، وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ. وَاخْتَلَفَتِ الرِّوَايَةُ فِيمَا يَحْصُلُ بِهِ التَّحَلُّلُ، فَالْأَكْثَرُ عَلَى أَنَّهُ لَا يَحْصُلُ إِلَّا بِالرَّمْيِ وَالْحَلْقِ أَوِ التَّقْصِيرِ، لِأَمْرِهِ «- عَلَيْهِ السَّلَامُ - مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ أَنْ يَطُوفَ وَيُقَصِّرَ ثُمَّ يُحِلَّ.»
وَعَنْهُ: أَنَّهُ يَحْصُلُ بِالرَّمْيِ وَحْدَهُ، صَحَّحَهَا فِي " الْمُغْنِي " لِقَوْلِهِ: «إِذَا رَمَيْتُمُ الْجَمْرَةَ، حَلَّ لَكُمْ كُلُّ شَيْءٍ إِلَّا النِّسَاءَ» وَتَحْقِيقُهُ أَنْ يُقَالَ هَلِ الْأَنْسَاكُ ثَلَاثَةٌ أَمِ اثْنَانِ؟ فِيهِ رِوَايَتَانِ: إِحْدَاهُمَا: أَنَّهُ يَلِيهِ رَمْيٌ وَحَلْقٌ وَطَوَافٌ، وَالثَّانِيَةُ: هُمَا نُسُكَانِ رَمْيٌ وَطَوَافٌ، فَعَلَى الْأَوَّلِ يَحْصُلُ التَّحَلُّلُ الْأَوَّلُ بِاثْنَيْنِ، اخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ، وَيَحْصُلُ الثَّانِي: بِفِعْلِ الثَّالِثِ، وَعَلَى الثَّانِيَةِ يَحْصُلُ الْأَوَّلُ بِوَاحِدٍ مِنْهُمَا،
وَالثَّانِي بِالثَّانِي فَعَلَيْهَا الْحَلْقُ إِطْلَاقٌ مِنْ مَحْظُورٍ،
وَفِي " التَّعْلِيقِ " نُسُكٌ كَالْمَبِيتِ بِمُزْدَلِفَةَ، وَرَمْيِ يَوْمِ الثَّانِي وَالثَّالِثِ، وَاخْتَارَ الْمُؤَلِّفُ أَنَّهُ نُسُكٌ، وَيُحِلُّ قَبْلَهُ، وَهُوَ رِوَايَةٌ. «وَالسُّنَّةُ يَوْمَ النَّحْرِ أَنْ يَرْمِيَ ثُمَّ يَنْحَرُ ثُمَّ يَحْلِقُ ثُمَّ يَطُوفُ، يُرَتِّبُهَا كَذَلِكَ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَعَلَهُ
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.