فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وأقلُّ ما يُفْعَلُ مَرَّةً في كلِّ عامٍ، إلَّا أن تَدْعُوَ الحاجَةُ إِلى تَأْخيرِه) أقلُّ ما يُفْعَلُ الجِهادُ في كلِّ عامٍ مَرَّةً؛ لأنَّ الجِزْيَةَ تَجِبُ على أهلِ الذِّمَّةِ مَرَّةً في كلِّ عامٍ، وهى بَدَلٌ عن النُّصْرَةِ، فكذلك مُبْدَلُها وهو الجِهادُ.

٩٬٨٨٧

فإنْ دَعَتِ الحاجَةُ إلى تأخيرهِ، مثلَ أن يكونَ بالمُسْلِمين ضَعْفٌ في عَدَدٍ أو عُدَّةٍ، أو يكونَ مُنْتَظِرًا لمَدَدٍ يسْتَعِينُ به، أو يكونَ في الطَّرِيقِ إليهم مانِعٌ، أو ليس فيها عَلَفٌ أو ماءٌ، أو يَعْلَمَ مِن عَدُوِّه حُسْنَ الرَّأْى في الإِسْلامِ، ويَطْمَعَ في إسْلامِهم إن أخَّرَ قِتالَهم، ونحوَ ذلك ممّا يَرَى المصْلَحَةَ معه في تَرْكِ القِتالِ، فيَجُوزُ تَرْكُه بِهُدْنَةٍ وبغيرِ هُدْنَةٍ؛

٩٬٨٨٨

فإنَّ النبىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قد صالَحَ قُرَيْشًا عشرَ سنينَ، وأخَّرَ قتالَهم حتى نَقَضُوا عَهْدَه ، وأخَّرَ قتالَ قبائلَ مِن العَربِ بغيرِ هُدْنَةٍ.

٩٬٨٨٩

وإن دَعَتِ الحاجَةُ إلى القِتالِ في عامٍ أكثرَ مِن مَرَّةٍ، وَجَب؛ لأنَّه فَرْضُ كِفايَةٍ، فوَجَبَ منه ما تَدْعُو الحاجةُ إليه.

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَأَقَلُّ مَا يُفْعَلُ مَرَّةً فِي كُلِّ عَامٍ) لِأَنَّ الْجِزْيَةَ تَجِبُ عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ مَرَّةً فِي الْعَامِ، وَهِيَ بَدَلٌ عَنِ النُّصْرَةِ، فَكَذَا مُبْدَلُهَا فَإِنْ مَسَّتِ الْحَاجَةُ إِلَى أَكْثَرَ مِنْ مَرَّةٍ، وَجَبَ. قَالَهُ الْأَصْحَابُ (إِلَّا أَنْ تَدْعُوَ حَاجَةٌ إِلَى تَأْخِيرِهِ) كَضَعْفِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ عَدَدٍ أَوْ عُدَّةٍ، أَوْ يَنْتَظِرُ الْإِمَامُ عَدَدًا يَسْتَعِينُ بِهِمْ، أَوْ يَكُونُ فِي الطَّرِيقِ إِلَيْهِمْ مَانِعٌ، أَوْ رَجَاءَ إِسْلَامِهِمْ فَيَجُوزُ تَأْخِيرُهُ فِي رِوَايَةٍ؛ لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَالَحَ قُرَيْشًا عَشْرَ سِنِينَ، وَأَخَّرَ قِتَالَهُمْ حَتَّى نَقَضُوا الْعَهْدَ، وَأَخَّرَ قِتَالَ قَبَائِلِ الْعَرَبِ بِغَيْرِ هُدْنَةٍ.

٨٬٤٣٨

وَظَاهِرُهُ بِهُدْنَةٍ، وَبِغَيْرِهَا. وَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ لَا يُؤَخَّرُ مَعَ الْقُوَّةِ وَالِاسْتِظْهَارِ لِمَصْلَحَةِ رَجَاءِ إِسْلَامِ الْعَدُوِّ، وَهَذَا رِوَايَةٌ ذَكَرَهَا فِي " الْمُحَرَّرِ " وَ " الْفُرُوعِ " وَلَا يُعْتَبَرُ أَمْنُ الطَّرِيقِ،

٨٬٤٣٩

فَإِنَّ وَضْعَهُ عَلَى الْخَوْفِ.

الإنصافالمرداوي

وأقَلُّ ما يُفْعَلُ مَرَّةً فى كُلِّ عَامٍ. مُرادُه، مع القُدْرَةِ على فِعْلِه. إلَّا أنْ تَدْعُوَ حاجَةٌ إلى تَأخِيرِه.

١٥٬٣٦٣

وكذا قال فى «الوَجيزِ» وغيرِه. قال فى «الفُروعِ»: فى كلِّ عامٍ مرَّة مع القُدْرَةِ. قال فى «المُحَرَّرِ»: للإِمامِ تأْخِيرُه . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

لضَعْفِ المُسْلمِينَ. زادَ فى «الرِّعايَةِ»، أو قِلَّةِ عَلَفٍ فى الطَّريقِ، أو انْتِظارِ مَدَدٍ ، أو غيرِ ذلك.

١٥٬٣٦٤

قال المُصَنِّفُ والشَّارِحُ: فإنْ دَعَتْ حاجَةٌ إلى تأخيرِه، مِثْلَ أنْ يكونَ بالمُسْلمِين ضَعْفٌ فى عدَدٍ أو عُدَّةٍ، أو يكونَ مُنْتَظِرًا لمَدَدٍ يَسْتَعِينُ به، أو يكونَ فى الطَّريقِ إليهم مانِعٌ، أو ليس فيها عَلَفٌ أو ماءٌ، أو يعلَمَ مِن عَدُوِّه حُسْنَ الرَّأْى فى الإِسْلامِ، ويَطْمَعَ فى إسْلامِهم إنْ أخَّرَ قِتالَهم، ونحوِ ذلك، جازَ تَرْكُه.

١٥٬٣٦٥

وقال فى «الفُروعِ»: ويُفْعَلُ كلَّ عام مَرَّةً، إلَّا لمانِعٍ بطَريقٍ، ولا يُعْتبَرُ أمْنُها؛

١٥٬٣٦٦

فإنَّ وَضْعَه على الخَوْفِ. وعنه، يجوزُ تأْخيرُه لحاجَةٍ.

١٥٬٣٦٧

وعنه، ومصْلَحَةٍ، كرَجاءِ إسْلامٍ. وهذا الذى قطَع به المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ،

١٥٬٣٦٨

والصَّحِيحُ مِنَ المذهبِ، خِلافُ ما قطَعا به. قدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «الفُروعِ»،

١٥٬٣٦٩

وَمَنْ حَضَرَ الصَّفَّ مِنْ أَهْلِ فَرْضِ الْجِهَادِ، أَوْ حَصَرَ الْعَدُوُّ بَلَدَهُ، تَعَيَّنَ عَلَيْهِ.

و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِيَيْن».

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (وأقلُّ ما يُفعل مرةً في كل عام إن لم تدْعُ حاجة إلى تأخيره) .

٥٬٠٤٠

أما كون الجهاد أقل ما يفعل مرة في كل عام إن لم تدع حاجة إلى تأخيره؛ فلأن الجزية تجب على أهل الذمة في كل عام وهي بدل فكذلك مبدلُها الذي هو الجهاد.

٥٬٠٤١

وأما كونه لا يُفعل إذا دعت الحاجة إلى تأخيره مثل أن يكون بالمسلمين ضعف في عدد أو عدة، أو يكون الإمام منتظر المدد يستعين به، أو يكون الطريق إليهم فيها مانع، أو ليس بها علف أو ماء، أو يعلم من عدوه حسن الرأي في الإسلام ويطمع في إسلامهم إن أخر قتالهم، ونحو ذلك مما يرى معه المصلحة في ترك القتال؛ فـ «لأن النبي صلى الله عليه وسلم صالح قريشاً عشر سنين وأخّر قتالهم حتى نقضوا العهد».

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.