فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وَإِن تَتَرَّسُوا بِمُسْلِمِينَ، لَمْ يَجُزْ رَمْيُهُمْ، إِلَّا أَنْ يخافَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، فَيَرْمِيَهُمْ، وَيَقْصِدُ الْكُفَّارَ) إذا تَتَرَّسُوا بمسلمٍ، ولم تَدْعُ حاجَةٌ إلى رَمْيِهم؛ لكَوْنِ الحَرْبِ غيرَ قائِمَةٍ، أو لإِمْكانِ القُدْرَةِ عليهم بدُونِه، أو للأمْنِ مِن شَرِّهم، لم يَجُزْ رَمْيُهُم.

١٠٬٠٣٦

فإن رَماهُم فأصابَ مُسْلِمًا، فعليه ضَمانُه.

١٠٬٠٣٧

وإن دَعَتِ الحاجَةُ إلى رَمْيِهم للخَوْفِ على المسلمين، جازَ رَمْيُهم للضَّرُورَةِ، ويَقْصِدُ الكُفّارَ.

١٠٬٠٣٨

فإن لم يَخَفْ على المسلمين، لكنْ لم يُقْدَرْ عليهم إلَّا بالرَّمْى، فقال الأوْزَاعِىُّ، واللَّيْثُ: لا يجوزُ رَمْيُهم. وهو ظاهِرُ كلامِه في هذا الكِتابِ؛ لقولِ اللَّهِ تعالى: {وَلَوْلَا رِجَالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِسَاءٌ مُؤْمِنَاتٌ} الآية. قال اللَّيْثُ: تَرْكُ فَتْحِ حِصْن يُقْدَرُ على فَتْحِهِ، أفْضَلُ مِن قَتْلِ مسلم بغيرِ حَقٍّ.

١٠٬٠٣٩

وقال القاضى: يجوزُ رَمْيُهم حالَ قِيامِ الحَرْبِ؛ لأنَّ تَرْكَه يُفْضِى إلى تَعْطِيلِ الجِهادِ. فعلى هذا، إن قَتَلَ مسلمًا، فعليه الكَفّارَةُ، وفى وُجُوبِ الدِّيَةِ على العاقِلَةِ رِوايتان، ووَجْهُهما يُذْكَرُ في مَوْضِعِه.

١٠٬٠٤٠

وقال أبو حنيفةَ: لا دِيَةَ له ، ولا كَفَّارَةَ فيه؛ لأنَّه رَمْى أُبِيحَ مع العِلْمِ بحَقِيقَةِ الحالِ، فلم يُوجِبْ شَيْئًا، كرَمْى مَنْ أُبِيحَ رَمْيُه. ولَنا، قولُه تعالى:{فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ}. ولأنَّه قَتَلَ مَعْصُومًا بالإِيمانِ، وهو مِن أهْلِ الضَّمانِ، أشْبَهَ ما لو لم يُتَتَرَّسْ به.

١٤٠١ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ تَتَرَّسُوا بِالْمُسْلِمِينَ لَمْ يَجُزْ رَمْيُهُمْ) كَأَنْ تَكُونَ الْحَرْبُ غَيْرَ قَائِمَةٍ، أَوْ لِإِمْكَانِ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِمْ بِدُونِهِ، أَوْ لِلْأَمْنِ مِنْ شَرِّهِمْ (إِلَّا أَنْ يُخَافَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ) مِثْلَ كَوْنِ الْحَرْبِ قَائِمَةً أَوْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِمْ إِلَّا بِالرَّمْيِ (فَيَرْمِيهِمْ) ، نَصَّ عَلَيْهِ، لِلضَّرُورَةِ. (وَيَقْصِدُ الْكُفَّارَ) بِالرَّمْيِ لِأَنَّهُمْ هُمُ الْمَقْصُودُ بِالذَّاتِ،

٨٬٥٢٠

فَلَوْ لَمْ يَخَفْ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، لَكِنْ لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِمْ إِلَّا بِالرَّمْيِ فَظَاهِرُ كَلَامِهِ لَا يَجُوزُ رَمْيُهُمْ، وَقَالَهُ الْأَوْزَاعِيُّ والليث لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَلَوْلا رِجَالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِسَاءٌ مُؤْمِنَاتٌ} الْآيَةَ قَالَ اللَّيْثُ: تَرْكُ فَتْحِ حِصْنٍ يَقْدِرُ عَلَى فَتْحِهِ أَفْضَلُ مِنْ قَتْلِ مُسْلِمٍ بِغَيْرِ حَقٍّ، وَجَوَّزَهُ الْقَاضِي حَالَ قِيَامِ الْحَرْبِ؛ لِأَنَّ تَرْكَهُ يُفْضِي إِلَى تَعْطِيلِ الْجِهَادِ، فَعَلَى هَذَا لَوْ قَتَلَ مُسْلِمًا فَعَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ،

٨٬٥٢١

وَفِي وُجُوبِ الدِّيَةِ عَلَى الْعَاقِلَةِ رِوَايَتَانِ.

٨٬٥٢٢

وَفِي " عُيُونِ الْمَسَائِلِ ": يَجِبُ الرَّمْيُ وَيُكَفِّرُ وَلَا دِيَةَ.

٨٬٥٢٣

فَرْعٌ: إِذَا نَازَلَ الْمُسْلِمُونَ الْعَدُوَّ، فَقَالُوا: ارْحَلُوا عَنَّا وَإِلَّا قَتَلْنَا أَسْرَاكُمْ، قَالَ أَحْمَدُ: فَيَرْحَلُوا عَنْهُمْ.

الإنصافالمرداوي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٬٧٢٠ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.