وَإِنْ سُبِيَ مَعَ أَبَوَيْهِ، فَهُوَ عَلَى دِينِهِمَا
الشروح عليها
(وَإِنْ سُبِيَ مَعَ أَبَوَيْهِ، فَهُوَ عَلَى دِينِهِمَا) عَلَى الْأَصَحِّ؛ لِأَنَّ التَّبَعِيَّةَ بَاقِيَةٌ.
وَعَنْهُ: لَا؛ لِأَنَّهُ خَرَجَ مِنْ دَارِهِمَا إِلَى دَارِ الْإِسْلَامِ فَتَبِعَ سَابِيَهُ الْمُسْلِمَ.
فَرْعٌ: يَتْبَعُ الطِّفْلُ سَابِيًا ذِمِّيًّا كَمُسْلِمٍ،
وَقِيلَ: إِنْ سُبِيَ مُفْرَدًا فَمُسْلِمٌ. وَنَقَلَ عَبْدُ اللَّهِ، وَالْفَضْلُ: يَتْبَعُ مَالِكًا مُسْلِمًا كَسَبْيٍ. اخْتَارَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ. (وَلَا يَنْفَسِخُ النِّكَاحُ بِاسْتِرْقَاقِ الزَّوْجَيْنِ) وَبِسَبْيِهِمَا مَعًا؛ لِأَنَّ الِاسْتِرْقَاقَ مَعْنًى لَا يَمْنَعُ ابْتِدَاءَ النِّكَاحِ، فَلَمْ يَقْطَعِ اسْتِدَامَتَهُ كَالْعِتْقِ.
وَعَنْهُ: يَنْفَسِخُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} وَالْمُرَادُ بِالْمُحْصَنَاتِ: الْمُزَوَّجَاتُ {إِلا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} بِالسَّبْيِ، وَهَذَا إِذَا تَعَدَّدَ سَابِيهَا. قَالَهُ الْمُؤَلِّفُ.
وَظَاهِرُهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَسْبِيَهَا رَجُلٌ أَوْ رَجُلَانِ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْأَصْحَابِ.
وإنْ سُبِىَ مع أَبَوَيْه، فهو على دِينِهما. هذا المذهبُ، وعليه الأصحابُ.
وعنه، أنَّه مُسْلِمٌ. وهى مِنَ المُفْرَداتِ.
فائدة: لو سَبَى ذِمِّىٍّ حَرْبِيًّا، تَبعَ سَابِيَه حيثُ يتْبَعُ المُسْلِمَ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. قدَّمه فى «الفُروعِ»، و «الرِّعايتَيْن». وجزَم به فى «الحاوِى وَلَا يَنْفَسِخُ النِّكَاحُ بِاسْتِرْقَاقِ الزَّوْجَيْنِ، وَإنْ سُبِيَتِ الْمَرْأَةُ وَحْدَهَا، انْفَسَخَ نِكَاحُهَا، وَحَلَّتْ لِسَابِيهَا.
الكَبِيرِ».
وقيل: إنْ سبَاه مُنْفَرِدًا، فهو مُسْلِمٌ.
قلتُ: يَحْتَمِلُه كلامُ المُصَنِّفِ هنا، بل هو ظاهِرُه. ونقَل عبدُ اللَّهِ، والفَضْلُ، يتْبَعُ مالِكًا مُسْلِمًا، كسَبْىٍ. اخْتارَه الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ. ويأْتِى فى آخِرِ بابِ المُرْتَدِّ، إذا ماتَ أَبُو الطِّفْلِ الكافِرُ أو أُمُّه الكافِرَةُ، أو أسْلَما أو أحَدُهما. ولا يَنْفَسِخُ النِّكاحُ باسْتِرْقَاقِ الزَّوْجَيْن. هذا المذهبُ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ. وجزَم به فى «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه فى «المُغْنِى»، . . . . . . . . . . . . . . .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . .
و «الشَّرْحِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم. ويَحْتَمِلُ أنْ ينْفَسِخَ. ذكَرَه المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ. وهو رِوايَةٌ عن أحمدَ. واخْتارَ المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ الانْفِساخَ إنْ تعَدَّدَ السَّابِى؛ مثْلَ أنْ يَسْبِىَ المرْأةَ واحِدٌ، والزَّوْجَ آخَرُ، وقالا: لم يُفَرِّقْ أصحابُنا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.