وَعَنْهُ: لَا تَبْطُلُ
الشروح عليها
(وَعَنْهُ: لَا تَبْطُلُ) نَقَلَهَا الْمَيْمُونِيُّ، وَاخْتَارَهَا الْآجُرِّيُّ، كَمَا لَوْ وَجَدَ الرَّقَبَةَ بَعْدَ التَّلَبُّسِ بِالصِّيَامِ، وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْمَرُّوذِيَّ رَوَى عَنْ أَحْمَدَ قَالَ: كُنْتُ أَقُولُ: يَمْضِي،
فَإِذَا الْأَحَادِيثُ أَنَّهُ يَخْرُجُ، فَدَلَّ عَلَى رُجُوعِهِ، وَبِأَنَّ الصَّوْمَ هُوَ الْوَاجِبُ نَفْسُهُ، فَنَظِيرُهُ إِذَا قَدَرَ عَلَى الْمَاءِ بَعْدَ تَيَمُّمِهِ، وَلَا خِلَافَ فِي بُطْلَانِهِ، ثُمَّ الْفَرْقُ بِأَنَّ مُدَّةَ الصِّيَامِ تَطُولُ فَيَشُقُّ بِالْخُرُوجِ مِنْهُ، لِمَا فِيهِ مِنَ الْجَمْعِ بَيْنَ الْفَرْضَيْنِ الشَّاقَّيْنِ بِخِلَافِهِ هُنَا، وَعَلَيْهَا يَجِبُ الْمُضِيُّ فِيهَا، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ أَحْمَدَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ}
وَقِيلَ: هُوَ أَفْضَلُ، وَقِيلَ: خُرُوجُهُ أَفْضَلُ، وَهُوَ رَأْيُ أَبِي جَعْفَرٍ، لِلْخُرُوجِ مِنَ الْخِلَافِ،
فَإِنْ عَيَّنَ نَفْلًا أَتَمَّهُ، وَإِلَّا لَمْ يَزِدْ عَلَى أَقَلِّ الصَّلَاةِ،
وَمَتَى فَرَغَ مِنْهَا بَطَلَ تَيَمُّمُهُ، ذَكَرَهُ ابْنُ عَقِيلٍ، وَعَلَيْهَا لَوْ وَجَدَهُ فِي صَلَاةٍ عَلَى مَيِّتٍ يُمِّمَ، بَطَلَتْ، وَغُسِّلَ فِي الْأَصَحِّ،
وَيَلْزَمُ مَنْ تَيَمَّمَ لِقِرَاءَةٍ، وَوَطْءٍ، وَنَحْوِهِ، التَّرْكُ.
فَرْعٌ: لَوِ انْقَلَبَ الْمَاءُ فِيهَا،
وَقَالَ أَبُو الْمَعَالِي: إِنْ عَلِمَ بِتَلَفِهِ فِيهَا بَقِيَ تَيَمُّمُهُ،
وَإِذَا لَمْ يَعْلَمْ، فَلَمَّا فَرَغَ، شَرَعَ فِي طَلَبِهِ، بَطَلَ تَيَمُّمُهُ.
[تَأْخِيرُ التَّيَمُّمِ إِلَى آخِرِ الْوَقْتِ لِمَنْ يَرْجُو وُجُودَ الْمَاءِ]
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.