ثُمَّ يَرُدُّهُ وَلَيْسَ لَهُ رُكُوبُ الْفَرَسِ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ
الشروح عليها
(ثُمَّ يَرُدُّهُ) بَعْدَ الْحَرْبِ لِزَوَالِ الْحَاجَةِ. (وَلَيْسَ لَهُ رُكُوبُ الْفَرَسِ) فِي الْجِهَادِ. (فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ) جَزَمَ بِهَا فِي " الْوَجِيزِ " وَرَجَّحَهَا ابْنُ الْمُنَجَّا لِمَا رَوَى رُوَيْفِعُ بْنُ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيُّ مَرْفُوعًا قَالَ: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، فَلَا يَرْكَبْ دَابَّةً مِنْ فَيْءِ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى إِذَا أَعْجَفَهَا رَدَّهَا، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يَلْبَسْ ثَوْبًا مِنْ فَيْءِ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى إِذَا أَخْلَقَهُ رَدَّهُ» . رَوَاهُ سَعِيدٌ. وَلِأَنَّهَا تَتَعَرَّضُ لِلْعَطَبِ غَالِبًا، وَقِيمَتُها كَبِيرَةٌ
بِخِلَافِ السِّلَاحِ.
وَالثَّانِيَةُ: يَجُوزُ. قَدَّمَهَا فِي " الْمُحَرَّرِ " كَالسِّلَاحِ، وَنَقَلَ الْمَرْوَذِيُّ لَا بَأْسَ أَنْ يَرْكَبَ الدَّابَّةَ مِنَ الْفَيْءِ، وَلَا يُعْجِفَهَا،
وَفِي " الْفُرُوعِ " وَفِي قِتَالِهِ بِفَرَسٍ وَثَوْبٍ رِوَايَتَانِ، وَنَقَلَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَارِثِ: لَا يَرْكَبُهُ إِلَّا لِضَرُورَةٍ أَوْ خَوْفٍ عَلَى نَفْسِهِ [بَابُ قِسْمَةِ الْغَنَائِمِ] الْغَنَائِمُ: جَمْعُ غَنِيمَةٍ، وَيُرَادِفُهَا الْمَغْنَمُ، يُقَالُ: غَنِمَ فُلَانٌ الْغَنِيمَةَ يَغْنَمُهَا، وَاشْتِقَاقُهَا مِنَ الْغَنْمِ، وَأَصْلُهَا الرِّبْحُ وَالْفَضْلُ.
وَالْأَصْلُ فِيهَا قَوْلُهُ، تَعَالَى:{وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ} وَقَوْلُهُ: {فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلالا طَيِّبًا} وَقَدِ اشْتُهِرَ، وَصَحَّ أَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - قَسَّمَ الْغَنَائِمَ. وَلَمْ تَكُنْ تَحِلُّ لِمَنْ مَضَى، وَكَانَتْ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ خَاصَّةً لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِقَوْلِهِ {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنْفَالِ} الْآيَةَ، ثُمَّ صَارَتْ أَرْبَعَةُ أَخْمَاسِهَا لِلْغَانِمِينَ، وَخُمُسُهَا لِغَيْرِهِمْ.
وليس له رُكُوبُ الفَرَسِ -يعْنِى، ليُقاتِلَ عليها- فى إحْدَى الرِّوايتَيْن. وأطْلَقهما فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبُوكِ الذَّهَبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِيَيْن»، و «الفُروعِ»، و «الزَّركَشِىِّ»؛ إحدَاهما، يجوزُ. جزَم به فى «المُنَوِّرِ»، وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ». والرِّوايةُ الثَّانيةُ، لا يجوزُ. جزَم به فى . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
. . . . . . . . . . . .
«الوَجيزِ»، و «المُنْتَخَبِ»، [و «المُغْنِى»، و «شَرْحِ ابنِ رَزِينٍ»] . وصحَّحه فى «التَّصْحيحِ»، و «النَّظْمِ». ونقَل ابنُ إبراهيم ، لا يرْكَبُه إلَّا لضَرورَةٍ، أو خَوْفٍ على نَفْسِه. ونقَل المَرُّوذِىُّ، لا بأْسَ أنْ يرْكَب الدَّابَّةَ مِنَ الفَىْءِ، ولا يَعْجُفُها.
فائدة: حُكْمُ لُبْسِ الثَّوْبِ حُكْمُ رُكوبِ الفَرَسِ، خِلافًا ومذهبًا عندَ الأصحابِ.
وعنه، يرْكَبُ ولا يَلْبَسُ. ذكَرَها فى «الرِّعايَةِ».
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.