وَإِنْ أَخَذَهُ مِنْهُمْ بَعْضُ الرَّعِيَّةِ بِثَمَنٍ، فَصَاحِبُهُ أَحَقُّ بِهِ بِثَمَنِهِ
الشروح عليها
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَإِنْ أَخَذَهُ مِنْهُمْ بَعْضُ الرَّعِيَّةِ بِثَمَنٍ، فَصَاحِبُهُ أَحَقُّ بِهِ بِثَمَنِهِ) كَمَا لَوْ أَخَذَهُ وَاحِدٌ مِنَ الْمَغْنَمِ بِحَقِّهِ. وَالثَّمَنُ هَاهُنَا كَالْقِيمَةِ هُنَاكَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
وإنْ أخَذَه أحَدُ الرَّعِيَّةِ بثَمَنٍ، فهو أحَقُّ به بثَمُنِه. وهو المذهبُ. جزَم به فى «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ». قال فى «المُحَرَّرِ»: هذا المشْهورُ عن أحمدَ. وقدَّمه فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «الفُروعِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِيَيْن»، و «الإِرْشادِ».
وقال القاضى: حُكْمُه حُكْمُ ما لو وجَدَه صاحِبُه بعدَ القِسْمَةِ، على ما تقدَّم.
وإنْ أخَذَه بغيرِ عِوَضٍ، فهو أحَقُّ به بغيرِ شئٍ. وهو المذهبُ. قال فى «المُحَرَّرِ»: وهذا ظاهِرُ المذهبِ. قال فى «الفُروعِ»: أخَذَه منه بغيرِ قِيمَةٍ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
على الأصحِّ. وجزَم به فى «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه فى «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِيَيْن»، و «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، ونَصرَاه. وصحَّحه فى «النَّظْمِ».
وعنه، ليس له أخْذُه إلَّا بقِيمَتِه.
وعنه، لا حَقَّ له فيه. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
فوائد؛ الأُولَى، لو باعَه مُشْتَرِيه أو مُتَّهِبُه، أو وَهَباه، أو كان عَبْدًا فأَعْتقَاه، لَزِمَ تصَرُّفُهما، وهل له أخْذه مِن آخِرِ مُشْتَرٍ أو مُتَّهِبٍ؟ مَبْنِىٌّ على ما سبَق مِنَ الخِلافِ فى الأصْلِ. الثَّانيةُ، إذا قُلْنا: يَمْلِكُون أُمَّ الوَلَدِ. على ما يأْتِى قريبًا، لَزِمَ السَّيِّدَ قبلَ القِسْمَةِ أخْذُها، ويتَمَكَّنُ منه بعدَ القِسْمَةِ بالعِوَضِ. رِوايَةً واحدةً. قالَه فى . . . . . . . . . . . . . . .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . .
«المُحَرَّرِ». ونصَّ عليه، وجزَم به فى «الفُروعِ» وغيرِه. الثَّالثةُ، حُكْمُ أمْوالِ أهْل الذِّمَّةِ -قال فى «الرِّعايَةِ»: [وأمْوالِ المُسْتَأْمَنِ] - إذا اسْتَوْلَى عليها الكُفَّارُ، ثم قدَر عليها، حُكْمُ أمْوالِ المُسلِمين فيما تقدَّم. الرَّابعةُ، لو بَقِىَ مالُ المُسْلِمِ معهم حَوْلًا أو أحْوالًا، فلا زَكاةَ فيه.
ولو كان عبْدًا، وأعْتَقَه سيِّدُه، لم يَعْتِقْ.
ولو كانتْ أمَةً مُزَوَّجَةً، فقِياسُ المذهبِ، انْفِساخُ نِكاحِها.
وقيلَ: لا ينْفسِخُ، كالحُرَّةِ. وروَى ابنُ هانئُ عن أحمدَ، تعُودُ إلى زَوْجِها إنْ شاءَت. وهذا يدُلُّ على انْفِساخِ النِّكاحِ بالسَّبْى. وَيَمْلِكُ الْكُفَّارُ أمْوَالَ الْمُسْلِمِينَ بالْقَهْرِ. ذَكَرَهُ الْقَاضِى.
وَقَالَ أبُو الْخَطَّاب: ظَاهِرُ كَلَامِ أحْمَدَ أَنَّهُمْ لَا يَمْلِكُونَهَا.
تنبيه: هذه الأحْكامُ كلُّها على القَوْلِ بأنَّ الكُفَّارَ يَمْلِكُون أمْوالَنا بالقَهْرِ.
وأمَّا على القَوْلِ بأنَّهم لا يَمْلِكُونَها، فلا تُقْسَمُ بحالٍ، وتُوقَفُ إذا جُهِلَ رَبُّها، ولرَبِّه أخْذُه بغيرِ شئٍ حيثُ وجَده،
ولو بعدَ القِسْمَةِ. أو الشِّراء منهم. أو إسْلامِ آخِذِه وهو معه. هذا الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، وعليه حماهيرُ الأَصحابِ. وقطَع به فى «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِيَيْن»، وغيرِهم. وقدَّمه فى «الفُروعِ».
وقال فى «التَّبْصِرَةِ»: هو أحقُّ بما لم يَمْلِكُوه بعد القِسْمَةِ بثَمَنِه؛ لئَلَّا ينْتَقِضَ حُكْمُ القَاسِمِين. وعلى هذه الرِّوايَةِ فى وُجُوبِ الزَّكاةِ، رِوايَتا المالِ المَغْصُوبِ،
ويصِحُّ عِتْقُه، ولم يَنْفسِخْ نِكاحُ المُزَوَّجَةِ.
قال: (وإن أخذه منهم أحد الرعية بثمنٍ فصاحبه أحق به بثمنه، وإن أخذه (٥) بغير عوض فهو أحق به بغير شيءٍ).
أما كون صاحب المأخوذ بثمن أحقَّ به بثمنه؛ فلأن آخذه حصل ذلك في يده بثمنٍ فكان صاحبه أحق به بثمنه؛ كما لو أخذه واحد من المغنم بحقه فإن صاحبه أحق به بقيمته لما تقدم.
فإن قيل: الكلام هنا في الثمن وهناك في القيمة.
قيل: الثمن هنا نظير القيمة هناك.
وقال المصنف رحمه الله في الكافي: حكمه حكم المقسوم على ما تقدم من الخلاف.
ويؤيد عدم الأخذ ما روى الشعبي قال: «أغار أهل ماه وأهل جلولاء على العرب فأصابوا سبايا. فكتب السائب بن الأقرع إلى عمر في سبايا المسلمين ورقيقهم قد اشتراها التجار من أهل مكة. فكتب عمر: من أصاب رقيقه ومتاعه في أيدي التجار بعد ما اقتسم فلا سبيل إليه» رواه سعيد بن منصور.
وأما كونه أحق به بغير شيء ممن أخذه بغير عوض فـ «لأن النبي صلى الله عليه وسلم أخذ ناقته التي استولى عليها الكفار من التي جاءت منهزمة عليها بغير شيء». وسيأتي الحديث مفصلاً إن شاء الله تعالى.
والمراد بالأخذ بغير عوض الهبة والسرقة ونحوهما.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.