فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

لا يتكلم على هذه المسألة.

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَعَلَيْهِ مَهْرُهَا) لِأَنَّهَا لَيْسَتْ مَمْلُوكَةً لَهُ، أَشْبَهَ وَطْءَ أَمَةِ الْغَيْرِ؛ وَحِينَئِذٍ فَيُطْرَحُ فِي الْمَغْنَمِ.

٨٬٨٠٦

وَقَالَ الْقَاضِي: يَسْقُطُ عَنْهُ مِنَ الْمَهْرِ قَدْرَ حِصَّتِهِ كَالْجَارِيَةِ الْمُشْتَرَكَةِ، وَرُدَّ بِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ مِقْدَارُ حَقِّهِ يَعْسُرُ الْعِلْمُ بِهِ، وَلَا ضَرَرَ عَلَيْهِ بِوَضْعِ الْمَهْرِ مِنَ الْغَنِيمَةِ، فَيَعُودُ إِلَيْهِ حَقُّهُ. لَمْ يُعْتَبَرِ الْإِسْقَاطُ (إِلَّا أَنْ تَلِدَ مِنْهُ فَيَكُونُ عَلَيْهِ قِيمَتُهَا) لِأَنَّهُ فَوَّتَهَا عَلَى الْغَانِمِينَ؛ فَلَزِمَهُ قِيمَتُهَا كَمَا لَوْ أَتْلَفَهَا، وَحِينَئِذٍ تُطْرَحُ فِي الْغَنِيمَةِ.

٨٬٨٠٧

فَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا، كَانَتْ فِي ذِمَّتِهِ،

٨٬٨٠٨

وَقَالَ الْقَاضِي: يُحْتَسَبُ قَدْرُ حِصَّتِهِ مِنَ الْغَنِيمَةِ، وَتَصِيرُ أُمَّ وَلَدٍ، وَبَاقِيهَا رَقِيقٌ لِلْغَانِمِينَ؛ لِأَنَّهُ إِنَّمَا ثَبَتَ بِالسِّرَايَةِ إِلَى مُلْكِ غَيْرِهِ، فَلَمْ يَسْرِ فِي حَقِّ الْمُعْسِرِ كَالْإِعْتَاقِ، وَرُدَّ بِأَنَّهُ اسْتِيلَادٌ صَيَّرَ بَعْضَهَا أُمَّ وَلَدٍ، فَيَجْعَلُ جَمِيعَهَا كَذَلِكَ، كَاسْتِيلَادِ جَارِيَةِ ابْنِهِ، وَهُوَ أَقْوَى مِنَ الْعِتْقِ، لِكَوْنِهِ فِعْلًا، وَيَنْفُذُ مِنَ الْمَجْنُونِ.

٨٬٨٠٩

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ قِيمَةُ الْوَلَدِ؛ لِأَنَّهُ مَلَكَهَا حِينَ عَلِقَتْ فَلَمْ يَثْبُتْ لِلْغَانِمِينَ فِيهِ مُلْكٌ،

٨٬٨١٠

وَعَنْهُ: يَلْزَمُهُ قِيمَتُهُ حِينَ وَضْعِهِ تُطْرَحُ فِي الْغَنِيمَةِ؛ لِأَنَّهُ فَوَّتَ رِقَّهُ، أَشْبَهَ وَلَدَ الْمَغْرُورِ.

٨٬٨١١

وَقَالَ الْقَاضِي: إِذَا صَارَ نِصْفُهَا أُمَّ وَلَدٍ يَكُونُ الْوَلَدُ كُلُّهُ حُرًّا، وَعَلَيْهِ قِيمَةُ نِصْفِهِ. (وَتَصِيرُ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ) فِي الْحَالِ؛ لِأَنَّهُ وَطْءٌ يَلْحَقُ بِهِ النَّسَبُ، لِشُبْهَةِ الْمِلْكِ، كَجَارِيَةِ ابْنِهِ (وَالْوَلَدُ حُرٌّ) لِأَنَّهُ مِنْ وَطْءٍ فِي مِلْكٍ أَوْ شُبْهَةٍ (ثَابِتُ النَّسَبِ) لِأَنَّهُ وَطْءٌ سَقَطَ فِيهِ الْحَدُّ لِشُبْهَةِ الْمِلْكِ فَيَلْحَقُ فِيهِ النَّسَبُ.

٨٬٨١٢

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا مَهْرَ عَلَيْهِ حِينَئِذٍ فِي رِوَايَةٍ، وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الْمَهْرَ هَلْ يَجِبُ بِمُجَرَّدِ الْإِيلَاجِ، أَوْ بِالنَّزْعِ، وَهُوَ تَمَامُهُ؛ لِأَنَّهُ إِنَّمَا تَمَّ وَهِيَ مِلْكٌ لَهُ، قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ.

الإنصافالمرداوي

إلَّا أنْ تَلِدَ مِنه، فيكونَ عليه قِيمَتُها، وتَصِيرَ أُمَّ وَلَدٍ له. إذا أوْلَدَ جارِيَةً . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

مِنَ المَغْنَمِ له فيها حَقٌّ أو لوَلَدِه، لم يَلْزَمْه إلَّا قِيمَتُها فقط. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. وجزَم به فى «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «الفُروعِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِيَيْن»، وغيرِهم. وهو ظاهِرُ كلامِ الخِرَقِىِّ، والمُصَنِّفِ هنا.

١٥٬٨٩٨

وعنه، يَضْمَنُ قِيمَتَها ومَهْرَها أيضًا. قال الزَّرْكَشِىُّ: ولعَلَّ مَبْناهُما على أنَّ المَهْرَ هل يجِبُ بمُجَرَّدِ الإِيلاجِ؟ فيَجِبُ المَهْرُ، أو لا يجِبُ إلَّا بتَمامِ الوَطْءِ، وهو النَّزْعُ؟ فلا يجِبُ؛ لأنَّه إنَّما تَمَّ وهى . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

مِلْكٌ له. انتهى. وعنه، يَضْمَنُ قِيمَتَها ومَهْرَها ووَلَدَها.

١٥٬٨٩٩

وقال فى «الرِّعايَةِ»: وقيل: ولَزِمَه منه ما زادَ على حقِّه منها،

١٥٬٩٠٠

وإنْ رَجَعَت له، لم يُرَدَّ إليه مَهْرُها. انتهى. قال القاضى: إذا صارَ نِصْفُها أُمَّ وَلَدٍ، يكونُ الوَلَدُ كلُّه حُرًّا، وعليه قِيمَةُ نِصْفِه. وحكَى أبو بَكْرٍ رِوايَةً، أنَّه لا يَلْزَمُه قِيمَةُ الوَلَدِ. ذكَرَه فى «الشَّرْحِ» وغيرِه. وتَصِيرَ أُمَّ وَلَدٍ. هذا المذهبُ المنْصُوصُ عن أحمَدَ، وعليه أكثرُ أصحابِه.

١٥٬٩٠١

وقال القاضى فى «خِلافِه»: لا تَصِيرُ مُسْتَوْلَدَةً له، وإنَّما يتَعَيَّنُ حقُّه فيها؛ لأنَّ حَمْلَها بحُرٍّ يَمْنَعُ بَيْعَها، وفى تأْخِيرِ قَسْمِها حتى تضَعَ ضرَرٌ على أهْلِ الغَنِيمَةِ، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

فوجَب تسْلِيمُها إليه مِن حقِّه. قال فى «القواعِدِ الفِقْهِيَّةِ»: وهو بعيدٌ جِدًّا.

١٥٬٩٠٢

وقال القاضى أيضًا: إنْ كان مُعْسِرًا، حُسِبَ قَدْرُ حِصَّتِه مِنَ الغَنِيمَةِ، فصارَتْ أُمَّ وَلَدٍ، وباقِيها رَقِيقٌ للغانِمِين. نقَلَه الزَّرْكَشِىُّ. ولأبى الخَطَّابِ فى «انْتِصارِه» طرِيقَةٌ أُخْرَى، وهى [إنَّما نَفَذ اسْتِيلادُها]؛ لشُبْهَةِ المِلْكِ فيها،

١٥٬٩٠٣

وأنْ يَنْفُذَ إعْتاقُها؛ يَنْفُذُ اسْتِيلادُ الابنِ فى أمَةِ أبِيه دُونَ إعْتاقِها. وهو ظاهِرُ ما ذكَرَه وَمَنْ أَعْتَقَ مِنْهُمْ عَبْدًا، عَتَقَ عَلَيْهِ قَدْرُ حَقِّهِ، وَقُوِّمَ عَلَيْهِ بَاقِيهِ إنْ كَان مُوسِرًا.

١٥٬٩٠٤

وَكَذَلِكَ إِنْ كَانَ فِيهِمْ مَنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ.

صاحِبُ «المُحَرَّرِ». وحكَى فى «تَعْلِيقِه» على «الهِدايَةِ» احْتِمالًا آخَرَ بالفَرْقِ بينِ أنْ تكونَ الغَنِيمَةُ جِنْسًا واحِدًا أو أجْناسًا، كما ذكَرَه فى العِتْقِ. انتهى.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٬٨١٥ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.