وَإِنْ لَمْ يَشْرُطُوا شَيْئًا أَوْ شَرَطُوا كَوْنَهُ رَقِيقًا لَهُ أَنْ يَقْتُلَ وَيَسْرِقَ وَيَهْرُبَ
الشروح عليها
مسألة: (فإن لم يَشْتَرِطُوا شَيْئًا، أو شَرَطُوا كَوْنَه رَقِيقًا، فله أن يَقْتُلَ، ويَسْرِقَ، ويَهْرُبَ)
أمَّا إذا أطْلَقُوه ولم يُؤَمِّنُوه، فله أن يَأْخُذَ منهم ما قَدَر عليه، ويسْرِقَ، ويَهْرُبَ؛ لأنَّه لم يُؤَمِّنْهم ولم يُؤَمِّنُوه.
وكذلك إن شَرَطُوا كوْنَه رَقِيقًا، فرَضِىَ بذلك، أو لم يَرْضَ؛ لأنَّ كَوْنَه رَقِيقًا حُكْمٌ شَرْعِىٌّ، لايثْبُتُ عليه بقولِه،
ولو ثَبَت لم يَقْتَضِ أمانًا له منهم، ولا لهم منه. وهذا مذهبُ الشافعىِّ.
وإنْ أحْلَفُوه على ذلك، وكان مُكْرَهًا، لم تَنْعَقِدْ يَمِينُه،
وإن كان مُخْتارًا انْعَقَدَتْ يمِينُه. ويَحْتَمِلُ أن تَلْزَمَه الإِقامَةُ إذا قُلْنا. يَلْزَمُه الرُّجُوعُ إليهم. على ما نَذْكُرُه في المسألةِ التى بعدَها. وهو قولُ اللَّيْثِ. ١٤٩٣ -
(وَإِنْ) أَطْلَقُوهُ وَ (لَمْ يَشْرُطُوا شَيْئًا أَوْ شَرَطُوا كَوْنَهُ رَقِيقًا) وَلَمْ يَأْمَنُوهُ (لَهُ أَنْ يَقْتُلَ وَيَسْرِقَ وَيَهْرُبَ) نَصَّ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَصْدُرْ مِنْهُ مَا يَثْبُتُ بِهِ الْأَمَانُ؛ لِأَنَّ الْإِطْلَاقَ مِنَ الْوِثَاقِ لَا يَكُونُ أَمَانًا، وَمَعَ الرِّقِّ يَنْتَفِي الْأَمَانُ، لَكِنْ قَالَ أَحْمَدُ: إِذَا أَطْلَقُوهُ فَقَدْ أَمَّنُوهُ،
فَلَوْ أَحْلَفُوهُ مُكْرَهًا، لَمْ يَنْعَقِدْ.
وَفِي " الشَّرْحِ " احْتِمَالٌ: لَا يَلْزَمُهُ الْإِقَامَةُ،
فَإِنْ أَطْلَقُوهُ وَأَمَّنُوهُ فَلَهُ الْهَرَبُ لَا الْخِيَانَةُ، وَيَرُدُّ مَا أَخَذَ مِنْهُمْ لِأَنَّهُمْ صَارُوا بِأَمَانِهِ فِي أَمَانٍ مِنْهُ،
فَإِذَا خَالَفَ فَهُوَ غَادِرٌ
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.