وَلَا يَحْكُمُ إِلَّا بِحُكْمِ الْإِسْلَامِ
الشروح عليها
(وإن تحاكَمَ بعضُهم مع بعض، أو اسْتَعْدَى بعضُهم على بعضٍ، خُيِّرَ بين الحُكْمِ بينَهم وبينَ تَرْكِهم)
لقَوْلِ اللَّهِ تعالى: {فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ}. ولأنَّهما كافِران، فلم يجِبِ الحُكْمُ بينَهما، كالمُسْتَأمَنَيْن (ولا يَحْكُمُ) بينَهم (إلَّا بحُكْمِ الإِسلامِ)
لقوْلِه تعالى: {وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ}.
وعنه، يَلْزَمُه الحكمُ بينَهم؛ لقولِ اللَّهِ تعالى:{وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ}. ولأنَّ رَفْعَ الظُّلْمِ عنهم واجِبٌ، وطريقُه الحُكْمُ، فوَجَبَ، كالحُكْمِ بينَ المُسْلِمِين.
فإنِ اسْتَعْدَتِ المرأةُ على زَوْجِها في طلاقٍ أو إيلاءٍ أو ظِهارٍ،
فإن شاء أعداها، وإن شاء تَرَكَهما، على الرِّوايَةِ الأُولى.
فإن أحْضَرَتْ زَوْجَها، حَكَم عليه بحُكْمِ المُسْلِمِين في مثلِ ذلك.
فإن كان قد ظاهَرَ منها، مَنَعَه وَطْأَها حتى يُكَفِّرَ، وتَكْفِيرُه بالإِطْعامِ؛ لأنَّه لا يَصِحُّ منه الصَّوْمُ،
ولا يَصِحُّ شِراوه للعَبْدِ المُسْلِمِ، ولا تَمَلُّكُه.
١٥٣٩ -
(وَلَا يَحْكُمُ إِلَّا بِحُكْمِ الْإِسْلَامِ)
لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ} فَإِذَا حَكَمَ، لَزِمَهُمْ حُكْمُنَا لَا شَرِيعَتُنَا.
وَظَاهِرُهُ أَنَّهُمْ إِذَا لَمْ يَتَحَاكَمُوا إِلَيْنَا، فَلَيْسَ لِلْحَاكِمِ أَنْ يَتْبَعَ شَيْئًا مِنْ أُمُورِهِمْ، وَلَا يُدْعَوْنَ إِلَى حُكْمِنَا، نَصَّ عَلَى الْكُلُّ.
فَرْعٌ: لَا يُحْضِرُ يَهُودِيًّا يَوْمَ سَبْتٍ، ذَكَرَهُ ابْنُ عَقِيلٍ أَيْ لِبَقَاءِ تَحْرِيمِهِ عَلَيْهِ، وَفِيهِ وَجْهَانِ، أَوْ مُطْلَقًا، لِضَرَرِهِ بِإِفْسَادِ سَبْتِهِ،
وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: يُحْتَمَلُ أَنَّ السَّبْتَ مُسْتَثْنًى مَنْ عَمِلَ فِي إِجَارَةٍ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.