فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

فصل: وكذلك الحُكْمُ في الإِيجابِ والقَبُولِ، في الهِبَةِ والهَدِيَّةِ والصَّدَقَةِ، فإنَّه لم يُنْقَلْ عنِ النبى -صلى اللَّه عليه وسلم-، ولا عن أحَدٍ مِن أصْحابِه اسْتِعْمالُ ذلك فيه، وقد أُهْدِىَ إلى رسولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- مِن الحَبَشَةِ وغيرِها، وكان النّاسُ يَتَحَرَّوْن بهَداياهم يومَ عائِشَةَ. مُتَّفَقٌ عليه . ورَوَى البُخارِىُّ عن أبى هُرَيْرَةَ، قال: كان رسولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-، إذا أُتِى بطَعامٍ سَأل عنه:«أهَدِيَّة أمْ صَدَقَةٌ؟».

١١٬٢٥٧

فإن قِيلَ: صَدَقَةٌ. قال لأصْحابِه:«كُلُوا». ولم يَأْكُلْ،

١١٬٢٥٨

وإن قِيلَ: هَدِيَّةٌ. ضَرَب بيَدِه، فأكَلَ معهم. وفى حديثِ سَلْمانَ ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، حينَ جاء إلى النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- بتَمْرٍ، فقال: هذا شَىْءٌ مِن الصَّدَقَةِ، رَأيتُك أنت وأصْحابَكَ أحَقَّ النّاسِ به. فقال النبىُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- لأصْحابِه:«كُلُوا». ولم يَأْكُلْ، ثم أتاه ثانِيَةً بتَمْرٍ، فقال: رَأيْتُك لا تَأْكُلُ الصَّدَقَةَ، وهذا شَىْءٌ أهْدَيْتُه لك. فقال النبىُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: «بِسْم اللَّهِ». وأكَلَ. ولم يُنْقَلْ قَبُولٌ، ولا أمْرٌ بإيجابٍ.

وإنَّما سَأل ليَعْلَمَ، هل هو صَدَقَةٌ أو هَدِيَّةٌ؟

١١٬٢٥٩

ولو كان الإِيجابُ والقَبُولُ شَرْطًا في هذه العُقُودِ لشَقَّ ذلك، ولكانت أكْثَرُ العُقُودِ فاسِدَةً، وأكْثَرُ أمْوالِهم مُحَرَّمَةً. وهذا ظاهِرٌ إن شاء اللَّهُ تعالى. (فصل) قال، رَضِىَ اللَّهُ عنه: (ولا يَصِحُّ البَيْعُ إلَّا بشُرُوطٍ سَبْعَةٍ؛ أحَدُها، التَّراضِى به؛ وهو أن يَأْتِيا به اخْتِيارًا) لقَوْلِ اللَّهِ تَعالَى: {إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ}.

١١٬٢٦٠

(فإنْ كان أحَدُهما مُكْرَهًا، لمْ يَصِحَّ) لعَدَمِ الشَّرْطِ

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

١ - فَصْلٌ (وَلَا يَصِحُّ إِلَّا بِشُرُوطٍ سَبْعَةٍ؛ أَحَدُهَا: التَّرَاضِي بِهِ) لِلْآيَةِ وَلِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: «إِنَّمَا الْبَيْعُ عَنْ تَرَاضٍ» رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ (وَهُوَ أَنْ يَأْتِيَا بِهِ اخْتِيَارًا) لِأَنَّ حَقَّ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَتَعَلَّقُ بِمَالِهِ، فَلَمْ يَجُزْ إِزَالَةُ مِلْكِهِ عَنْهُ بِغَيْرِ رِضَاهُ، لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: «لَا يَحِلُّ مَالُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلَّا عَنْ طِيبِ نَفْسِهِ» وَيُسْتَثْنَى مِنْهُ مَا لَمْ يَكُنْ بَيْعَ تَلْجِئَةٍ وَأَمَانَةٍ، أَوْ مِنْ هَازِلٍ

لا زيادة له على هذه المسألة.

الإنصافالمرداوي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

فصل [في شروط البيع] قال المصنف رحمه الله: (ولا يصح إلا بشروط سبعة: أحدها: التراضي به، وهو أن يأتيا به اختياراً،

٥٬٦٦٥

فإن كان أحدهما مكرهاً لم يصح إلا أن يكره بحقٍّ كالذي يكرهه الحاكم على بيع ماله لوفاء دينه).

٥٬٦٦٦

أما كون البيع لا يصح إلا بشروط سبعة فلما يأتي ذكره في مواضعها.

٥٬٦٦٧

وأما كون أحد الشروط السبعة: التراضي من كل واحد من البائع والمشتري إذا لم يكن ذلك واجباً عليهما فلقوله تعالى: {إلاّ أنْ تكونَ تِجَارَةً عن تراضٍ منكم}.

ولأن حق كل واحد منهما متعلق بماله فلم يجز إزالة ملكه عنه بغير رضاه. وإلى مثل هذا وقعت الإشارة بقوله صلى الله عليه وسلم:«لا يحل مال امرئ مسلم إلا عن طيب نفسه».

٥٬٦٦٨

وأما قول المصنف رحمه الله: وهو أن يأتيا به اختياراً فتفسير للتراضي منهما.

٥٬٦٦٩

وأما كون البيع لا يصح إذا كان أحد المتبايعين مكرهاً بغير حق؛ فلأن تراضيهما شرط ولم يوجد.

٥٬٦٧٠

وأما كون التراضي في المكره بحق كالذي ذكره المصنف رحمه الله لا يشترط؛ فلأن المراد حصول وفاء الدين

٥٬٦٧١

فلو منع الإكراهُ صحتَه لاتخذ ذلك من عليه الدين وسيلة إلى عدم الوفاء.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.