وَعَنْهُ: يَصِحُّ لِلْمُشْتَرِي خِيَارُ الرُّؤْيَةِ
الشروح عليها
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَعَنْهُ: يَصِحُّ) اخْتَارَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ لِعُمُومِ قَوْله تَعَالَى: وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَلِأَنَّ عُثْمَانَ وَطَلْحَةَ تَبَايَعَا دَارَيْهِمَا بِالْكُوفَةِ وَالْمَدِينَةِ فَتَحَاكَمَا إِلَى جُبَيْرٍ فَجَعَلَ الْخِيَارَ لِطَلْحَةَ، وَهَذَا اتِّفَاقٌ مِنْهُمْ عَلَى صِحَّةِ الْعَقْدِ، وَلِأَنَّهُ عَقْدُ مُعَاوَضَةٍ يَصِحُّ بِغَيْرِ رُؤْيَةٍ وَلَا صِفَةٍ كَالنِّكَاحِ، وَهَذَا إِذَا ذُكِرَ جِنْسُهُ، وَإِلَّا لَمْ يَصِحَّ رِوَايَةٌ وَاحِدَةٌ، قَالَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ، وَعَلَيْهَا (لِلْمُشْتَرِي خِيَارُ الرُّؤْيَةِ) عَلَى الْأَصَحِّ؛ لِأَنَّهُ رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ:«مَنِ اشْتَرَى مَا لَمْ يَرَهُ فَهُوَ بِالْخِيَارِ إِذَا رَآهُ» وَالْخِيَارُ لَا يَكُونُ إِلَّا فِي بَيْعٍ صَحِيحٍ، وَهُوَ عَلَى الْفَوْرِ لِلْخَبَرِ،
وَقِيلَ: يَتَقَيَّدُ بِالْمَجْلِسِ كَخِيَارِهِ وَلِلْمُشْتَرِي فَسْخُ الْعَقْدِ قَبْلَ الرُّؤْيَةِ،
وَقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ: لَا، كَمَا لَوِ اخْتَارَ إِمْضَاءَ الْعَقْدِ،
وَالْمَذْهَبُ الْأَوَّلُ؛ لِأَنَّ الْخَبَرَ مِنْ رِوَايَةِ عُمَرَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْكُرْدِيِّ، وَهُوَ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ بِالْخِيَارِ بَيْنَ الْعَقْدِ عَلَيْهِ وَتَرْكِهِ وَيُمْكِنُ حَمْلُهُ عَلَى مَا إِذَا اشْتَرَاهُ بِالصِّفَةِ، ثُمَّ وَجَدَهُ مُتَغَيِّرًا، وَلِأَنَّهُ بَاعَ مَا لَمْ يَرَهُ، وَلَمْ يُوصَفْ لَهُ، فَلَمْ يَصِحَّ كَبَيْعِ النَّوَى فِي التَّمْرِ، وَالْآيَةُ مَخْصُوصَةٌ بِمَا ذَكَرْنَاهُ.
فَرْعٌ: لَا يَبْطُلُ الْعَقْدُ بِمَوْتٍ أَوْ جُنُونٍ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.