وَإِنِ اسْتَثْنَى مُعَيَّنًا مِنْ ذَلِكَ جَازَ
الشروح عليها
مسألة: (وإنْ باعَ قَفِيزًا (٢) مِن هذه الصُّبْرَةِ، صَحَّ) لأَنَّه مَعْلُومٌ؛ لكَوْنِ أَجْزَائِها لا تَخْتَلِفُ، فلا تُفْضِى إلى الجَهالَةِ.
وكذلك إذا باعَه رَطْلًا مِن دَنٍّ، أو مِن زُبْرةِ حَدِيدٍ، يصِحُّ؛ لذلك. وحُكِىَ عن داودَ، أنَّه لا يَصِحُّ؛ لأنَّه غيرُ مُشاهَدٍ ولا مَوْصُوفٍ. ولَنا، أنَّ المَبِيعَ مُقَدَّرٌ مَعْلُومٌ مِن جُمْلَةٍ يَصِحُّ بَيْعُها، أشْبَهَ إذا باعَ نِصْفَها، وما ذَكَرَه قياسٌ، وهو لا يَحْتَجُّ بالقِياسِ، ثم لا يَصِحُّ؛ لأنَّه إذا شاهَدَ الجَمِيعَ فقد شاهَدَ البَعْضَ. ١٥٧١ -
(وَإِنِ اسْتَثْنَى مُعَيَّنًا مِنْ ذَلِكَ) كَقَوْلِهِ: إِلَّا هَذَا الْعَبْدَ، أَوْ إِلَّا فُلَانًا وَهُمَا يَعْرِفَانِهِ (جَازَ) لِأَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «نَهَى عَنِ الثُّنْيَا إِلَّا أَنْ تُعْلَمَ» قَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ صَحِيحٌ، وَلِأَنَّ الْمَبِيعَ مَعْلُومٌ بِالْمُشَاهَدَةِ لِكَوْنِ الْمُسْتَثْنَى مَعْلُومًا فَيَنْتَفِي الْمُفْسِدُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.