فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٢٬٠٠٨المقنعالحنابلةج ٤ ص ٣٧ج ٤ ص ٣٧

فَلَا يَصِحُّ الثَّانِيَةِ: بَاعَ مُشَاعًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ كَعَبْدٍ مُشْتَرِكٍ بَيْنَهُمَا، أَوْ مَا يَنْقَسِمُ عَلَيْهِ الثَّمَنُ بِالْأَجْزَاءِ كَقَفِيزَيْنِ مُتَسَاوِيَيْنِ لَهُمَا، فَيَصِحُّ فِي نَصِيبِهِ بِقِسْطِهِ فِي الصَّحِيحِ مِنَ الْمَذْهَبِ

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

(الثانِيَةُ، باعَ مُشاعًا بينهَ وبينَ غيرِه) بغيرِ إذْنِ شَرِيكِه (كعَبْدٍ مُشْتَرَكٍ بينَهما، أو مَا يَنْقَسِمُ عليه الثَّمَنُ بالأَجْزَاءِ، كقَفِيزَيْنِ مُتَساوِيَيْنِ لهما، فيَصِحُّ في مِلْكِه بقِسْطِه) مِن الثَّمَنِ، وَيَفْسُدُ في نَصِيبِ الآخرِ. والثانِى، لا يَصِحُّ فيهما. وأَصْلُ الوَجْهَيْنِ، أَنَّ أحمدَ نَصَّ في مَن تَزَوَّجَ حُرَّةً وأمَةً، على رِوَايَتَيْنِ، إحْداهما، يفسُدُ فيهما. والثانيةُ، يَصِحُّ في الحُرَّةِ. والوَجْهُ الأَوَّلُ قولُ مالِكٍ، وأبى حَنِيفَةَ، وأحَدُ قَوْلَى الشَّافِعِىِّ.

١١٬٦١٧

وقال في الآخرِ: لا يَصِحُّ. وهو قولُ أبى ثَوْرٍ؛ لأنَّ الصَّفْقَةَ جَمَعَتْ حَلَالًا وحَرَامًا، فغَلَبَ التَّحْرِيمُ، ولأنَّ الصَّفْقَةَ إذا لم يُمْكِنْ تَصْحِيحُها في جَمِيعِ المَعْقُودِ عليه، بَطَلَتْ في الكُلِّ، كالجَمْعِ بين الأُخْتَيْنِ، وبَيْعِ دِرْهَم بدِرْهَمَيْنِ. وَوَجْهُ الأوَّل أنَّ كُلَّ واحِدٍ منهما له حُكْمٌ لو كان مُنْفَرِدًا،

١١٬٦١٨

فإذا جَمَعَ بينَهما ثَبَتَ لِكُلِّ واحِدٍ حُكْمُه، كما لو باعَ شِقْصًا وسَيْفًا. ولأَنَّ ما يَجُوزُ بَيْعُه قد صَدَرَ فيه البَيْعُ من أهْلِه في مَحَلِّه بشَرْطِه، فصَحَّ، كما لو انْفَرَدَ، ولأنَّ البَيْعَ سَبَبٌ اقْتَضَى الحُكْمَ في مَحَلَّيْنِ، فامْتَنَعَ حُكْمُه في أحَدِ المَحَلَّيْنِ؛ لنَبْوَتِه عن قَبولِه، فيَصِحُّ في الآخرِ، كما لو وَصَّى بشئٍ لآدَمِىٍّ وبَهِيمَةٍ.

١١٬٦١٩

وأمّا الدِّرْهَمانِ والأُخْتَانِ، فليس واحِدٌ منهما أوْلَى بالفَسَادِ مِن الآخرِ، فلذلك فسدَ فيهما، وهذا بخِلَافِه.

١١٬٦٢٠

فصل: ومتىِ حَكَمْنا بالصِّحَّةِ ههنا، وكان المُشْتَرِى عالِمًا بالحالِ، فلا خِيارَ له؛ لأنَّه دَخَلَ على بَصِيرَةٍ.

١١٬٦٢١

وإنْ لم يَعْلَمْ، مِثْلَ أنِ اشْتَرَى عَبْدًا يَظه كُلَّه للبائِعِ، فبانَ أنَّه لا يَمْلِكُ إلَّا نِصْفَه، فله الخِيارُ بينَ الفَسْخِ والإِمْسَاكِ؛ لأَنَّ الصَّفْقَةَ تَبَعَّضَتْ عليه.

١١٬٦٢٢

وأمّا البائِعُ فلا خِيارَ له؛ لأنَّه رَضِىَ بزَوالِ مِلْكِه عَمّا يَجُوزُ بَيْعُه بقِسْطِه.

١١٬٦٢٣

ولو وَقَعَ العَقْدُ على شَيْئَيْنِ يَفْتَقِرُ إلى القَبْضِ فيهما، فتَلِفَ أحَدُهما قبلَ قَبْضِه، فقال القاضِى: للمُشْتَرِى الخِيارُ بينَ إمساكِ الباقى بحِصَّتِه وبينَ الفَسْخِ؛ لأنَّ حُكْمَ ما قبلَ القَبْضِ -في كوْنِ المَبِيعِ مِن ضمانِ البائِعِ- حُكْمُ ما قبلَ العَقْدِ، بدَليلِ أنَّه لو تَعَيَّبَ قبلَ قَبْضِه، لمَلَكَ المُشْتَرِى الفَسْخَ به.

(الثالِثةُ، باعَ عَبْدَه وعَبْدَ غَيْرِه بغيرِ إذْنِه، أو عَبْدًا وحُرًّا، أو خَلًّا وخَمْرًا، ففيه رِوَايَتَانِ اخْتَلَفَتِ الرِّوَايَةُ عن أحمدَ في هذه المَسْأَلَةِ، فنقلَ صالِحٌ عن أحمدَ، في مَن اشْتَرَى عَبْدَيْن، فوَجَدَ أَحَدَهما حُرًّا، رَجَعَ بقِيمَتِه مِن الثَّمَنِ. ونقلَ عنه مُهَنَّا، في مَن تَزَوَّجَ امْرَأَةً على عَبْدَيْن، فوَجَدَ أحَدَهما حُرًّا، فلها قِيمَةُ العَبْدَيْنِ. فأَبْطَلَ الصَّدَاقَ فيهما جَمِيعًا. وللشّافِعِىِّ قَوْلانِ، كالرِّوَايَتَيْنِ. وأبْطَلَ مالِكٌ العَقْدَ فيهما، إلَّا أن يَبِيعَ مِلْكَهُ ومِلْكَ غَيْرِه، فيَصِحَّ في مِلْكِه، ويَقِفَ في مِلْكِ غيرِه على الإِجازَةِ.

ونحوُه قولُ أبى حَنِيفَةَ؛ فإنَّه قال: إنْ كان أحَدُهما لا يَصِحُّ بَيْعُه بنَصٍّ أو إجْماعٍ، كالحُرِّ والخَمْرِ، لم يَصِح العَقْدُ فيهما،

١١٬٦٢٤

وإنْ لم يَثْبُتْ بذلك، كمِلْكِه وملْكِ غيرِه، صَحَّ فيما يمْلِكُه؛ لأنَّ ما اخْتُلِفَ فيه يمكنُ أَنْ يَلْحَقَه حُكْمُ الإِجازَةِ بحُكمِ حاكِمٍ بصِحَّةِ بَيْعِه.

١١٬٦٢٥

وقال أبو ثَوْرٍ: لا يَصِحُّ بَيْعُه، كما لِما تَقَدَّمَ في القِسْمِ الثَّانِى، ولأنَّ الثَّمَنَ مَجْهُولٌ؛ لأنَّه إنَّما يَتَبَيَّنُ بالتَّقْسِيطِ للثَّمَنِ على القِيمَةِ، وذلك مَجْهُولٌ في الحالِ، فلم يَصِحَّ البَيْعُ به، كما لو قال: بِعْتُكَ هذه السِّلْعَةَ برَقْمِها. أو: بحِصَّتِه مِن رَأْسِ المالِ. ولأنَّه لو صَرَّحَ به، فقال: بِعْتُك هذا بقِسْطِه مِن الثَّمَنِ. لم يَصِحَّ. فكذلك إذا لم يُصَرِّحْ. وهذا هو الصَّحِيحُ إنْ شاءَ اللَّهُ تَعالَى. ووَجْهُ الرِّوَايَةِ الأُولَى، أنَّه متى سَمَّى ثَمَنًا في مَبِيعٍ، فَسَقَطَ بَعْضه، لا يُوجِبُ ذلك جهالَةً تَمْنَعُ الصِّحَّةَ، كما لو وَجَدَ بعضَ المَبِيعِ مَعِيبًا فأَخَذَ أرْشَه.

١١٬٦٢٦

وإذا قلنا بالصِّحَّةِ، فللمُشْتَرِى الخِيارُ، إذا لم يكُنْ عالِمًا، كالقِسْمِ الثَّانِى، لتَبَعُّضِ الصَّفْقَةِ عليه. والحُكْمُ في الرَّهْنِ والهِبَةِ وسائِرِ العُقُودِ إذا جَمَعَتْ ما يَجُوزُ وما لا يَجُوزُ، كالحُكْمِ في البَيْعِ، إلَّا أنَّ الظّاهِرَ فيها الصِّحَّةُ، لأنَّها ليست عُقُودَ مُعاوَضَةٍ، فلا تُوثِّرُ جَهالَةُ العِوَضَ فيها.

فصل: وإنْ وَقَعَ العَقْدُ على مَكِيلٍ أو مَوْزُونٍ، فتَلِفَ بَعْضُه قبلَ قَبْضِه، لم يَنْفَسِخِ العَقْدُ في الباقِى. رِوايَةً واحِدَةً. سواءٌ كانَا مِن جنْسٍ واحِدٍ أو جِنْسَيْنِ، ويَأْخُذُ المُشْتَرِى الباقِىَ بحِصَّتِه من الثَّمَنِ، لأنَّ العَقْدَ وقَعَ صَحِيحًا، فذَهابُ بَعْضِه لا يَفْسَخُه، كما بعدَ القَبْضِ، وكما لو وَجَدَ أحَدَ المبِيعَيْنِ مَعِيبًا فَرَدَّهُ، أو أقَالَ أحَدُ المُتَبايِعَيْنِ الآخرَ في بعضِ المَبِيعِ. ١٥٧٩ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(فَلَا يَصِحُّ) بِغَيْرِ خِلَافٍ نَعْلَمُهُ؛ لِأَنَّ مَا بَعْضُهُ مَجْهُولًا يَكُونُ كُلُّهُ كَذَلِكَ، إِذِ الثَّمَنُ يَنْقَسِمُ عَلَى الْمَبِيعِ بِالْقِيمَةِ، وَالْمَجْهُولُ لَا يُمْكِنُ تَقْوِيمُهُ، فَلَا طَرِيقَ إِلَى مَعْرِفَةِ ثَمَنِ الْمَعْلُومِ،

تعليق

فَلَوْ قَالَ: كُلٌّ مِنْهُمَا بِكَذَا فَوَجْهَانِ. بِنَاءً عَلَى أَنَّ عِلَّةَ الْمَنْعِ اتِّحَادُ الصَّفْقَةِ، أَوْ جَهَالَةُ الثَّمَنِ فِي الْحَالِ

٩٬٣٧٠

قُلْتُ: وَكَذَا إِذَا بَاعَهُ بِمِائَةٍ وَرِطْلِ خَمْرٍ فَسَدَ؛ لِأَنَّ الْخَمْرَ لَا قِيمَةَ لَهَا فِي حَقِّنَا اتِّفَاقًا، وَمَا لَا قِيمَةَ لَهُ لَا يَنْقَسِمُ عَلَيْهِ الْبَدَلُ بَلْ يَبْقَى الْعَقْدُ بِالْمِائَةِ وَيَبْقَى الرِّطْلُ شَرْطًا فَاسِدًا،

٩٬٣٧١

وَفِي " الِانْتِصَارِ " يَتَخَرَّجُ صِحَّةُ الْعَقْدِ فَقَطْ عَلَى رِوَايَةِ (الثَّانِيَةِ: بَاعَ مُشَاعًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ كَعَبْدٍ مُشْتَرِكٍ بَيْنَهُمَا، أَوْ مَا يَنْقَسِمُ عَلَيْهِ الثَّمَنُ بِالْأَجْزَاءِ كَقَفِيزَيْنِ مُتَسَاوِيَيْنِ لَهُمَا، فَيَصِحُّ فِي نَصِيبِهِ بِقِسْطِهِ) مِنَ الثَّمَنِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْهُ جَهَالَةً فِي الثَّمَنِ لِانْقِسَامِهِ هُنَا عَلَى الْأَجْزَاءِ (فِي الصَّحِيحِ مِنَ الْمَذْهَبِ) وَهُوَ قَوْلُ الْأَكْثَرِ لِكَوْنِ الثَّمَنِ مَعْلُومًا وَبِهِ يَظْهَرُ الْفَرْقُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الصُّورَةِ الْأُولَى.

وَالثَّانِيَةُ: لَا تَصِحُّ؛ لِأَنَّ الصَّفْقَةَ جَمَعَتْ حَرَامًا وَحَلَالًا فَغَلَبَ الْحَرَامُ، وَلِأَنَّهُ إِذَا لَمْ يُمْكِنْ تَصْحِيحُهُمَا فِي جَمِيعِ الْعُقُودِ بَطَلَتْ فِي الْكُلِّ كَالْجَمْعِ بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ، وَجَوَابُهُ أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لَهُ حُكْمٌ عِنْدَ الِانْفِرَادِ، فَكَذَا عِنْدَ الِاجْتِمَاعِ،

٩٬٣٧٢

وَفِي " الشَّرْحِ: " هُمَا وَجْهَانِ بِنَاءً عَلَى نَصِّ أَحْمَدَ فِيمَنْ تَزَوَّجَ حُرَّةً وَأَمَةً فِي عَقْدٍ وَاحِدٍ هَلْ يَفْسُدُ فِيهِمَا، أَوْ يَصِحُّ فِي الْحُرَّةِ؛؟ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ هُمَا مَنْصُوصَتَانِ عَنْ أَحْمَدَ هُنَا، كَمَا نَقَلَهُ الْمُعَظِّمُ

الإنصافالمرداوي

وفى كُوَاراتِه. الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، أنَّه يجوزُ بَيْعُ النَّحْلِ مع كُوَاراتِه. جزَم به فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، و «المُنَوِّرِ»، وغيرِهم. وصحَّحَه فى «الفُروعِ»، و «الرِّعايتَيْن».

١٦٬٥٣١

وقيل: لا يصِحُّ. قال القاضى: لا يصِحُّ بَيْعُها فى كُوَاراتِها. وأطْلَقهما فى «المُغْنِى»، و «التَّلْخيصِ»، و «البُلْغَةِ»، و «الشَّرْحِ»، و «الحاوِى الكَبِيرِ». فعلى المذهبِ فيها، يُشْتَرَطُ أنْ يُشاهَدَ داخِلًا إليها، عندَ الأكْثَرِ. قالَه فى «الفُروعِ».

١٦٬٥٣٢

وقيل: لا يُشْتَرَطُ. وقدَّمه فى «الرِّعايتَيْن». قال فى «الكُبْرى»،

١٦٬٥٣٣

بعدَ أنْ قدَّم هذا فى بَيْعِه مُنْفَرِدًا: وقيل: إذا رأَياه فيها، وعَلِما قدْرَه، وأمْكَنَ أخْذُه.

١٦٬٥٣٤

وقيل: إنْ رأَياه يدْخُلُها، وإلَّا فلا.

١٦٬٥٣٥

فائدة: قال فى «التَّلْخيصِ»، و «البُلْغَةِ»، وجماعةٌ: لا يصِحُّ بَيْعُ الكُوَارَةِ بما فيها مِن عسَلٍ ونَحْلٍ. واقْتَصرَ عليه فى «الفائقِ». وقدَّمه فى «الرِّعايتَيْن». وجزَم به فى «الحاوِى الصَّغِيرِ».

١٦٬٥٣٦

وقال فى «الفُروعِ»: وظاهِرُ كلامِ بعضِهم صِحَّةُ ذلك. انتهى.

١٦٬٥٣٧

قلتُ: اخْتارَه فى «الرِّعايتَيْن». وأمَّا إذا كان مَسْتُورًا بأقْراصِه، فإنَّه لا يجوزُ بَيْعُه. جزَم به فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «الرِّعايَةِ الكُبْرى»، و «الحاوِى الكَبِيرِ»، وغيرِهم.

فائدتان؛ إحداهما، ذكَر الخِرَقِىُّ، أنَّ التِّرْياقَ لا يُؤكَلُ؛ لأنَّ فيه لحُومَ الحَيَّاتِ. فعلى هذا، لا يجوزُ بَيْعُه؛ لأنَّ نفْعَه إنَّما يحْصُلُ بالأَكْلِ، وهو مُحَرَّمٌ،

١٦٬٥٣٨

فخَلا مِن نَفْعٍ مُباحٍ: ولا يجوزُ التَّداوِى به، ولا بِسُمِّ الأفاعِى.

١٦٬٥٣٩

فأمَّا السُّمُّ مِنَ الحشَائشِ والنَّباتِ،

١٦٬٥٤٠

فإنْ كان لا يُنْتَفَعُ به، أو كان يقْتُلُ قَلِيلُه، لم يَجُزْ بَيْعُه؛ لعدَمِ

١٦٬٥٤١

وَيَجُوزُ بَيْعُ الْهِرِّ، وَالْفِيل، نَفْعِه،

١٦٬٥٤٢

وإنِ انتُفِعَ به، وأمْكَنَ التَّداوِى بيَسِيرِه، كالسَّقَمُونْيَا ونحوِها، جازَ بَيْعُه. الثَّانيةُ، يصِح بَيْعُ عَلَقٍ لمَصِّ دَمٍ، ودِيدَانٍ تُتْرَكُ فى الشَّصِّ لصَيْدِ السَّمَكِ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. صحَّحَه فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «النَّظْمِ»، و «الحاوِى الكَبِيرِ». وقدَّمه فى «الرِّعايَةِ الكُبْرى».

١٦٬٥٤٣

وقيل: لا يصِحُّ. وأطْلقَهما فى «الفُروعِ»، و «الفائقِ».

الثَّانيةُ، باعَ مُشاعًا بينَه وبينَ غيرِه، كعَبْدٍ مُشْتَركٍ بينَهما، أو ما ينْقَسِمُ عليه الثَّمَنُ بالأجْزَاءِ، كقَفِيزَيْن مُتساويَيْن لهما، فيصِحُّ فى نَصيبِه بقِسْطِه. فى . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، وللمُشْتَرى الخِيارُ إذا لم يكن عالِمًا. هو المذهبُ كما قال، وعليه جماهيرُ الأصحابِ.

وصحَّحَه فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «النَّظْمِ»، وغيرِهم. وجزَم به فى «الوَجيزِ» وغيرِهْ. وقدَّمه فى «المَحرَّرِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِيَيْن»، وغيرِهم. قال فى «الفُروعِ»: صحَّ فى ظاهرِ المذهب. اخْتارَه الأكْثَرُ.

١٦٬٨٧٦

وعنه، لا يصِحُّ. وهما وَجْهان فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «الحاوِيَيْن»، و «الرِّعايَةِ الثَّالِثَةُ، بَاعَ عَبْدَهُ وَعَبْدَ غَيْرِهِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ، أَوْ عَبْدًا وَحُرًّا، أَوْ خَلًّا وَخَمْرًا، فَفِيهِ رِوَايَتَانِ؛ أُولَاهُمَا، لَا يَصِحُّ. وَالأُخْرَى، يَصِحُّ فِى عَبْدِه وَفِى الْخَلِّ بِقِسْطِهِ.

الصُّغْرى»، وغيرِهم. فعلى المذهبِ، له الأَرْشُ إذا لم يَكُنْ عالِمًا، وأمْسَكَ بالقِسْطِ فيما ينْقُصُ بالتَّفْريقِ. ذكَرَه فى «المُغْنِى» فى الضَّمانِ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (الثانية: باع مشاعاً بينه وبين غيره كعبد مشترك بينهما، أو ما ينقسم عليه الثمن بالأجزاء كقفيزين متساويين لهما فيصح في نصيبه بقسطه في الصحيح من المذهب، وللمشتري الخيار إذا لم يكن عالماً) .

٥٬٨٣١

أما كون البيع يصح فيما ذكر في نصيب البائع بقسطه من الثمن في روايةٍ؛ فلأنه لا يلزم منه جهالة في الثمن لانقسامه هنا على الأجزاء.

٥٬٨٣٢

وأما كونه لا يصح في روايةٍ؛ فلأنه عقد جمع فيه بين ما يجوز بيعه وما لا يجوز بيعه فلم يصح في شيء كالمسألة المذكورة قبل.

٥٬٨٣٣

وأما كون الصحيح في المذهب الأولى فلكون الثمن معلوماً. وبه يظهر الفرق بين هذه الصورة وبين الصورة الأولى.

٥٬٨٣٤

وأما كون المشتري له الخيار إذا لم يكن عالماً؛ فلأن الشركة عيب، ولهذا ثبتت الشفعة في المبيع خوفاً من سوء المشاركة.

٥٬٨٣٥

وفي قول المصنف رحمه الله: إذا لم يكن عالماً إشعار بأن المشتري إذا كان عالماً لا خيار له وهو صحيح لأن إقدامه عليه مع العلم به دليل على الرضى به.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.