وَيَصِحُّ النِّكَاحُ وَسَائِرُ الْعُقُودِ
الشروح عليها
مسألة: (ويَصِحُّ النِّكَاحُ وسائِرُ العُقُودِ، في أَصَحِّ الوَجْهَيْنِ) كالإِجارَةِ والصُّلْحِ ونحوِهما. وفيه وَجْهٌ آخرُ، أنَّه يَحْرُمُ ولا يَصِحُّ؛ لأنَّه عَقْدُ مُعَاوَضَةٍ، أشْبَهَ البَيْعَ. ولَنا، أنَّ النَّهْىَ مُخْتَصٌّ بالبَيْعِ، وغيرُه لا يُسَاوِيه في الشَّغْلِ عن السَّعْىِ؛ لِقِلَّةِ وجُودِه، فلا يُؤَدِّى إلى ترْكِ الجُمُعَةِ، فلا يَصِحُّ قِياسُه على البَيْعِ.
١٥٨٣ -
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَيَصِحُّ النِّكَاحُ وَسَائِرُ الْعُقُودِ) كَالْإِجَارَةِ وَالصُّلْحِ وَاخْتِيَارِ إِمْضَاءِ الْبَيْعِ (فِي أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ) لِأَنَّ ذَلِكَ يَقِلُّ وُقُوعُهُ، فَلَا تَكُونُ إِبَاحَتُهُ ذَرِيعَةً إِلَى مَا ذَكَرَ فِي الْبَيْعِ.
وَالثَّانِي: لَا يَصِحُّ؛ لِأَنَّهُ عَقْدُ مُعَاوَضَةٍ أَشْبَهَ الْبَيْعَ، وَالْأَوَّلُ أَوْلَى؛ لِأَنَّ النَّهْيَ مُخْتَصٌّ بِالْبَيْعِ وَغَيْرِهِ لَا يُسَاوِيهِ، فَلَمْ يَصِحَّ الْإِلْحَاقُ.
[بَيْعُ الْعَصِيرِ لِمَنْ يَتَّخِذُهُ خَمْرًا]
ويصِحُّ النِّكَاحُ وسائِرُ العُقُودِ، فى أصَحِّ الوَجْهَيْن. وهو المذهبُ.
وَلَا يَصِحُّ بَيْعُ الْعَصِيرِ لِمَنْ يَتَّخِذُهُ خَمْرًا، وَلَا بَيْعُ السِّلَاحِ فِى الْفِتْنَةِ، وَلَا لِأَهْلِ الْحَرْبِ. وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَصحَّ مَعَ التَّحْرِيمِ.
وصحَّحه فى «الفُروعِ»، و «الشَّرْحِ»، و «الرِّعايَةِ الصُّغْرى»، و «الحاوِيَيْن»، و «النَّظْمِ»، و «الزَّرْكَشِىِّ»، وغيرِهم. وجزَم به فى «الوَجيزِ» وغيرِه.
وقيل: لا يصِحُّ. اخْتارَه ابنُ عَبْدُوسٍ فى «تَذْكِرَتِه». وأطْلَقهما فى «الهِدايَةِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الكافِى»، و «التَّلْخيصِ»، و «البُلْغَةِ»، و «الرِّعايَةِ الكُبْرَى»، و «الفائقِ»، وغيرِهم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.