فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (ومَن ماتَ منهما بَطَلَ خِيَارُه، ولم يُورَثْ) إذا ماتَ أحَدُ المُتَبَايِعَينِ في مُدَّةِ الخِيَارِ، بَطَلَ خِيَارُه في ظاهِرِ المَذْهَبِ، ويَبْقَى خِيارُ الآخَرِ بحالِه، إلَّا أنْ يكونَ المَيِّتُ قد طالبَ بالفَسْخِ قبلَ مَوْتِه، فيكونُ لوَرَثَتِه. وهو قوْلُ الثِّوْرِيِّ، وأبي حَنِيفَةَ. ويَتَخَرَّجُ أنَّ الخِيارَ لا يَبْطُلُ، ويَنْتَقِلُ إلى وَرَثَتِه؛ لِأَنَّه حَقٌّ مالِيٌّ، فيَنْتَقِلُ إلى الوَارِثِ، كالأَجَلِ، وخِيَارِ الرَّدِّ بالعَيبِ. ولأنَّه حَقُّ فَسْخٍ، فيَنْتَقِلُ إلى الوارِثِ، كالفَسْخِ بالتَّحَالُفِ. وهذا قولُ مالِكٍ، والشّافِعِيِّ.

ولَنا، أنَّه حَقُّ فَسْخ لا يَجُوزُ الاعْتِياضُ عنه، فلم يُورَثْ كخِيَارِ الرُّجُوعِ في الهِبَةِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَمَنْ مَاتَ مِنْهُمَا بَطَلَ خِيَارُهُ، وَلَمْ يُوَرَّثْ) عَلَى الْمَذْهَبِ، قَالَهُ ابْنُ الْمُنَجَّا، لِأَنَّهُ حَقٌّ فُسِخَ لَا يَجُوزُ الِاعْتِيَاضُ عَنْهُ، فَلَمْ يُوَرَّثْ كَخِيَارِ الرُّجُوعِ فِي الْهِبَةِ،

٩٬٥٩٧

وَظَاهِرُهُ مُطْلَقًا، وَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ يَبْطُلُ إِلَّا أَنْ يُطَالِبَ بِهِ الْمَيِّتُ، نَصَّ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ مَعْنَى الْخِيَارِ تَخَيُّرُهُ بَيْنَ فَسْخٍ وَإِمْضَاءٍ، وَهُوَ صِفَةٌ ذَاتِيَّةٌ كَالِاخْتِيَارِ، فَلَمْ يُوَرَّثْ كَعِلْمِهِ وَقُدْرَتِهِ (وَيَتَخَرَّجُ) أَنْ لَا يَبْطُلَ (وَيُوَرَّثُ كَالْأَجَلِ) حَكَاهُ فِي " الْفُرُوعِ " قَوْلًا،

٩٬٥٩٨

وَفِي " عُيُونِ الْمَسَائِلِ: " رِوَايَةً؛ لِأَنَّهُ حَقٌّ فُسِخَ، فَيَنْتَقِلُ إِلَى الْوَرَثَةِ كَالْفَسْخِ بِالتَّحَالُفِ وَكَخِيَارِ قَبُولِ الْوَصِيَّةِ لَهُ.

٩٬٥٩٩

تَنْبِيهٌ: إِذَا عَلِقَ عِتْقُ عَبْدِهِ بِبَيْعٍ فَبَاعَهُ،

٩٬٦٠٠

وَلَوْ بِشَرْطِ الْخِيَارِ عُتِقَ، نَصَّ عَلَيْهِ، كَالتَّدْبِيرِ وَلَمْ يَنْقُلِ الْمِلْكَ، وَتَرَدَّدَ فِيهِ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ قَالَ: وَعَلَى قِيَاسِ الْمَسْأَلَةِ تَعْلِيقُ طَلَاقٍ، أَوْ عِتْقٍ لِسَبَبٍ يُزِيلُ مِلْكَهُ عَنِ الزَّوْجِيَّةِ،

٩٬٦٠١

وَقِيلَ: يُعْتِقُ فِي مَوْضِعٍ يُحْكَمُ لَهُ بِالْمِلْكِ، وَهُوَ ظَاهِرٌ،

٩٬٦٠٢

وَقِيلَ: يُعْتِقُ إِلَّا إِذَا نَفَيَا الْخِيَارَ فِي الْعَقْدِ، وَصَحَّحْنَا نَفْيَهُ، فَإِنَّهُ لَا يُعْتِقُ.

[الثَّالِثُ خِيَارُ الْغَبْنِ وَصُوَرُهُ] [الْأُولَى تَلَقِّي الرُّكْبَانِ] فَصْلٌ

الإنصافالمرداوي

ومَن ماتَ مِنهما، بطَل خِيارُه، ولم يُورَثْ. هذا المذهبُ، وعليه جماهيرُ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الأصحابِ، وجزَم به كثيرٌ منهم. ويتَخَرَّجُ، أنْ يُورَثَ كالأجَلِ وخِيارِ الرَّدِّ بالعَيبِ. وهو لأبي الخَطَّابِ. وذكَرَه في «عُيُونِ المسَائلِ» في مَسْألَةِ حِلِّ الدَّينِ بالمَوْتِ رِوايةً.

قوله : ولم يُورَثْ. مُرادُه، إذا لم يطالبِ المَيِّتُ،

١٧٬٣٨١

فأمَّا إنْ طالبَ في حَياتِه، فإنّه يُورَثُ. نصَّ عليه، وعليه الأصحابُ.

١٧٬٣٨٢

فائدة: خِيارُ المَجْلِسِ لا يُورَثُ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. نصَّ عليه.

١٧٬٣٨٣

وقيل: كالشَّرْطِ. وفي خِيارِ صاحبِه وَجْهان. وأطْلَقَهما في «الشَّرْحِ»، و «الفُروعِ».

١٧٬٣٨٤

قال في «الرِّعايَةِ»، وخِيارُ المَجْلِسِ يَحْتَمِلُ وَجْهَين؛ أحدُهما، يَبْطُلُ. وهو الصَّحيحُ. قَدَّمه في «المُغْنِي»، و «شَرْحِ ابنِ رَزِينٍ». والوَجْهُ الثَّاني، لا يَبْطُلُ. وهو احْتِمالٌ في «المُغْنِي».

١٧٬٣٨٥

فائدة: حَدُّ القَذْفِ لا يُورَثُ إلَّا بمُطالبَةِ المَيِّتِ في حَياتِه، كخِيارِ الشَّرْطِ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، ونصَّ عليه، وعليه الأصحابُ.

١٧٬٣٨٦

وفي «الانِتْصارِ» رِوايَةٌ، لا يُورَثُ حدُّ قَذْفٍ ولو طَلَبَه مَقْذُوفٌ، كَحدِّ زِنًى. ويأتِي كلامُ المُصَنِّفِ فَصْلٌ: الثَّالِثُ خِيَارُ الْغَبْنِ. وَيَثْبُتُ فِي ثَلَاثِ صُوَرٍ؛ أحَدُهَا، إِذَا تَلَقَّى الرُّكْبَانَ فَاشْتَرَى مِنْهُمْ وَبَاعَ لَهُمْ، فَلَهُمُ الْخِيَارُ إِذَا هَبَطُوا السُّوق وَعَلِمُوا أنهُمْ قَدْ غُبِنُوا غَبْنًا يَخْرُجُ عَنِ العَادَةِ.

في بابِ القَذْفِ، ويأْتِي، هل تُورَثُ المُطالبَةُ بالشُّفْعَةِ؟ في كلامِ المُصَنِّفِ، في آخِرِ الفَصْلِ الخامسِ مِن بابِ الشُّفْعَةِ. وتقدَّم، إذا علَّق عِتْقَ عَبْدِه على بَيعِه، في البابِ قبلَه في الشُّروطِ الفاسِدَةِ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (ومن مات منهما بطل خياره ولم يورث. ويتخرج: أن يورث كالأجل) .

٦٬٠٢٧

أما كون من مات من البائع والمشتري يبطل خياره ولم يورث على المذهب؛ فلأنه حق فسخ لا يجوز الاعتياض عنه فبطل ولم يورث كخيار الرجوع في الهبة.

٦٬٠٢٨

وأما كونه يتخرج أن يورث فلقوله عليه السلام:«من ترك حقاً فلورثته»، وقياساً على الأجل في الثمن، وعلى خيار الوصية.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.