وَكَذَلِكَ نَمَاؤُهُ الْمُنْفَصِلُ
الشروح عليها
وكذلك نَماؤه المُنْفَصِلُ. وهو المذهبُ، وعليه الأصحابُ.
وعنه، لا يَرُدُّه إلَّا مع نَمائِه،
وإنْ قُلْنا: لا يَرُدُّ كَسْبَه.
وقال في «القَواعِدِ الفِقْهِيَّةِ»: ونقَل ابنُ مَنْصُورٍ كلامًا يدُلُّ على أن اللَّبَنَ وحدَه يُرَدُّ عِوَضُه؛ لحديثِ المُصَرَّاةِ.
فائدة: لو حدَث حَمْلٌ بعدَ الشِّراءِ، فهل هو نَماءٌ مُنْفَصِلٌ أو مُتَّصِلٌ؟ جزَم . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ هنا، أنَّه زِيادَةٌ مُنْفَصِلَةٌ.
وقال القاضي، وابنُ عَقِيلٍ في الصَّداقِ: هو زِيادَة مُتَّصِلَة. ثم اخْتلَفا، فقال القاضي: يُجْبَرُ الزَّوْجُ على قَبُولِها إذا بذَلَتْها المرْأَةُ. وخالفَه ابنُ عَقِيل في الآدَمِيَّاتِ.
وقال القاضي في التَّفْلِيسِ: يَنْبَنِي على أنَّ الحَمْلَ، هل له حُكْمٌ أم لا؟
فإنْ قُلْنا: له حُكْمٌ. فهو زِيادَة مُنْفَصِلَةٌ، وإلَّا فهو زِيادَةٌ مُتصِلَةٌ كالسِّمَنِ.
وقال في «التَّلْخيصِ»: الأظْهَرُ أنَّه يُتْبَعُ في الرُّجوعِ كما يُتْبَعُ في المَبِيعِ. ذكَرَه في «القاعِدَةِ الثَّانِيَةِ والثَّمانِين».
وأمَّا إذا حمَلَتْ ووَلَدَتْ بعدَ الشِّراءِ، فهو نَماءٌ مُنْفَصِلٌ، بلا نِزاعٍ. وظاهرُ كلامِ المُصَنِّفِ هنا، أنَّه تُرَدُّ أُمُّه دُونَه. وهو رِوايَةٌ عن أحمدَ. اخْتارَها الشَّرِيفُ أبو جَعْفَرٍ، وأبو الخَطَّابِ في «رءُوسِ مَسائِلِهما». قال الزَّرْكَشِيُّ: قاله القاضي في «تَعْلِيقِه» فيما أظُنُّ. وهي قولٌ في «الفُروع»،؛ لو كان حُرًّا. وهو ظاهِرُ كلامِه في «الوَجيزِ» وغيرِه.
والصَّحيحُ منَ المذهبِ، أنَّه إذا رَدَّها لا يرُدُّها إلَّا بوَلَدِها، فيتَعَيَّنُ له الأرشُ. جزَم به في «المُحَرَّرِ»، و «المُنَوِّرِ»، وغيرِهما. وقدَّمه في «المُغْنِي»، و «الشرْحِ»، و «الفُروعِ»، و «الرِّعايَةِ»، و «الفائقِ»، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
و «الزَّرْكَشِيِّ»، وغيرِهم.
فائدة: للأصحابِ في الطَّلْعِ، هل هو نَماءٌ مُنْفَصِلٌ أو مُتَّصِلٌ؟ طُرُقٌ؛ أحدُها، هو زِيادَةٌ مُتَّصِلَةٌ مُطْلَقًا. جزَم به القاضي، وابنُ عَقِيل في الصَّداقِ،
وكذا في «الكافِي»، وجعَل كلَّ ثَمَرةٍ على شَجَرَةٍ زِيادَةً مُتَّصِلَةً. الثَّاني، زِيادَةٌ مُنْفَصِلَةٌ مُطْلَقًا. ذكَرَه القاضي، وابنُ عَقِيلٍ في مَوْضِعٍ مِنَ التَّفْلِيسِ، والرَّدِّ بالعَيبِ، وذكَرَه في «المُغْنِي» احْتِمالًا، وحكَاه في «الكافِي» عنِ ابنِ حامِدٍ. الثَّالِثُ، المُؤبَّرُ زِيادَةٌ مُنْفَصِلَةٌ، وغيرُه زِيادَةٌ مُتَّصلَةٌ. صرَّح به القاضي، وابنُ عَقِيلٍ أيضًا في التَّفْليسِ، والرَّدِّ بالعَيب. وذكَرَه مَنْصُوصَ أحمدَ. الرَّابعُ، غيرُ المُؤَبَّرِ زِيادَةٌ مُتصِلَةٌ بلا خِلافٍ،
وفي المَؤبَّرِ وَجْهان. وهي طريقَتُه في «التَّرغِيبِ»، في الصَّداقِ. الخامِسُ، المُؤبَّرَةُ زِيادَة مُنْفَصِلَةٌ ، وَجْهًا واحدًا،
وفي غيرِ المُؤبَّرَةِ وَجْهان. واخْتارَ ابنُ حامِدٍ، أنَّها مُنْفَصِلَةٌ. وهي طَرِيقَةٌ في «الكافِي»، في التَّفْليسِ.
وأمَّا . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحَبُّ إذا صارَ زَرْعًا، والبَيضَةُ إذا صارَتْ فَرْخًا، فأكثرُ الأصحابِ على أنَّها داخِلَةٌ في النَّماءِ المُنْفَصِلِ. قاله القاضي، وابنُ عَقِيل. وذكَر المُصَنِّفُ وَجْهًا، وصحَّحَه، أنَّه مِن بابِ تَغيُّرِ ما يُزِيلُ الاسْمَ؛ لأنَّ الأوَّلَ اسْتَحال.
وكذا قال ابنُ عَقِيلٍ في مَوْضِع آخَرَ.
تنبيه: ظاهرُ كلامِ المُصَنِّفِ؛ أنَّ النَّماءَ المُتَّصِلَ للبائِعِ. وهو صحيحٌ، وهو المذهبُ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ. قال الزَّرْكَشِيُّ: هذا قَوْلُ عامَّةِ الأصحابِ.
وقال ابنُ عَقِيلٍ: النَّماءُ المُتَّصِلُ كالمُنْفَصِلِ، فيكونُ للمُشْتَرِي قِيمَتُهما.
وقال الشِّيرَازِيُّ: النَّماءُ المُتَّصِلُ للمُشْتَرِي. واخْتارَه الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ.
قال في «القاعِدَةِ الثَّمانِين»: ونصَّ عليه في رِوايَةِ ابنِ مَنْصُورٍ، واخْتارَه ابنُ عَقِيل أيضًا. فعلى هذا يُقَوَّمُ على البائِعِ.
وقال في «الفُروعِ»، وفي وَوَطْءُ الثَّيِّبِ لَا يَمْنَعُ الرَّدَّ.
وَعَنْهُ، يَمْنَعُ.
«المُغْنِي»، في النَّماءِ المُتَّصِلِ، في مَسْألةِ صَبْغِه ونَسْجِه: له أرْشُه إنْ رَدَّه. انتهى. والذي في «المُغْنِي»: فله أرْشُه لا غيرُ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.