فَإِنْ تَلِفَ أَحَدُهُمَا فَلَهُ رَدُّ الْبَاقِي بِقِسْطِهِ وَالْقَوْلُ فِي قِيمَةِ التَّالِفِ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ
الشروح عليها
(فإنْ تَلِفَ أحَدُهما، فله رَدُّ الباقِي بقِسْطِه) من الثَّمَنِ، في إحْدَى الرِّوَايَتَينِ. هذا قَوْلُ الحارِث العُكلِيِّ، والأوْزَاعِيِّ، وإسحاقَ. وقولُ أبي حَنِيفَةَ فيما بعدَ القَبْضِ؛ لأَنَّه رَدَّ المَعِيبَ على وَجْهٍ لا ضَرَرَ فيه على البائِعِ، فجازَ، كما لو رَدَّ الجميعَ. والثانيةُ، ليس له إلَّا أخْذُ الأرْشِ مع إمِسَاكِ الباقِي منهما. وهو ظاهِرُ قَوْلِ الشّافِعِيِّ، وقولُ أبي حَنِيفَةَ فيما قبلَ القَبْضِ؛ لأنَّ في الرَّدِّ تَبْعِيضَ الصَّفْقَةِ على البائِعِ، وذلك ضَرَرٌ، أشْبَهَ إذا كانا ممّا يَنْقُصُه التَّفْرِيقُ (والقَوْلُ في قِيمَةِ التَّالِفِ قولُ المُشْتَرِي مع يَمِينهِ) لأنَّه مُنْكِرٌ لِما يَدَّعِيهِ البائِعُ مِن زِيادَةِ قِيمَتِه، ولأنَّه بمَنْزِلَةِ الغارِمِ؛
لأنَّ قِيمَةَ التّالِفِ إذا زادَتْ زادَ قدرُ ما يَغْرَمُهُ، فهو بمَنْزِلَةِ المُسْتَعِيرِ والغاصِبِ. ١٦٤٢ -
لا زيادة له على هذه المسألة.
(فَإِنْ تَلِفَ أَحَدُهُمَا فَلَهُ رَدُّ الْبَاقِي بِقِسْطِهِ) مِنَ الثَّمَنِ؛ لِأَنَّهُ رَدٌّ لِلْمَعِيبِ عَلَى وَجْهٍ لَا ضَرَرَ فِيهِ عَلَى الْبَائِعِ، فَجَازَ، كَمَا لَوْ رَدَّ الْجَمِيعَ.
وَفِي " الْمُغْنِي " أَنَّ الرَّدَّ هُنَا مَبْنِيٌّ فِي رَدِّ أَحَدِهِمَا، فَعَلَى هَذَا إِنْ قُلْنَا: لَيْسَ لَهُ رَدُّ أَحَدِهِمَا فَلَيْسَ لَهُ رَدُّ الْبَاقِي إِذَا تَلِفَ أَحَدُهُمَا (وَالْقَوْلُ فِي قِيمَةِ التَّالِفِ قَوْلُهُ) أَيْ: قَوْلُ الْمُشْتَرِي (مَعَ يَمِينِهِ) لِأَنَّهُ مُنْكِرٌ لِمَا يَدَّعِيهِ الْبَائِعُ مِنْ زِيَادَةِ قِيمَتِهِ، وَلِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الْغَارِمِ.
وَقِيلَ: يُقْبَلُ قَوْلُ الْبَائِعِ
وإنْ تَلِفَ أحَدُهما، فله رَدُّ الباقِي بقِسْطِه. هذا إحْدَى الرِّوايتَين. جزَم به في «الوَجيزِ»، و «مُنتَخبِ الأَزَجِيِّ». وقدَّمه في «الرِّعايتَين»، و «الحاويَين»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى». وصحَّحَه النَّاظِمُ.
وعنه، يتَعَيَّنُ له الأَرْشُ. وأطْلَقهما في «الشَّرْح». قال ابنُ مُنَجَّى في «شَرْحِه»: وحكَى المُصَنِّفُ في «المُغْنِي»، أنَّ الرَّدَّ هنا مَبْنِيٌّ على الرِّوايتَين في أحَدِهما. فعلى هذا، إنْ قُلْنا: ليسَ له رَدُّ أحَدِهما، فليس له رَدُّ الباقِي إذا تَلِفَ أحَدُهما. انتهى. والقَوْلُ في قِيمَةِ التَّالِفِ قَوْلُه مع يَمِينِه. وهو المذهبُ، وعليه أكثرُ وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا مَعِيبًا، فَلَهُ رَدُّهُ بِقِسْطِهِ.
وَعَنْهُ، لَا يَجُوزُ لَهُ إلا رَدُّهُمَا أَوْ إِمْسَاكُهُمَا.
الأصحابِ. وجزَم به في «الشَّرْحِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى»، و «الوَجيزِ»، وغيرِهم.
قال في «الفُروعِ»: قُبِلَ قَوْلُ المُشْتَرِي في قِيمَتِه، في الأصحِّ. وصحَّحَه في «النَّظْمِ» وغيرِه. وقدَّمه في «الرِّعايتَين»، و «الفائقِ»، و «الحاويَيْن»، وغيرِهم.
وقيل: القَوْلُ قولُ البائعِ في قِيمَتِه.
فائدة: الصَّحيحُ، أن حُكْمَ هذه المَسْأَلَةِ كالمَسْأَلَةِ الآتِيَةِ بعدَ ذلك، وعليه الأكثرُ.
وقال القاضي: ليسَ له في هذه المَسْأَلَةِ رَدُّ أحَدِهما، وله الرَّدُّ في المَسْأَلَةِ الآتِيَةِ.
قال في «الحاوي الكَبِيرِ»: وإنْ بانَا مَعِيبَين، رَدَّهُما أو أمْسَكَهُما.
وقيل: هي كالمَسْأَلَةِ الأولَى -وهي ما إذا كان أحدُهما مَعِيبًا- الآتِيَةِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.