فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

(وإنْ كان السَّيِّدُ مُوسِرًا، تَعَلَّقَ الأَرْشُ بذِمَّتِه، والبَيعُ لازِمٌ) إذا كانتِ الجِنايَةُ مُوجِبَةً للمال، أو للقَوَدِ، فَعُفِيَ عنه إلى مالٍ، فعلى السيِّدِ فِداؤُه، ويَزُولُ الحَقُّ عن رَقَبَةِ العَبْدِ بِبَيعِه؛ لأَنَّ للسيِّدِ الخِيَرَةَ بين تَسْلِيمِه وفِدائِه.

١٢٬٢٧٢

فإذا باعَه تَعَيَّنَ عليه فِداؤُه؛ لإِخْراجِ العَبْدِ عن ملْكِه. ولا خِيَارَ للمُشْتَرِي؛ لعَدَمِ الضَّرَرِ عليه، إذ الرُّجُوعُ على غيرِه، هذا إذا كان السَّيِّدُ موسِرًا.

١٢٬٢٧٣

وقال بعضُ أصْحابِ الشافعيِّ: لا يَلْزَمُ السَّيِّدَ فِداؤُه؛ لأنَّ أكْثَرَ ما فيه أنَّه الْتَزَمَ قِداءَه، ولا يَلْزَمُه ذلك , كما لو قال الرَّاهِنُ: أنا أقْضِي الدَّينَ مِن الرَّهْنِ. ولَنا، أنَّه أزال مِلْكَه عن الجاني، فلَزِمَه فِداؤُه، كما لو أَتْلَفَه. وبهذا قال أبو حَنِيفَةَ.

١٢٬٢٧٤

وإن كان البائِعُ مُعْسِرًا، لم يَسْقُطْ حَقُّ المَجْنِيِّ عليه مِن رَقَبَةِ الجانِي؛ لأَنَّ المالِكَ إنَّما يَمْلِكُ نَقْلَ حَقِّهِ عن رَقَبَتِه بفِدَائِه، أو ما يَقُومُ مَقامَه، ولا يَحْصُلُ ذلك مِن ذِمَّةِ المُعْسِرِ، فيَبْقَى الحَقُّ في رَقَبَتِه بحالِه مُقَدَّمًا على حَقِّ المُشْتَرِي. وللمُشْتَرِي خِيارُ الفَسْخِ إنْ لم يَكُنْ عالِمًا،

١٢٬٢٧٥

فإنْ فَسَخَ، رَجَعَ بالثَّمَنِ، وإنْ لم يَفسَخْ، وكانتِ الجنَايَةُ مُسْتَوْعِبَةً لرَقَبَةِ العَبْدِ، فأخذ بها، رَجَعَ المُشْتَرِي بالثَّمَنِ أيضًا؛ لأَنَّ أرْشَ مثلِ هذا جَمِيعُ ثَمَنِه،

١٢٬٢٧٦

وإنْ لم تَكُنْ مُسْتَوْعِبَةً، رَجَعَ بقَدْرِ أَرْشِه.

١٢٬٢٧٧

وإنْ كان عالِمًا بِعَيبِه، رَاضِيًا بتَعَلُّقِ الحَقِّ به، لم يَرْجِعْ بشيءٍ؛ لأنَّه اشْتَرَى مَعِيبًا عالِمًا بعَيبِه.

١٢٬٢٧٨

فإنِ اخْتَارَ المُشْتَرِي فِدَاءَه، فله ذلك، والبَيعُ بحالِه؛ لأَنَّه يَقُومُ مَقامَ البائِعِ بين تَسْلِيمِه وفِدَائِه، وحُكْمُه في الرُّجُوعِ بما فَداهُ به على البائِعِ حُكْمُ قَضاءِ الدَّينِ عنه، على ما نَذْكُرُه في مَوْضِعِه.

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ كَانَ السَّيِّدُ مُوسِرًا تَعَلَّقَ الْأَرْشُ بِذِمَّتِهِ) لِأَنَّ الْخِيَرَةَ لَهُ بَيْنَ تَسْلِيمِهِ فِي الْجِنَايَةِ وَفِدَائِهِ،

٩٬٧٦٨

فَإِذَا بَاعَهُ تَعَيَّنَ عَلَيْهِ فِدَاؤُهُ لِإِخْرَاجِ الْعَبْدِ عَنْ مِلْكِهِ، وَلِأَنَّهُ زَالَ مِلْكُهُ عَنْ عَيْنٍ تَعَلَّقَ بِهَا حَقُّ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ فَلَزِمَهُ الْأَرْشُ، كَمَا لَوْ قَتَلَهُ (وَالْبَيْعُ لَازِمٌ) لِأَنَّهُ لَا ضَرَرَ عَلَى الْمُشْتَرِي لِرُجُوعِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ عَلَى الْبَائِعِ. [السَّادِسُ خِيَارٌ يَثْبُتُ فِي التَّوْلِيَةِ وَالشَّرِكَةِ وَالْمُرَابَحَةِ وَالْمُوَاضَعَةِ] فَصْلٌ

الإنصافالمرداوي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٢٬١١٩ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.