وَعَنْهُ: لَا يَحْرُمُ إِلَّا فِي ذَلِكَ إِذَا كَانَ مَكِيلًا، أَوْ مَوْزُونًا
الشروح عليها
(وَعَنْهُ: لَا يَحْرُمُ إِلَّا فِي ذَلِكَ إِذَا كَانَ مَكِيلًا، أَوْ مَوْزُونًا) ، اخْتَارَهَا المؤلف والشيخ تَقِيُّ الدِّينِ لِمَا رَوَى سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ مَرْفُوعًا «لَا رِبَا إِلَّا فِيمَا كِيلَ، أَوْ وُزِنَ مِمَّا يُؤْكَلُ وَيُشْرَبُ» . رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ.
وَقَالَ: الصَّحِيحُ أَنَّهُ مِنْ قَوْلِ سَعِيدٍ وَمَنْ رَفَعَهُ، فَقَدْ وَهِمَ، وَلِأَنَّ فِيهِ جَمْعًا بَيْنَ الْأَدِلَّةِ فَنَهْيُهُ عَنْ بَيْعِ الطَّعَامِ بِالطَّعَامِ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ مَحْمُولٌ عَلَى مَا فِيهِ مِعْيَارٌ شَرْعِيٌّ، وَهُوَ الْكَيْلُ، وَالْوَزْنُ، إِذِ الطُّعْمُ بِمُجَرَّدِهِ لَا تَتَحَقَّقُ الْمُمَاثَلَةُ بِهِ وَنَهْيُهُ عَنْ بَيْعِ الصَّاعِ بِالصَّاعَيْنِ مَحْمُولٌ عَلَى الْمَطْعُومِ، لَكِنْ يَتَرَجَّحُ الْأَوَّلُ: بِأَنَّ الطَّعَامَ بَعْضُ أَفْرَادِ الصَّاعِ، وَيُجَابُ بِمُخَالَفَتِهِ لَهُ فِي الْمَفْهُومِ، وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى اعْتِبَارِ مَفْهُومِ اللَّقَبِ، وَهُوَ مُعْتَبَرٌ عِنْدَنَا، وَمَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّ الْعِلَّةَ هِيَ الثَّمَنِّيَةُ فِيهِمَا عِلَّةٌ قَاصِرَةٌ لَا يَصِحُّ التَّعْلِيلُ بِهَا فِي اخْتِيَارِ الْأَكْثَرِ وَنُقِضَتْ طَرْدًا بِالْفُلُوسِ لِأَنَّهَا أَثْمَانٌ، وَعَكْسًا بِالْحُلِيِّ، وَأُجِيبَ لِعَدَمِ النَّقْدِيَّةِ الْغَالِبَةِ.
قَالَ فِي " الِانْتِصَارِ ": يَجِبُ أَنْ يَقُولُوا إِذَا نَفَقَتْ حَتَّى لَا يُتَعَامَلَ إِلَّا بِهَا أنَّ فِيهَا الرِّبَا لِكَوْنِهَا ثَمَنًا غَالِبًا، فَعَلَيْهَا لَا يَجْرِي فِي مَطْعُومٍ لَا يُكَالُ، وَلَا يُوزَنُ كَالرُّمَّانِ، وَالسَّفَرْجَلِ، وَالْأُتْرُجِّ، وَلَا فِي غَيْرِ مَطْعُومٍ كَالْأُشْنَانِ، وَالْحَدِيدِ وَيَجْرِي فِي النَّقْدَيْنِ تِبْرُهُمَا وَمَضْرُوبُهُمَا وَجَيِّدُهُمَا وَرَدِيئُهُمَا فِي قَوْلِ الْأَكْثَرِ كَيْفَمَا كَانَا.
وَعَنْهُ: لَا يُبَاعُ صِحَاحٌ بِمُكَسَّرَةٍ لِزِيَادَتِهِ بِالصِّنَاعَةِ، وَلَا عَمَلَ عَلَيْهَا لِظَوَاهِرِ الْأَخْبَارِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.