فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٢٬١٧٦المقنعالحنابلةج ٤ ص ١٣١ج ٤ ص ١٣١

وَكَذَلِكَ اللَّبَنُ وَعَنْهُ: فِي اللَّحْمِ أَنَّهُ أَرْبَعَةُ أَجْنَاسٍ لَحْمُ الْأَنْعَامِ وَلَحْمُ الْوَحْشِ وَلَحْمُ الطَّيْرِ وَلَحْمُ دَوَابِّ الْمَاءِ وَاللَّحْمُ، وَالشَّحْمُ، وَالْكَبِدُ أَجْنَاسٌ

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (واللَّحمَ والشَّحْمُ والكَبِدُ أجْنَاسٌ) اللَّحْمُ والشَّحْمُ جِنْسَانِ، والكَبِدُ جِنْسٌ , والطِّحَالُ جِنْسٌ ، والقَلْبُ جِنْسٌ، والمُخُّ جِنْسٌ.

١٢٬٥٨٧

ويَجُوزُ بَيعُ جِنْسٍ بجِنْسٍ آخرَ مُتَفاضِلًا.

١٢٬٥٨٨

وقال القاضِي: لا يَجُوزُ بَيعُ اللَّحْمِ بالشَّحْمِ. وكَرِهَ مالِكٌ ذلك، إلَّا أنْ يَتَمَاثَلَا. وظاهِرُ المَذْهَبِ إباحَةُ البَيعِ فيهما مُتَماثِلًا ومُتَفَاضِلًا. وهو قَوْلُ أبي حَنِيفةَ، والشّافِعِيِّ؛ لأنهُما جِنْسَانِ، فجازَ التَّفَاضُلُ فيهما، كالذَّهَبِ والفِضَّةِ.

١٢٬٥٨٩

فإن مُنِعَ منه لكَوْنِ اللَّحْمِ لا يَخْلُو من شَحْم، لم يَصِحَّ؛ لأنَّ الشَّحْمَ لا يَظْهَرُ،

١٢٬٥٩٠

وإنْ كان فيه شيءٌ فهو غيرُ مَقْصُودٍ، فلا يَمْنَعُ البَيعَ،

١٢٬٥٩١

ولو مَنَعَ لِذَلك، لم يَجُزْ بَيعُ لَحْمٍ بلَحْمٍ؛ لاشْتِمالِ كُلِّ واحِدٍ منهما على ما ليس من جِنْسِه. ثم لا يَصِحُّ هذا عند القاضِي، لأنَّ السَّمِينَ الذي يكونُ مع اللَّحْمِ عنده لَحْمٌ، فلا يُتَصَوَّرُ اشْتِمَالُ اللَّحْمِ عَلَى الشَّحْمِ. وذَكَرَ القَاضِي، أنَّ الأبيَضَ الذي ظَاهِرَ اللَّحْمِ الأحْمَرِ، هو والأحْمَرُ جنْسٌ واحِدٌ،

١٢٬٥٩٢

وأنَّ الأليَةَ والشَّحْمَ جِنْسَانِ. وظاهِرُ كلامِ الخِرَقِيِّ، أنَّ كُلَّ ما هو أبيَضُ في الحَيَوانِ، يَذُوبُ بالإِذَابَةِ، ويَصِيرُ دُهْنًا، فهو جِنْسٌ واحِدٌ. قال شَيخُنا : وهو الصَّحِيحُ إنْ شاءَ اللهُ تَعالى؛ لقَوْلِه سبحانه: (حَرَّمْنَا عَلَيهِمْ شُحُومَهُمَا إلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا) . فاسْتَثْنَى ما حَمَلَتِ الظُّهُورُ من الشَّحْمِ، ولأنَّه يُشْبِهُ الشَّحْمَ في لَوْنِه وذَوْبِه ومَقْصِدِه، فكان شَحْمًا، كالذي في البَطْنِ. ١٦٨٢ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَكَذَلِكَ اللَّبَنُ) ، وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ أُصُولِهِ.

٩٬٩٧٠

وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: لَبَنُ الْبَقَرِ الْأَهْلِيَّةِ، وَالْوَحْشِيَّةِ جِنْسٌ وَاحِدٌ عَلَى الرِّوَايَاتِ كُلِّهَا؛ لِأَنَّ اسْمَ الْبَقَرِ شَمَلَهَا، وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ لَحْمَهُمَا جِنْسَانِ، فَكَذَا لَبَنُهُمَا (وَعَنْهُ: فِي اللَّحْمِ أَنَّهُ أَرْبَعَةُ أَجْنَاسٍ لَحْمُ الْأَنْعَامِ وَلَحْمُ الْوَحْشِ وَلَحْمُ الطَّيْرِ وَلَحْمُ دَوَابِّ الْمَاءِ) ، اخْتَارَهَا الْقَاضِي فِي رِوَايَتَيْهِ وَحَمَلَ كَلَامَ الْخِرَقِيِّ عَلَيْهِ، وَفِيهِ بُعْدٌ، وَاحْتَجَّ بِأَنَّ لَحْمَ هَذِهِ الْحَيَوَانَاتِ تَخْتَلِفُ الْمَنْفَعَةُ بِهَا، وَالْقَصْدُ إِلَى أَكْلِهَا، فَكَانَتْ أَجْنَاسًا، وَضَعَّفَهُ فِي " الْمُغْنِي "؛ لِأَنَّ كَوْنَهَا أَجْنَاسًا لَا يُوجِبُ حَصْرَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَجْنَاسٍ لَا نَظِيرَ لَهُ،

٩٬٩٧١

وَظَاهِرُهُ أَنَّهَا لَا تَجْرِي فِي اللَّبَنِ، وَزَادَ فِي " الْفُرُوعِ " رَابِعَةً بِأَنَّهَا ثَلَاثَةُ أَجْنَاسٍ لَحْمُ أَنْعَامٍ وَطَيْرٍ وَدَوَابِّ الْمَاءِ، لَكِنْ فِي " الْكَافِي " أَنَّ الرِّوَايَاتِ ثلَاث " كَالْمُقْنِعِ ".

ثُمَّ قَالَ: وَفِي الْأَلْبَانِ مِنَ الْقَوْلِ مِثْلُ مَا فِي اللَّحْمِ؛ لِأَنَّهَا مِنَ الْحَيَوَانَاتِ يَتَّفِقُ اسْمُهَا، أَشْبَهَتِ اللَّحْمَ. وَظَاهِرُ هَذَا أَنَّ الْأَلْبَانَ يَجْرِي فِيهَا خِلَافُ اللَّحْمِ.

قَالَ ابْنُ الْمُنَجَّا: وَهُوَ أَظْهَرُ لِاتِّحَادِهَا فِي الْمَعْنَى، وَفِيهِ شَيْءٌ لِامْتِنَاعِهِ فِي بَعْضِهَا.

٩٬٩٧٢

تَنْبِيهٌ: الدُّهْنُ، وَاللَّبَنُ مَكِيلَانِ.

وَقِيلَ: اللَّبَنُ مَوْزُونٌ،

٩٬٩٧٣

وَفِي جَوَازِ بَيْعِهِ بِاللِّبَأِ وَجْهَانِ، وَخَصَّهُمَا الْقَاضِي بِمَا إِذَا مَسَّتِ النَّارُ أَحَدَهُمَا، وَذَكَرَ الْمُؤَلِّفُ وَالسَّامَرِّيُّ أَنَّهُمَا جِنْسٌ وَاحِدٌ فَيَجُوزُ بَيْعُ أَحَدِهِمَا بِالْآخَرِ مُتَمَاثِلًا لَا مُتَفَاضِلًا، وَلَا بُدَّ أَنْ تَمَسَّ النَّارُ أَحَدَهُمَا. (وَاللَّحْمُ، وَالشَّحْمُ، وَالْكَبِدُ) ، وَالْقَلْبُ، وَالْأَلْيَةُ (أَجْنَاسٌ) ؛ لِأَنَّهَا مُخْتَلِفَةٌ فِي الِاسْمِ وَالْخِلْقَةِ، فَكَانَتْ أَجْنَاسًا كَبَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ، فَعَلَى هَذَا يَجُوزُ بَيْعُ جِنْسٍ بِآخَرَ مُتَفَاضِلًا.

٩٬٩٧٤

وَقَالَ الْقَاضِي: لَا يَجُوزُ بَيْعُ اللَّحْمِ بِالشَّحْمِ مُطْلَقًا إِلَّا أَنْ يَتَمَاثَلَا،

٩٬٩٧٥

وَالْمَذْهَبُ الْجَوَازُ؛ لِأَنَّهُمَا جِنْسَانِ كَالنَّقْدَيْنِ،

٩٬٩٧٦

فَإِنْ مُنِعَ مِنْهُ لِكَوْنِ اللَّحْمِ لَا يَخْلُو مِنْ شَحْمٍ لَمْ يَصِحَّ لِكَوْنِهِ لَا يَظْهَرُ،

٩٬٩٧٧

وَإِنْ كَانَ فِيهِ شَيْءٌ مَقْصُودٌ،

٩٬٩٧٨

وَقِيلَ: الشَّحْمُ، وَالْأَلْيَةُ جِنْسٌ وَأُطْلِقَ فِي " الْفُرُوعِ " الْخِلَافُ فِيهِمَا.

مَسْأَلَةٌ: اللَّحْمُ الْأَبْيَضُ - كَسَمِينِ الظَّهْرِ - وَاللَّحْمُ الْأَحْمَرُ جِنْسٌ وَاحِدٌ عَلَى الْأَشْهَرِ. قَالَهُ الْقَاضِي وَابْنُ الْبَنَّا، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ.

٩٬٩٧٩

وَفِي " الْمُغْنِي " أنَّ ظَاهِرَ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ أَنَّهُمَا جِنْسَانِ لِقَوْلِهِ: اللَّحْمُ لَا يَخْلُو مِنْ شَحْمٍ

٩٬٩٨٠

قَالَ: وَلَوْ لَمْ يَكُنْ هَذَا شَحْمًا، لَمْ يَخْتَلِطْ لَحْمٌ بِشَحْمٍ، وَفَرَّعَ هُوَ وَصَاحِبُ " الشَّرْحِ " عَلَى قَوْلِهِ: كُلُّ أَبْيَضٍ مِنَ الْحَيَوَانِ يَذُوبُ بِالْإِذَابَةِ وَيَصِيرُ دُهْنًا جِنْسٌ وَاحِدٌ، وَصَحَّحَهُ فِي " الْمُغْنِي " لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا إِلا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا} فَاسْتَثْنَى مَا حَمَلَتِ الظُّهُورُ مِنَ الشَّحْمِ؛ لِأَنَّهُ يُشْبِهُهُ فِي لَوْنِهِ وَذَوْبِهِ وَمَقْصِدِهِ فَكَانَ شَحْمًا كَالَّذِي فِي الْبَطْنِ وَهَلْ لَحْمُ رَأْسٍ جِنْسٌ بِرَأْسِهِ كَالطِّحَالِ، أَوْ نَوْعٌ مِنْ لَحْمِ جِنْسِهِ؟

فِيهِ وَجْهَانِ.

[بَيْعُ لَحْمٍ بِحَيَوَانٍ مِنْ جَنْسِهِ]

الإنصافالمرداوي

وكذلك اللَّبَنُ. يعْنِي، أنَّ فيه رِوايتَين، هل هو أجْناسٌ باخْتِلافِ أُصولِه -وهو المذهبُ، كاللَّحْمِ -أو جِنْسٌ واحدٌ كاللَّحْمِ؟ سواءٌ، خِلافًا ومذهبًا.

١٨٬١٤٦

وقال ابنُ عَقِيلٍ: لَبَنُ البَقَرِ الأهْلِيَّةِ، والوَحْشِيَّةِ، جنْسٌ واحدٌ، على الرواياتِ كلِّها؛ لأنَّ اسْمَ البَقَرِ يشْمَلُها. ورَدَّه المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ.

١٨٬١٤٧

وعنه، في اللَّبَنِ، أنَّه أربَعةُ أجْناسٍ أيضًا، كاللَّحْمِ. ذكَرَها في «المُذْهَبِ»، و «الهادِي»، و «التَّلْخيصِ»، و «الرِّعايَةِ»، وغيرِهم.

١٨٬١٤٨

وعنه، في اللَّحْمِ، أنَّه أربعةُ أجْناسٍ، لَحْمُ الأنْعامِ، ولَحْمُ الوَحْشِ، ولَحْمُ الطَّيرِ، ولَحْمُ دَوابِّ الماءِ. اخْتارَها القاضي في «رِوايتَيه»، وحمَل كلامَ الخِرَقِيِّ عليه. وضعَّف المُصَنِّفُ اخْتِيارَ القاضي. وأطْلَقهُنَّ في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الكافِي»، و «الهادِي»، و «الخُلاصَةِ»، و «التَّلْخيصِ»، و «البُلْغَةِ».

١٨٬١٤٩

وقال ابنُ أبي مُوسى: لا خِلافَ عن أحمدَ، أنَّ لَحْمَ الطيرِ والسَّمَكِ جِنْسان. انتهى.

١٨٬١٥٠

وعنه، في اللَّحْمِ، أنَّه ثلاثةُ أجْناس، لَحْمُ الأنْعامِ، ولَحْمُ الطَّيرِ، ولَحْمُ دَواب الماءِ.

١٨٬١٥١

قلتُ: وهو ضعِيفٌ، فإنَّ لَحْمَ وَاللَّحْمُ والشَّحْمُ وَالْكَبِدُ أَجْنَاسٌ.

الوَحْشِ على هذه الرِّوايَةِ لم يُذْكَرْ له حُكْمٌ.

فائدتان؛ إحْداهما، لَحْمُ الغَنَمِ جِنْسٌ واحدٌ. على الصَّحيِحِ مِنَ المذهبِ، وعليه الأصحابُ.

١٨٬١٥٢

وقيل: جِنْسان؛ ضَأن ومَعْزٌ؛ لتَفْريقِه سُبْحانه وتعالى بينَهما. وهو احْتِمالٌ ذكَرَه المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ. الثانيةُ، الشُّحومُ، والأكبِدَةُ، والأطْحِلَةُ، والرِّئاتُ، والجُلودُ، والأصْوافُ، والعِظامُ، والرُّءوسُ، والأكارِعُ، ونحوُ ذلك ممَّا اشْتمَلَ عليه اللَّحْمُ، يَجْرِي فيهنَّ منَ الخِلافِ ما يجْرِي في اللَّحْمِ؛ هل ذلك جِنْسٌ أو أجْناسٌ، أو أرْبعَةٌ أو ثلاثةٌ؟ قاله الزَّرْكَشِيُّ، والسَّامَرِّيُّ، وغيرُهما. واللَّحْمُ، والشَّحْمُ، والكَبِدُ أجْنَاسٌ. هذا المذهبُ، وعليه أكثرُ الأصحابِ. وجزَم به في «المُحَرَّرِ»، و «الوَجيزِ»، وغيرِهما. وقدَّمه في «الفُروعِ»، و «الرِّعايَةِ»، وغيرِهما.

قال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، وغيرُهما: . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

هذا ظاهِرُ المذهبِ. وقال القاضي، وصاحِبُ «عُيُونِ المَسائلِ»: لا يجوزُ بَيعُ اللَّحْمِ بالشَّحْمِ. قال الزَّرْكَشِيُّ: ولا أعلَمُ له وَجْهًا.

١٨٬١٥٣

قال في «عُيُونِ المَسائلِ»: لا يَنْفَكُّ عنه؛ ولهذا لو حلَف لا يأكلُ لَحْمًا، فأكلَ شَحْمًا، حَنِثَ.

١٨٬١٥٤

قال في «الفروعِ»: كذا قال. قال المُصَنِّفُ،

١٨٬١٥٥

والشَّارِحُ: فإنْ منَع القاضي منه -لكَوْنِ اللحْمِ لا يخْلُو عن شَحْم- لم يصِحَّ؛ لأنَّ الشَّحْمَ لا يظْهَرُ،

١٨٬١٥٦

وإنْ كان فيه شيءٌ، فهو غيرُ مَقْصودٍ، فلا يمنَعُ البَيعَ،

١٨٬١٥٧

ولو منَع لذلك، لم يَجُزْ بَيعُ لَحْمٍ بلَحْمٍ؛ لاشْتِمالِ كلِّ واحدٍ منهما على ما ليس مِن جِنْسِه، ثم لا يصِحُّ هذا عندَ القاضي؛ لأنَّ السَّمِينَ الذي يكونُ مع اللَّحْمِ عندَه لَحْم، فلا يَتصَوَّرُون اشْتِمال اللَّحْمِ على الشَّحْمِ. انتهيا.

فوائد؛ منها، القُلوبُ، والرُّءوسُ، والأطْحِلَةُ، والرئاتُ، والجُلودُ، والأصْوافُ، والعِظامُ، والأكارِعُ، كاللّحْمِ، والشَّحْمِ، والكَبِدِ. يعْنِي، كلُّ واحدٍ مِن ذلكِ جِنْسٌ غيرُ اللَّحْمِ. وهذا الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ.

١٨٬١٥٨

وقيل: الرُّءوسُ مِن جِنْسِ اللَّحْمِ. وقدَّمه في «الرِّعايَةِ الكُبْرَى».

١٨٬١٥٩

وقيل: لا. ومنها، الأليَةُ، والشَّحْمُ جِنْسان. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. اخْتارَه القاضي وغيرُه. قال الزرْكَشيُّ: هو المَشْهورُ عندَ الأصحابِ. وجزَم به في «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايَةِ الصُّغْرَى»، و «الحاويَين»، و «تَذْكِرَةِ ابنِ عَبْدُوس». وقدَّمه في «الرِّعايَةِ الكُبْرَى».

١٨٬١٦٠

وقيل: هما جِنْسٌ واحدٌ. وهو ظاهِرُ ما قدَّمه في «النَّظْمِ». . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وقدَّمه ابنُ رَزِينٍ في «شَرْحِه». واخْتارَه المُصَنِّفُ،

١٨٬١٦١

وقال: ظاهِرُ كلامِ الخِرَقِيِّ، أنَّ كلَّ ما هو أبْيَضُ في الحَيوانِ يذُوبُ بالإِذابَةِ ويَصِيرُ دُهْنًا، فهو جِنْسٌ واحدٌ. قال: وهو الصَّحيحُ. وأطْلَقهما في «الفُروعِ». ومنها، اللَّحْمُ الأبيَضُ؛ كسَمِينِ الظَّهْرِ والجَنْبَين، ونحوه، هو واللَّحْمُ الأحْمَرُ الخالِص، جِنْسٌ واحدٌ. قاله القاضي، وابنُ البَنَّا، وغيرُهما. قال الزَّرْكَشِيُّ: جِنْسٌ واحدٌ على الأشهَرِ. وجزَم به في «المُسْتَوْعِبِ»، و «الرِّعايَةِ الصُّغْرَى»، و «الحاويَين». وقدَّمه في «الرِّعايَةِ الكُبْرَى».

١٨٬١٦٢

وقال المُصَنِّفُ: ظاهِرُ كلامِ الخِرَقِي، أنَّهما جِنْسان. ومنها، حكَى ابنُ البَنَّا، وابنُ الجَوْزِي، في «المُذْهَبِ»، و «مَسْبُوكِ الذَّهَبِ»، في جَوازِ بَيعِ اللَّبَأَ باللَّبَنِ وَجْهَين. وخصَّهما القاضي بما إذا مَسَّتِ النَّارُ أحدَهما، ورَدَّه المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ. وعندَهما، مع صاحِبِ «المُسْتَوْعِبِ»، أنَّهما جِنْسٌ واحدٌ، يجوزُ بَيعُ أحَدِهما بالآخَرِ مُماثِلًا،

١٨٬١٦٣

ولا يجوزُ مُتَفاضِلًا، ولا يجوزُ إنْ مسَّتِ النَّارُ أحدَهما. وجزَم به في «النَّظْمِ». وحمَل صاحِبُ «المُسْتُوْعِبِ» وَجْهَ مَنْعِ ابنِ البَنَّا على ما إذا مسَّتِ النَّارُ أحدَهما. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وجزَم في «الرِّعايَةِ الكُبْرَى» بعدَمِ الجَوازِ. ومنها، لا يجوزُ بَيعُ الزّبْدِ بالسَّمْنِ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. قدَّمه في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، ونَصَراه. وقدَّمه في «الرِّعايَةِ الكُبْرَى»، و «شَرْحِ ابنِ رَزِين». وجزَم به في «الكافِي».

١٨٬١٦٤

وقيل: يجوزُ. اخْتارَه القاضي، ورَدَّه المُصَنِّفُ.

١٨٬١٦٥

قال في «المُحَرَّرِ»: وعندِي، أنَّه جائز. واقْتَصَرَ عليه، وصحَّحَه في «النَّظْمِ». وأطْلَقهما في «الفُروعِ»، و «المُسْتَوْعِبِ».

١٨٬١٦٦

وقال: ذكَرَهما ابنُ عَقِيلٍ. وذكَرَهما ابنُ عَقِيلٍ رِوايتَين. قاله في «الفُروعِ». ومنها، يجوزُ بَيعُ الزُّبْدِ، أو السَّمْنِ بالمَخِيضِ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. قال المُصَنفُ، والشَّارِحُ، وصاحِبُ «الفُروعِ»: يجُوزان به في ظاهِرِ المذهبِ، مُتَماثِلًا ومُتَفاضِلًا . وجزَم به في «الرِّعايَةِ الكُبْرَى».

١٨٬١٦٧

وقال: نصَّ عليه في الزُّبْدِ. وجزَم به في «النَّظْمِ»، في بَيعِ السَّمْنِ بالمَخِيضِ.

١٨٬١٦٨

وقيل: لا يجوزُ. ومنها، لا يجوزُ بَيعُ اللَّبَنِ بالزُّبْدِ، ولا بالسَّمْنِ، ولا بشيءٍ مِن فُروعِ اللَّبَنِ، كاللِّبَأ ونحوه، وسواءٌ كان فيه شيءٌ مِن غيرِه أوْ لا. قدَّمه في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ».

١٨٬١٦٩

وقال: هذا ظاهِرُ المذهبِ. وقدَّمه في «الرعايَةِ الكُبْرَى»، و «النَّظْمِ».

١٨٬١٧٠

وعنه، يجوزُ بَيعُ وَلَا يَجوزُ بَيعُ لَحْمٍ بِحَيَوَانٍ مِنْ جِنْسِهِ.

١٨٬١٧١

وَفِي بَيعِهِ بِغَيرِ جِنْسِهِ وَجْهَانِ.

اللَّبَنِ بالزُّبْدِ، إذا كان الزُّبْدُ المُنْفَرِدُ أكْثَرَ مِنَ الزُّبْدِ الذي في اللَّبَنِ. وهذا يقْتَضِي جوازَ بيعِه مُتَفاضِلًا، ومَنْعَ جَوازِه مُتَماثِلًا. قال القاضي: وهذه الرِّوايَةُ لا تَخْرُجُ عنِ المذهبِ.

١٨٬١٧٢

قلتُ: هذه الرِّوايةُ شَبِيهَةٌ بالرِّوايَةِ الثَّانيةِ التي في مُدِّ عَجْوَةٍ، على ما يأْتِي قرِيبًا. وقد صرَّح بذلك في «المُذْهَبِ». والحُكْمُ في السَّمْنِ كالحُكْمِ في الزُّبْدِ. وقدَّم في «الرِّعايَةِ»، أنَّه لا يجوزُ بَيعُه بسَمْن،

١٨٬١٧٣

وإنْ جوَّزْناه بزُبْدٍ. ومنها، لا يجوزُ بَيعُ اللَّبَنِ بالمَخِيضِ. نصَّ عليه، ويتَخَرَّجُ الجَوازُ مِنَ التي قبلَها.

١٨٬١٧٤

قلتُ: صرَّح في «المُذْهَبِ» بها مثْلَها، وحكَى الخِلاف في الكُلِّ. ومنها،

١٨٬١٧٥

قال في «الرِّعايَةِ الكُبْرَى»: لا يجوزُ بَيعُ اللَّبَنِ، سواءٌ كان رائبًا أو حَلِيبًا، بلبَن جامِدٍ، أو مَصْلٍ، أو جُبْنٍ، أو أَقِطٍ. وجزَم به في «المُذْهَبِ»، وجزَم به في «النَّظْمِ»، في غيرِ المَصْلِ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٢٬١٧٤ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.