فَفِيهِ وَجْهَانِ أَحَدُهُمَا: يُعْتَبَرُ عُرْفُهُ فِي مَوْضِعِهِ وَالْآخَرُ يُرَدُّ إِلَى أَقْرَبِ الْأَشْيَاءِ شَبَهًا بِهِ بِالْحِجَازِ
الشروح عليها
(يُرَدُّ إلى أقْرَبِ الأَشْيَاءِ شَبَهًا به بالحِجَازِ) كما أنَّ الحَوادِثَ تُرَدُّ إلى أَشْبَهِ المَنْصُوصِ عليه بها، وهو القِيَاسُ.
والثانِي، يُعْتَبَرُ عُرْفُه في مَوْضِعِه؛ لأنَّ ما لم يكُنْ له في الشَّرْعِ حَدٌّ، يُرْجَعُ فيه إلى العُرْفِ، كالقَبْضِ، والحَرْزِ، والتَّفَرُّقِ. وعلى هذا، إنِ اخْتَلَفَتِ البِلادُ، فالاعْتِبَارُ بالغالِبِ،
فإنْ لم يكُنْ غالِبٌ، تَعَيَّنَ الوَجْهُ الأولُ. ومَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ كهَذينِ الوَجْهَينِ.
(فَفِيهِ وَجْهَانِ أَحَدُهُمَا: يُعْتَبَرُ عُرْفُهُ فِي مَوْضِعِهِ) جَزَمَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ "، وَقَدَّمَهُ فِي " الْفُرُوعِ "؛ لِأَنَّ مَا لَمْ يَكُنْ لَهُ عُرْفٌ فِي الشَّرْعِ فَيُرْجَعُ فِيهِ إِلَى الْعُرْفِ كَالْقَبْضِ، وَالْحِرْزِ،
فَإِنِ اخْتَلَفَتِ الْبِلَادُ اعْتُبِرَ الْغَالِبُ،
فَإِنْ لَمْ يَكُنْ تَعَيَّنَ الْوَجْهُ الْآخَرُ (وَالْآخَرُ يُرَدُّ إِلَى أَقْرَبِ الْأَشْيَاءِ شَبَهًا بِهِ بِالْحِجَازِ) ؛ لِأَنَّ الْحَوَادِثَ تُرَدُّ إِلَى الْأَشْبَهِ بِالْمَنْصُوصِ عَلَيْهِ.
قَالَ فِي " الْمُغْنِي "، وَ " الشَّرْحِ: " هُوَ الْقِيَاسُ.
فَائِدَةٌ: لَوْ اقْتَسَمَ الشُّرَكَاءُ مَا أَصْلُهُ الْوَزْنُ كَيْلًا وَبِالْعَكْسِ جَازَ إِنْ قُلْنَا هِيَ إِفْرَازُ حَقٍّ، وَإِلَّا بَطَلَ،
وَيَجُوزُ التَّعَامُلُ بِكَيْلٍ لَمْ يُعْهَدْ. قَالَهُ فِي " النِّهَايَةِ "، وَ " التَّرْغِيبِ ".
[رِبَا النَّسِيئَةِ] فَصْلٌ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.