فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (فإنْ كان عليه ثِيابٌ، فقال أحمدُ: ما كَانَ للجَمالِ، فَهُوَ للبائِعِ، وما كان لِلُّبْسِ المُعْتَادِ، فهو للمُشْتَرِي) إذا كان على العَبْدِ أو الجارِيَةِ حَلْيٌ، فهو بمَنْزِلَةِ مالِه، على ما ذَكَرْنا.

١٣٬١٢٠

فأمّا الثيابُ، فقال أحمدُ: ما كان يَلْبَسُه عندَ البائِعِ، فهو للمُشْتَرِي،

١٣٬١٢١

وإنْ كانت ثِيابًا يَلْبَسُها فوقَ ثِيابِه، أو شَيئًا يُزَينه به، فهو للبائِعِ، إلَّا أنْ يَشْتَرِطَه المُبْتَاعُ. وإنّما كان كذلك؛ لأنَّ ثِيابَ البِذْلَةِ جَرَتِ العادَةُ بِبَيعِها معه، ولأنها تَتَعَلَّقُ بها [حاجَتُه ومَصْلَحَتُه، فَجَرَت مَجْرَى مَفَاتِيحِ الدَّارِ،

١٣٬١٢٢

بخِلافِ ثيابِ الجَمَالِ، فإنَّها زِيَادَةٌ على العَادَةِ، ولا تَتَعَلَّقُ بها] حاجَةُ العَبْدِ، وإنَّما يُلْبِسُها إيَّاه لِيُنْفِقَه بها، وهذه حاجَةُ السَّيِّدِ لا حاجَةُ العَبْدِ، ولم تَجْرِ العادَةُ بالمُسامَحَةِ فيها، فجَرَتْ مَجْرَى السُّتُورِ في الدّارِ، والدَّابَّةِ التي يُرْكِبُهُ عليها.

١٣٬١٢٣

وقال ابنُ عمرَ: من باعَ وَلِيدَةً زَيَّنَهَا بثيَابٍ، فللذي اشْتَراها ما عليها، إلَّا أنْ يَشتَرِطَه الذي باعَها . وبه قال الحَسَنُ، والنَّخعِيُّ. ولَنا، الخَبَرُ المَذْكُورُ، ولأن الثيابَ لم يَتَناوَلْها لفظُ البَيعِ، ولا جَرَتِ العادَةُ بِبَيعِها معه، أشبَهَ سائِرَ مالِ البائِعِ. ولأنه زِينَةٌ للمَبِيعِ، أشبَهَ ما لو زَيَّنَ الدّارَ ببُسُطٍ أو سُتُور، والله أعْلَمُ.

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ ثِيَابٌ فَقَالَ أَحْمَدُ: مَا كَانَ لِلْجَمَالِ فَهُوَ لِلْبَائِعِ) ؛ لِأَنَّهَا زِيَادَةٌ عَلَى الْعَادَةِ، وَلَا تَتَعَلَّقُ بِهَا حَاجَةُ الْعَبْدِ، وَإِنَّمَا يُلْبِسُهُ إِيَّاهَا لِيُنْفِقَهُ بِهَا فَهِيَ حَاجَةُ السَّيِّدِ، وَلَمْ تَجْرِ الْعَادَةُ بِالْمُسَامَحَةِ بِهَا فَجَرَتْ مَجْرَى السُّتُورِ فِي الدَّارِ إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَهَا الْمُبْتَاعُ (وَمَا كَانَ لِلَّبْسِ الْمُعْتَادِ فَهُوَ لِلْمُشْتَرِي) ؛ لِأَنَّ ثِيَابَ الْبِذْلَةِ جَرَتِ الْعَادَةُ بِبَيْعِهَا مَعَهُ وَتَتَعَلَّقُ بِهَا مَصْلَحَتُهُ وَحَاجَتُهُ، إِذْ لَا غِنَى لَهُ عَنْهَا فَجَرَتْ مَجْرَى مَفَاتِيحِ الدَّارِ، وَاخْتَارَ فِي " الْمُغْنِي ": إنَّهُ إِذَا اشْتَرَى أَمَةً مِنْ غَنِيمَةٍ يَتْبَعُهَا مَا عَلَيْهَا مَعَ عِلْمِهَا بِهِ.

وَنَقَلَ الْجَمَاعَةُ خِلَافَهُ.

فَرْعٌ: يَدْخُلُ مِقْوَدُ دَابَّةٍ وَنَعْلُهَا وَنَحْوُهُمَا فِي مُطْلَقِ الْبَيْعِ كَثِيَابِ الْعَبْدِ.

١٠٬٢٦٨

قَالَ فِي " التَّرْغِيبِ ": وَأَوْلَى.

[

الإنصافالمرداوي

وإنْ كان عليه ثِياب، فقال أحمدُ: ما كان للجَمالِ، فهو للبائعِ، وما كان للُّبْسِ المُعْتادِ، فهو للمُشْتَري. وهو المذهبُ، وعليه الأصحابُ. وتقدَّم اخْتِيارُ المُصَنِّفِ فيما إذا اشْتَرَى أمَةً مِنَ الغنَمِ،

١٨٬٦٤٤

وإذا كان هناك ثَمَّ قَرِينَةً تدل على أنَّ مُرادَه جميعُ الثِّيابِ.

فائدتان؛ إحْداهما، عِذارُ الفَرَسِ، ومِقْوَدُ الدَّابَّةِ، كثيابِ العَبْدِ، ويدْخُلُ نَعْلُها في بَيعِها، كلُبْسِ العَبْدِ.

١٨٬٦٤٥

قال في «الترْغِيبِ»: وأوْلَى. الثَّانيةُ، لو باعَ العَبْدَ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وله سُرِّيَّةٌ، لم يُفَرِّقْ بينَهما، كامْرأتِه، وهي مِلْكٌ للسَّيد. نقَلَه حَرْبٌ. ذكَرَه في «الفُروعِ»، في أحْكامِ العَبْدِ. والله أعلمُ. بَابُ السَّلَمِ وَهوَ نَوْعٌ مِنَ الْبَيعِ، يَصِحُّ بِأَلْفَاظِهِ وبِلَفْظِ السَّلَمِ وَالسَّلَفِ.

باب السَّلَمِ فائدة: قال في «المُسْتَوْعِبِ»: هو أنْ يُسْلِمَ إليه مالًا في عَين مَوْصُوفَةٍ في الذِّمَّةِ.

١٨٬٦٤٦

وقال المُصَنِّفُ في «المُغْنِي»، و «الكافِي»، و «الشارِحِ»: هو أنْ يُسْلِمَ عَينًا حاضِرَةً في عِوَض مَوْصُوفٍ في الذِّمةِ إلى أجَل.

١٨٬٦٤٧

وقال في «المُطْلِعِ»: هو عَقْدٌ على مَوْصُوفٍ في الذِّمَّةِ مُؤجَّل بثَمَن مَقْبُوض في مَجْلِسِ العَقْدِ. وهو مَعْنَى الأوَّلِ، وهو حسَن.

١٨٬٦٤٨

وقال في «الوَجيزِ»: هو بَيعُ مَعْدُوم خاص ليس نَفْعًا إلى أجَل بثَمَنٍ مَقْبُوضٍ في مَجْلِسِ العَقْدِ.

١٨٬٦٤٩

وقال في «الرِّعايَةِ الكُبْرَى» وغيرِها: هو بَيعُ عَين مَوْصُوفَةٍ مَعْدُومَةٍ في الذِّمَّةِ إلى أجَل مَعْلُوم مَقْدور عليه عندَ الأجَلِ وَلَا يَصِحُّ إلا بِشُرُوطٍ سَبْعَةٍ؛ أحَدُهَا، أن يَكُونَ فِيمَا يُمْكِنُ ضَبْطُ بثَمَنٍ مَقْبُوضٍ عندَ العَقْدِ.

١٨٬٦٥٠

وقال في «الرِّعايَةِ الصُّغْرَى»: هو بَيعُ مَعْدُوم خاصٍّ بثَمَن مَقْبُوض، بشُروطٍ تُذْكَرُ.

١٨٬٦٥١

تنبيه: قوْلُه: ولا يَصِحُّ إلّا بشُرُوطٍ سَبْعَةٍ.

١٨٬٦٥٢

وكذا ذكَرَه جَماعَةٌ. وذكَر في صِفَاتِهِ، كَالْمَكِيلِ، وَالْمَوْزُونِ، وَالْمَذْرُوعِ.

«الفُروعِ» وغيرِه سِتَّةً. وذكَر في «الهِدايَةِ» وغيرِها خَمسَةً. وذكَر في «الكافِي»، و «المُحَرَّرِ»، وغيرِهما أربعَةً. مع ذِكْرِ هم كُلِّهم جميعَ الشُّرُوطِ. والظَّاهِرُ، أنَّ الذي لم يُكْمِلْ عدَدَ ذلك، جعَل الباقِيَ مِن

١٨٬٦٥٣

تَتِمَّةِ الشُّرُوطِ، لا شُرُوطًا لنَفْسِ السَّلَمِ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٢٬٢٤٠ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.