فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (ولابُدَّ أنْ يكونَ المِكْيَالُ مَعْلُومًا، فإنْ شَرَطَ مِكْيَالًا بعَينِه، أو صَنْجَةً بعَينِها غيرَ مَعْلُومَةٍ، لم يَصِحَّ) يُشْتَرَطُ أنْ يكُونَ المِكْيالُ والصَّنْجَةُ والذِّرَاعُ مَعْرُوفًا عندَ العامَّةِ.

١٣٬٢٢٤

فإن عَيَّنَ مِكْيالًا، أو صَنْجَةً، أو ذِراعًا غيرَ مَعْلُومٍ، لم يَصِحَّ؛ لأنَّه يَهْلِكُ، فيَتَعَذَّرُ مَعْرِفَةُ المُسْلَمِ فيه، وهذا غَرَرٌ لا يَحْتاجُ إليه العَقْدُ. قال ابنُ المُنْذِرِ: أجْمَعَ كُلُّ مَنْ نَحْفَظُ عنه من أهْلِ العِلْمِ، على أنّ السَّلَمَ في الطَّعَامِ لا يَجُوزُ بقَفِيزٍ لا يُعْرَفُ عِيَارُه، ولا في ثَوْبٍ بذَرْعِ فلانٍ؛ لأنَّ المِعْيارَ لو تَلِفَ، أو ماتَ فلانٌ، بَطَلَ السَّلَمُ؛ منهم الثَّوْرِيُّ، والشّافِعِيُّ، وأبو حَنِيفَةَ وأصحَابُه، وأبو ثَوْرٍ.

١٣٬٢٢٥

فإنْ عَيَّنَ مِكْيَال رَجُل، أو مِيزانَه، وكانا مَعْرُوفَينِ عندَ العامَّةِ، جازَ. ولم يَخْتَصَّ بهما.

١٣٬٢٢٦

وإن لم يُعْلَمَا، لم يَجُزْ؛ لِما ذَكَرْنا.

١٧٣٣ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَعَنْهُ: يَصِحُّ) نَقَلَهَا الْمَرُّوذِيُّ، وَجَزَمَ بِهَا فِي " الْوَجِيزِ "، وَصَحَّحَهَا فِي " الْمُغْنِي "، وَ " الشَّرْحِ " وَيَحْتَمِلُهُ كَلَامُ الْخِرَقِيِّ، لِأَنَّ الْغَرَضَ مَعْرِفَةُ قَدْرِهِ وَإِمْكَانُ تَسْلِيمِهِ مِنْ غَيْرِ تَنَازُعٍ فَبِأَيِّ قَدْرٍ قَدَّرَهُ جَازَ

١٠٬٣٢٠

بِخِلَافِ الرِّبَوِيَّاتِ، فَإِنَّ التَّمَاثُلَ فِيهَا شَرْطٌ وَأَطْلَقَهُمَا فِي " الْمُحَرَّرِ "، وَ " الْفُرُوعِ " (وَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ الْمِكْيَالُ مَعْلُومًا) عِنْدَ الْعَامَّةِ؛ لِأَنَّهُ إِذَا كَانَ مَجْهُولًا تَعَذَّرَ الِاسْتِيفَاءُ بِهِ عِنْدَ التَّلَفِ وَذَلِكَ مُخِلٌّ بِالْحِكْمَةِ الَّتِي اشْتُرِطَ مَعْرِفَةُ الْكَيْلِ مِنْ أَجْلِهَا، وَكَذَا الصَّنْجَةُ، وَالذِّرَاعُ

الإنصافالمرداوي

ولا بُدَّ أنْ يكُونَ المِكيالُ مَعْلُومًا، فإنْ شرَط مِكيالًا بعَينِه، أو صَنْجَةً بعَينِها غيرَ مَعْلُومَةٍ، لم يَصِحَّ.

١٨٬٧٣٣

وكذا المِيزانُ والذِّراعُ. وهذا بلا نِزاعٍ فيه، ولكِنْ وَفِي الْمَعْدُودِ الْمُخْتَلِفِ غَيرِ الْحَيَوانِ رِوَايَتَانِ؛ إحْدَاهُمَا، يُسْلِمُ فِيهِ عَدَدًا. وَالْأُخْرَى، وَزْنًا.

١٨٬٧٣٤

وَقِيلَ: يُسْلِمُ فِي الْجَوْزِ وَالْبَيضِ عَدَدًا،

١٨٬٧٣٥

وَفِي الْفَوَاكِهِ وَالْبُقُولِ وَزْنًا.

لو عيَّن مِكْيال رَجُلٍ واحدٍ أو مِيزانَه، صحَّ، ولم يتَعَيَّنْ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.

١٨٬٧٣٦

قال في «الفُروعِ»: لم يتَعَيَّنْ في الأصحِّ.

١٨٬٧٣٧

قال في «الرِّعايَةِ»: صحَّ العَقْدُ، [ولم يتَعَيَّنا] في الأصحِّ. وجزَم به في «المُغْنِي»، و «التَّلْخيصِ»، و «الشَّرْحِ»، وغيرِهم. قال الزَّركَشِي: هذا المذهبُ.

١٨٬٧٣٨

وقيل: يتَعَيَّنُ. فعلى المذهبِ، في فَسادِ العَقْدِ وَجْهان. وأطْلَقَهما في «التَّلْخيصِ»، و «الفُروعِ»، و «الزّرْكَشِيِّ» -وأطْلَقَ أبو الخَطَّابِ رِوايتَين في صِحَّةِ العَقْدِ؛ يتَعَيَّنُ مِكْيالٌ. انتهى- أحدُهما، يصِحُّ. وهو الصَّحيحُ. جزَم به في «الرِّعايَةِ الكُبْرَى»، وهو ظاهِرُ كلامِ المُصَنِّفِ، والشَّارِحِ، وغيرِهما. والثَّاني، لا يصِحُّ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (ولا بد أن يكون المكيال معلوماً، فإن شرط مكيلاً لا بعينه أو صنجة بعينها غير معلومة لم يصح) .

٦٬٥٢٥

أما كون المكيال لا بد وأن يكون معلوماً؛ فلأنه إذا كان مجهولاً تعذر الاستيفاء به وذلك مخل بالحكمة التي اشترط معرفة الكيل من أجلها.

٦٬٥٢٦

وأما كون شرط مكيال بعينه أو صنجة بعينها لا يصح؛ فلأن ذلك قد يهلك فيتعذر معرفة المسلم فيه وذلك منفي لما تقدم ذكره.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.