فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

فصل: وليس له إلّا أقَلُّ ما تَقَعُ عليه الصِّفَةُ؛ لأنَّه قد سَلَّمَ إليه ما تَنَاوَلَه العَقْدُ، فبَرِئَتْ ذِمَّتُه منه. وعليه أنْ يُسْلِمَ الحُبُوبَ نَقِيَّةً،

١٣٬٢٧٤

فإن كان فيها تُرابٌ يَأْخُذُ مَوْضِعًا من المِكْيَالِ، لم يَجُزْ.

١٣٬٢٧٥

وإنْ كان يَسيرًا لا يُوثِّرُ في الكَيلِ ولا يَعِيبُ، لَزِمَهُ أخْذُه. ولا يَلْزَمُه أخْذُ التَّمْرِ إلَّا جَافًّا.

١٣٬٢٧٦

ولا يَلْزَمُ أنْ يَتَنَاهَى جَفَافُه؛ لأنَّه يَقَعُ عليه الاسْمُ. ولا يَلْزَمُه أنْ يَقْبَلَ مَعِيبًا بحالٍ،

١٣٬٢٧٧

وإن قَبَضَه، فوَجَدَه مَعِيبًا، فله المُطَالبَةُ بالبَدَلِ، كالمَبِيعِ، واللهُ أعْلَمُ.

فصل: الشَّرْطُ (الخامِسُ، أنْ يكونَ المُسْلَمُ فيه عامَّ الوُجُودِ في مَحِلِّهِ) لا نَعْلَمُ فيه خِلافًا؛ لأنَّه إذا كان ظاهرًا أمْكَنَ تَسْلِيمُه عندَ وجُوبِ التَّسْلِيمِ.

١٣٬٢٧٨

وإذا لم يَكُنْ عَامَّ الوُجُودِ، لم يَكُنْ مَوْجُودًا عندَ المَحِلِّ كذلك ، فلا يُمْكِنُ تَسْلِيمُه، فلم يَصِحَّ، كبَيعِ الآبِقِ، بل أوْلَى،

١٣٬٢٧٩

فإنَّ السَّلَمَ احْتَمَلَ فيه أنْواعٌ من الغَرَرِ للحَاجَةِ، فلا يَحْتَمَلُ فيه غرَرٌ آخَرُ؛ لئَلَّا يَكْثُرَ الغَرَرُ (فإن كان لا يُوجَدُ فيه، أوْ لا يُوجَدُ إلَّا نادِرًا، كالسَّلَمِ في العِنَبِ والرُّطَبِ) إلى شُبَاط، أو آذار، أو أسْلَمَ إلى مَحِلٍّ لا يَعُمُّ وجُودُه فيه، كزَمَانِ أوَّلِ العِنَبِ أو آخِرِه الذي لا يُوجَدُ فيه إلا نادِرًا

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(الْخَامِسُ: أَنْ يَكُونَ الْمُسْلَمُ فِيهِ عَامَّ الْوُجُودِ فِي مَحِلِّهِ) غَالِبًا بِغَيْرِ خِلَافٍ نَعْلَمُهُ لِوُجُوبِ تَسْلِيمِهِ إِذَنْ

لا زيادة له على هذه المسألة.

الإنصافالمرداوي

الخامِسُ، أنْ يكونَ المُسْلَمُ فيه عامَّ الوُجُودِ في مَحِلِّه، فإنْ كان لا يُوجَدُ فَإِنْ كَانَ لَا يُوجَدُ فِيهِ، أَوْ لَا يُوجَدُ إلا نَادِرًا، كَالسَّلَمِ فِي الْعِنَبِ وَالرُّطَبِ إِلَى غَيرِ وقْتِهِ، لَمْ يَصِحَّ.

١٨٬٧٨٨

وَإنْ أَسْلَمَ فِي ثمَرَةِ بُسْتَانٍ بِعَينِهِ، أَوْ قَرْيَةٍ صَغِيرَةٍ، لَمْ يَصِحَّ.

فيه، أو لا يُوجَدُ فيه إلَّا نادِرًا؛ كالسَّلَمِ في العِنَبِ والرُّطَبِ إلى غيرِ وَقْتِه، لم يَصِحَّ بلا نِزاعٍ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

فصل [الشرط الخامس] قال المصنف رحمه الله: (الخامس: أن يكون المسلَمُ فيه عامَّ الوجود في محله. فإن كان لا يوجد فيه أو لا يوجد إلا نادراً كالسلم في العنب والرطب إلى غير وقته لم يصح. وإن أسلم في ثمرة بستان بعينه أو قرية صغيرة لم يصح) .

٦٬٥٥٦

أما كون خامس الشروط المتقدم ذكرها أن المسلَم فيه عامُّ الوجود في محله؛ فلأنه إذا لم يكن كذلك لم يمكن تسليمه فلم يصح كبيع الآبق، وبل أولى لأن السلم احتمل فيه أنواع من الغرر للحاجة فلا يحتمل فيه غرر آخر لئلا يكثر الغرر فيه.

٦٬٥٥٧

وأما كون السلم فيما لا يوجد في محله أو لا يوجد إلا نادراً كالسلم في العنب والرطب إلى غير وقته لا يصح؛ فلأن شرطه أن يكون عام الوجود فيه لما تقدم وذلك مقصود فيما ذكر فلم يصح لانتفاء شرطه.

٦٬٥٥٨

وأما كون السلم في ثمرة بستان بعينه أو قرية صغيرة لا يصح؛ فلأنه لا يؤمن تلفه وانقطاعه أشبه ما لو أسلم في شيء قدره بمكيال بعينه أو صنجة بعينها وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم «أنه أسلف إليه يهودي في تمر فقال: من تمر حائط بني فلان فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أما من حائط بني فلان فلا ولكن كيل مسمى إلى أجل مسمى» رواه الجوزجاني.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.