فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (ويَجُوزُ شَرْطُ الرَّهْنِ والضَّمِينِ فيه) لأنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - رَهَن دِرْعَه على شعِيرٍ أخَذَه لأهْلِه. مُتَّفَقٌ عليه .

فصل: ويَجُوزُ قَرْضُ الخُبْزِ. ورَخَّصَ فيه أبو قِلابَةَ، ومالكٌ. ومَنَع منه أبو حنيفةَ. ولَنا، أنَّه مَوْزُونٌ، فجاز قَرْضُه، كسائِرِ المَوْزُوناتِ.

١٣٬٤٨٦

وإذا أقْرَضَه بالوَزْنِ رَدَّ المُقْتَرِضُ مِثْلَه بالوَزْنِ.

١٣٬٤٨٧

وإنِ اسْتَقْرَضَه عَدَدًا رَدَّه عَدَدًا.

١٣٬٤٨٨

وقال الشَّرِيفُ أبو جَعْفَرٍ: فيه رِوايَتانِ؛ إحداهما، لا يَجُوزُ، كسائِرِ المَوْزُوناتِ. والثانيةُ، يَجُوزُ.

١٣٬٤٨٩

وقال ابنُ أبي موسى: إذا كان يَتَحَرَّى أن يَكُونَ مِثْلًا بمِثْلٍ، فلا يَحْتاجُ إلى وَزْنٍ، والوَزْنُ أحَبُّ إليَّ. وَوَجْهُ الجَوازِ، ما رَوَتْ عائشةُ، رَضِيَ الله عنها،

١٣٬٤٩٠

قالت: قُلْتُ: يا رسولَ اللهِ، إنَّ الجِيرانَ يَقْتَرِضُونَ الخُبْزَ والخَمِيرَ، ويَرُدُّونَ زِيادَةً ونُقْصانًا. فقال:«لَا بَأْسَ، إنَّ ذلِكَ مِنْ مَرَافِقِ النَّاسِ، لَا يُرَادُ بِهِ الفَضْلُ». رَواه أبو بَكْرٍ في «الشَّافِي» بإسْنَادِهِ. ورَوَى أيضًا بإسْنادِه، عن مُعاذِ بنِ جَبَلٍ، أنَّه سُئِلَ عن اسْتِقْراضِ الخُبْزِ والخَمِيرِ، فقال: سُبْحَانَ اللهِ، إنَّما هذَا مِنْ مَكَارِمِ الأَخْلاقِ، فخُذِ الكَبِيرَ وأعْطِ الصَّغِيرَ، وخُذِ الصَّغِيرَ وأعْطِ الكَبيرَ، خيرُكُمْ أحْسَنُكُم قَضَاءً. سَمِعْتُ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ ذلك .

ولَأنَّ هذا ممّا تَدْعُو الحاجَةُ إليه، ويَشُقُّ اعُتِبارُ الوَزْنِ فيه، وتَدْخُلُه المُسامَحَةُ، فأشْبَهَ دُخُولَ الحمَّامِ، والرُّكُوبَ في سَفِينَةِ المَلَّاحِ مِن غيرِ تَقْدِيرِ أُجْرَةٍ.

١٣٬٤٩١

فإن شَرَط أنْ يُعْطِيَه أكْثَرَ ممّا أقْرَضَه أو أَجْوَدَ، كان ذلك حَرامًا.

١٣٬٤٩٢

وكذلك إن أقْرَضَه صَغِيرًا، قَصْدًا أن يُعْطِيَه كَبِيرًا؛ لأنَّ الأصْلَ تحْرِيمُ ذلك، وإنَّما أُبِيحَ لمَشَقَّةِ إمْكانِ التَّحَرُّزِ منه،

١٣٬٤٩٣

فإذا قَصَد أو شَرَط، أو أُفْرِدَتِ الزِّيادَةُ، فقد أمْكَنَ التَّحَرُّزُ منه، فَحَرُمَ بِحُكْمِ الأصْلِ، كما لو فَعَل ذلك في غيرِه.

١٧٦٨ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَيَجُوزُ شَرْطُ الرَّهْنِ، وَالضَّمِينِ فِيهِ) ؛ «لِأَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - اسْتَقْرَضَ مِنْ يَهُودِيٍّ شَعِيرًا وَرَهَنَهُ دِرْعَهُ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَلِأَنَّ مَا جَازَ فِعْلُهُ جَازَ شَرْطُهُ، وَلِأَنَّهُ يُرَادُ لِلتَّوَثُّقِ بِالْحَقِّ، وَلَيْسَ ذَلِكَ بِزِيَادَةٍ، وَالضَّمِينُ كَالرَّهْنِ،

١٠٬٤٤٠

فَلَوْ عَيَّنَهُمَا وَجَاءَ بِغَيْرِهِمَا لَمْ يَلْزَمِ الْبَائِعَ قَبُولُهُ،

١٠٬٤٤١

وَإِنْ كَانَ مَا أَتَى بِهِ خَيْرًا مِنَ الْمَشْرُوطِ وَحِينَئِذٍ يُخَيَّرُ بَيْنَ فَسْخِ الْعَقْدِ وَبَيْنَ إِمْضَائِهِ بِلَا رَهْنٍ وَلَا كَفِيلٍ، وَهَلْ لَهُ الْأَرْشُ إِلْحَاقًا لَهُ بِالْعُيُوبِ، وَذَكَرَ الْمَجْدُ أَنَّهُ الْمَذْهَبُ، أَوْ لَا أَرْشَ إِلْحَاقًا لَهُ بِالتَّدْلِيسِ، وَهُوَ ظَاهِرُ الْأَكْثَرِ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ.

[لَا يَجُوزُ فِي الْقَرْضِ شَرْطُ مَا يَجُرُّ نَفْعًا]

الإنصافالمرداوي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٢٬٣٠٢ قبلها

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٢٬٣٠٢ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.