وَلَا يَجُوزُ قَبْلَهُ إِلَّا عِنْدَ أَبِي الْخَطَّابِ
الشروح عليها
(وَلَا يَجُوزُ قَبْلَهُ) ، نَصَّ عَلَيْهِ فِي رِوَايَةِ ابْنِ مَنْصُورٍ، لِأَنَّهُ وَثِيقَةٌ بِحَقٍّ، فَلَمْ يَجُزْ قَبْلَ ثُبُوتِهِ كَالشَّهَادَةِ، وَلِأَنَّ الرَّهْنَ أَيْضًا تَابِعٌ لِلْحَقِّ، فَلَا يَسْبِقُهُ كَالثَّمَنِ لَا يَتَقَدَّمُ الْمَبِيعَ (إِلَّا عِنْدَ أَبِي الْخَطَّابِ) ، فَإِنَّهُ يَجُوزُ.
وَيَحْتَمِلُهُ كَلَامُ أَحْمَدَ. قَالَهُ فِي " الِانْتِصَارِ "؛ لِأَنَّهُ وَثِيقَةٌ بِالْحَقِّ فَجَازَ قَبْلَهُ كَالضَّمَانِ، أَوْ فَجَازَ عَلَى حَقٍّ يَحْدُثُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ كَضَمَانِ الدَّرَكِ وَرُدَّ بِالْمَنْعِ،
وَلَوْ سُلِّمَ، فَالْفَرْقُ: أَنَّ الضَّمَانَ إِلْزَامُ مَالٍ تَبَرُّعًا بالقول، فَجَازَ مِنْ غَيْرِ حَقٍّ ثَابِتٍ كَالنَّذْرِ وَصُورَتُهُ: أَنْ يَقُولَ: رَهَنْتُكَ هَذَا بِعَشَرَةٍ تُقْرِضْنِيهَا فَسَلَّمَهُ إِلَيْهِ، ثُمَّ أَقْرَضَهُ إِيَّاهَا فَهِيَ جَائِزَةٌ عَلَى قَوْلِهِ. وَظَاهِرُ الْمَذْهَبِ بُطْلَانُهَا لِتَعْلِيقِهِ بِشَرْطٍ.
تَنْبِيهٌ: يَصِحُّ بِكُلِّ دَيْنٍ وَاجِبٍ، أَوْ مَآلِهِ إِلَيْهِ حَتَّى عَلَى عَيْنٍ مَضْمُونَةٍ، وَمَقْبُوضٍ بِعَقْدٍ فَاسِدٍ، وَنَفْعِ إِجَارَةٍ فِي الذِّمَّةِ لَا عَلَى دِيَةٍ عَلَى عَاقِلَةٍ قَبْلَ الْحَوْلِ لَا مَا بَعْدَهُ.
وَقِيلَ: وَجُعِلَ قَبْلَ الْعَمَلِ وَجْهَانِ كَدَيْنِ كِتَابَةٍ،
وَلَا يَصِحُّ بِعُهْدَةِ مَبِيعٍ وعوض غير ثَابِتٍ فِي الذِّمَّةِ، كَثَمَنٍ مُعَيَّنٍ وَأُجْرَةٍ مُعَيَّنَةٍ فِي إِجَارَةٍ، وَإِجَارَةِ مَنَافِعَ مُعَيَّنَةٍ كَدَارٍ وَنَحْوِهَا.
[صِحَّةُ رَهْنِ كُلِّ عَيْنٍ يَجُوزُ بَيْعُهَا]
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.