فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإن أنْفَقَ على الرَّهْنِ بغيرِ إذْنِ الرَّاهِنِ مع إمْكانِه، فهو مُتَبَرِّعٌ) إذا أنْفَقَ على الحَيَوانِ مُتَبَرِّعًا، لم يَرْجعْ بشَئٍ؛ لأنَّه تَصَدَّقَ به، فلم يَرْجِعْ بعِوَضِه، كالصَّدَقَةِ على مِسْكِيَن،

١٤٬١٩٦

وإن نَوَى الرُّجُوعَ على المالِكِ، وكان ذلك بإذْنِ المالِكِ، رَجَع عليه؛ لأنَّه ناب عنه في الإِنْفاقِ بإذْنِه، فكانتِ النَّفَقَةُ على المالِكِ، كما لو وَكَّلَه في ذلك.

١٨١١ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ أَنْفَقَ عَلَى الرَّهْنِ) أَيِ الْحَيَوَانِ (بِغَيْرِ إِذَنِ الرَّاهِنِ مَعَ إِمْكَانِهِ فَهُوَ مُتَبَرِّعٌ) أَيْ: لَا يَرْجِعُ بِشَيْءٍ.

صَرَّحَ بِهِ أَبُو الْخَطَّابِ وَغَيْرُهُ؛ لِأَنَّهُ تَصَدَّقَ بِهِ، فَلَمْ يَرْجِعْ بِعِوَضِهِ كَالصَّدَقَةِ عَلَى مِسْكِينٍ، أَوْ لِأَنَّهُ مُفَرِّطٌ حَيْثُ لَمْ يَسْتَأْذِنِ الْمَالِكَ، إِذِ الرُّجُوعُ فِيهِ مَعْنَى الْمُعَاوَضَةِ فَافْتَقَرَ إِلَى الْإِذْنِ، وَالرِّضَى كَسَائِرِ الْمُعَاوَضَاتِ،

١٠٬٦٧٣

وَظَاهِرُهُ وَلَوْ نَوَى الرُّجُوعَ، وَصَرَّحَ بِهِ فِي " الْفُرُوعِ " وَاقْتَضَى أَنَّهُ إِذَا أَنْفَقَ بِإِذْنِ الْمَالِكِ أَنَّهُ يَرْجِعُ؛ لِأَنَّهُ نَابَ عَنْهُ فِي الْإِنْفَاقِ أَشْبَهَ مَا لَوْ وَكَّلَهُ فِيهِ

الإنصافالمرداوي

وإنْ أنْفَقَ على الرَّهْنِ بغيرِ إذْنِ الرَّاهِنِ مع إمْكانهِ، فهو مُتَبَرِّعٌ. إذا أنْفَقَ المُرْتَهِنُ على الرَّهنِ بغيرِ إذْنِ الرَّاهِنِ، مع إمْكانِه، فلا يخْلُو؛

١٩٬٣٧٤

إمَّا أنْ يَنْويَ الرُّجوعَ، أو لا؛

١٩٬٣٧٥

فإنْ لم يَنْو الرُّجوعَ، فهو مُتَبَرِّعٌ، بلا نِزاعٍ أعْلَمُه.

١٩٬٣٧٦

وإنْ نَوى الرُّجوعَ، فهو مُتَبَرِّعٌ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. وهو ظاهِرُ ما جزَم به المُصَنِّفُ هنا، وهو ظاهِرُ ما جزَم به في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «التَّلْخيصِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الحاويَيْن»، و «الفائقِ»، و «الوَجيزِ»، وغيرِهم. وقدَّمه في «الفُروعِ». وحكَى جماعةٌ رِوايَةً، أنَّه كإذْنِه، أو إذْنِ حاكِم. قال المُصَنِّفُ: يُخَرَّجُ على رِوايتَين؛ بِناءً على ما إذا قضَى وَإنْ عَجَزَ عَنِ اسْتِئْذَانِهِ، وَلَمْ يَسْتَأْذِنِ الْحَاكِمَ، فَعَلَى رِوَايَتَينِ.

دَينَه بغيرِ إذْنِه. قال الشَّارحُ: وهذا أقْيَسُ؛ إذْ لا يُعْتبَرُ في قَضاءِ الدَّينِ العَجْزُ عنِ اسْتِئْذانِ الغَرِيمِ. ويأْتِي كلامُه في «القَواعِدِ» بعدَ هذا.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٢٬٣٥٥ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.