فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٢٬٤٨٤ قبلها

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(فَإِنْ طَلَبَ ذَلِكَ) أَيْ: الِانْتِفَاعَ (خُيِّرَ الْبَانِي بَيْنَ أَخْذِ نِصْفِ قِيمَتِهِ مِنْهُ) ، لِأَنَّ فِي ذَلِكَ جَمْعًا بَيْنَ الْحَقَّيْنِ (وَبَيْنَ أَخْذِ آلَتِهِ) لِمَا فِي ذَلِكَ مِنِ اسْتِيفَاءِ الْحَقِّ.

١١٬٠٧٢

فَرْعٌ: لَوْ بَنَيَا جِدَارًا بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ، وَالنَّفَقَةُ كَذَلِكَ عَلَى أَنَّ ثُلُثَهُ لِوَاحِدٍ وَبَاقِيَهُ لِلْآخَرِ،

١١٬٠٧٣

وَأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يُحَمِّلُهُ مَا احْتَاجَ لَمْ يَصِحَّ،

١١٬٠٧٤

فَلَوْ وَصَفَا الْحِمْلَ فَوَجْهَانِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَ مِلْكِهِمَا حَائِطٌ فَطَلَبَ أَحَدُهُمَا مِنَ الْآخَرِ بِنَاءَ حَاجِزٍ لَمْ يُجْبَرِ الْآخَرُ عَلَيْهِ رِوَايَةً وَاحِدَةً،

١١٬٠٧٥

فَإِنْ أَرَادَ الْبِنَاءَ وَحْدَهُ كَانَ لَهُ ذَلِكَ فِي مِلْكِهِ خَاصَّةً.

[حُكْمُ الْأَشْيَاءِ الْمُشْتَرَكَةِ بَيْنَ الْجِيرَانِ]

الإنصافالمرداوي

فإنْ طلَب ذلك -يعْنِي، الشَّرِيكُ الذي لم يَبْنِ، الانْتفِاعَ- خُيِّرَ البانِي بينَ أخْذِ نِصْفِ قِيمَتِه منه، وبينَ أخْذِ آلَتِه. وهذا بلا نِزاع. لكِنْ لو اخْتارَ الأخْذَ، فالصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، أنَّه يأْخُذُ نِصْفَ قِيمَةِ بِنائِه. جزَم به في «الوَجيزِ»، و «الحاويَيْن»، و «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ». وقدَّمه في «الفُروعِ».

٢٠٬١٠٩

وعنه يَدْفَعُ ما يخُصُّه كغَرامَةٍ؛ لأنَّه نائبُه مَعْنًى. وقدَّمه في «الرِّعايَةِ الكُبْرَى». . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

فوائد؛ إحْداها، إذا قُلْنا: يُجْبَرُ على بِنائِه معه. وهو المذهبُ، وامْتَنَع، أجْبَرَه الحاكِمُ على ذلك،

٢٠٬١١٠

فإنْ لم يَفْعَلْ، أخَذ الحاكِمُ مِن مالِه وأنْفَقَ عليه،

٢٠٬١١١

فإنْ لم يَكُنْ له عيَنُ مالٍ، باعَ مِن عُروضِه،

٢٠٬١١٢

فإنْ تعَذَّرَ، اقْتَرضَ عليه. وإنْ عمَرَه شَرِيكُه بإذْنِه أو إذْنِ حاكِمٍ، رجَع عليه،

٢٠٬١١٣

وإنْ أرادَ بِناءَه، لم يَمْلِكِ الشَّرِيكُ مَنْعَه. وما أنْفَقَ، إنْ تبَرَّعَ به، لم يَكُنْ له الرُّجوعُ،

٢٠٬١١٤

وإنْ نوَى الرُّجوعَ به، فهل له الرُّجوعُ؟.

٢٠٬١١٥

قال في «الشرْحِ»: يَحْتَمِلُ وَجْهَين؛ بِناءً على ما إذا قضَى دَينَه بغيرِ إذْنِه. انتهى.

٢٠٬١١٦

[قال في «الفُروعِ»: وفيه -بنِيَّةِ رُجوعِه على الأوَّلِ- الخِلافُ] .

٢٠٬١١٧

وإنْ بَناه . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

لنَفْسِه بآلَتِه، فهو بينَهما، وإنْ بَناه بآلَةٍ مِن عندِه، فهو له خاصَّةً،

٢٠٬١١٨

فإنْ أرادَ نَقْضَه، فله ذلك، إلَّا أنْ يَدْفَعَ إليه شَرِيكُه نِصْفَ قِيمَتِه، فلا يكونُ له نَقْضُه . الثَّانيةُ، يُجْبَرُ الشَّرِيكُ على العِمارَةِ مع شَرِيكِه في الأمْلاكِ المُشْتَرَكَةِ. على الصَّحِيحَ مِنَ المذهبِ، والرِّوايتَين. قاله في «الرِّعايَةِ» وغيرِها.

٢٠٬١١٩

وعنه، لا يُجْبَرُ. الثَّالثةُ، لو اسْتُهْدِمَ جِدارُهما، أو خِيفَ ضرَرُه، نقَضاه؛

٢٠٬١٢٠

وإنْ أبَى أحدُهما، أجْبَرَه . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الحاكِمُ، وإنْ تعَذَّرَ ، ضَمِنَ ما تَلِفَ به إذا أشْهَدَ على شَرِيكِه، وإلَّا فلا.

٢٠٬١٢١

وقيل: بلَى، إنْ تقدَّم إليه بنَقْضِه، وأيُّهما هدَمَه إذَنْ بغيرِ إذْنِ صاحِبِه، فهَدَرٌ.

٢٠٬١٢٢

وقيل: يَلْزَمُه إعادَتُه على صِفَتِه، كما لو هدَمَه مِن غيرِ حاجَةٍ إلى هَدْمِه. واخْتارَه ابنُ البَنَّا. ويأْتِي ذلك في أواخِرِ الغَصْبِ، في كلامِ المُصَنِّفِ، ونُبَيِّنُ الرَّاجِحَ في المذهبِ هناك. الرَّابعةُ، لو أرادَ بِناءَ حائطٍ بينَ مِلْكَيهما، لم يُجْبَرِ المُمْتَنِعُ منهما، ويَبْنِي الطالِبُ في مِلْكِه إنْ شاءَ. رِوايَةً واحِدَةً. قاله المُصَنِّفُ ومَنْ تابَعَه.

٢٠٬١٢٣

وقال في «الفائقِ»: ولم يُفَرِّقْ بعضُ الأصحابِ، [اخْتارَه شيخُنا]. يعْنِي به الشَّيخَ تَقِيَّ الدِّينِ. الخامِسَةُ، لو اتَّفَقا على بِناءِ حائطٍ مُشْتَرَكٍ بينَهما نِصْفَين، على أنَّ ثُلُثَه لواحِدٍ، وثُلُثَيه لآخَرَ، لم يصِحَّ.

٢٠٬١٢٤

وإنِ اتَّفَقا على أنْ يُحَمِّلَه كل واحِدٍ منهما ما شاءَ، لم يصِحَّ لجَهالتِه،

٢٠٬١٢٥

وإنْ وصَفا الحِمْلَ، ففي الصِّحةِ وَجْهان. وأطْلَقهما في «الفُروعِ»، و «الرِّعايَةِ الكُبْرَى».

٢٠٬١٢٦

قال في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»: وإنِ وَإنْ كَانَ بَينَهُمَا نَهْرٌ، أوْ بِئْرٌ، أوْ دُولَابٌ، أو نَاعُورَةٌ، أَوْ قَنَاةٌ، وَاحْتَاجَ إلَى عِمَارَةٍ، فَفِي إِجْبَارِ الْمُمْتَنِعِ رِوَايَتَانِ.

اتَّفَقا على أنْ يكونَ بينَهما نِصْفَين، صحَّ .

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٢٬٤٨٢ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.