فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

فصل: قال الشيخُ، رَحِمَه الله: (الضرْبُ الثانِي، المَحْجُورُ عليه لحَظِّه؛ وهو الصَّبِيُّ، والمَجْنُونُ، والسَّفِيهُ) الحَجْرُ على هؤلاء الثَّلاثةِ حَجْرٌ عامٌّ، لأنَّهُم يُمْنَعُون التَّصَرُّفَ في أمْوالِهم وذِمَمِهم. والأصْلُ في الحَجْرِ عليهم قولُ اللهِ تعالى:{وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا}. وقَوْلُه:{وَابْتَلُوا الْيَتَامَى} الآية. قال سعيدُ ابنُ جُبَيرٍ، وعِكْرِمَةُ: هو مالُ اليَتِيمِ عِنْدَك، لا تُؤْتِه إيّاه، وأنْفِقْ عليه. وإنَّما أضاف الأمْوال إلى الأوْلِياءِ، وهي لغيرِهم، لأنَّهم قُوَّامُها ومُدَبِّرُوها . وقَوْلُه:{وَابْتَلُوا الْيَتَامَى}.

أي اخْتَبِرُوهُم في حِفْظِهم لأمْوالِهم.

١٩٣٤ -

لا زيادة له على هذه المسألة.

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(الضَّرْبُ الثَّانِي: الْمَحْجُورُ عَلَيْهِ لِحَظِّهِ) ، إِذِ الْمَصْلَحَةُ تَعُودُ عَلَيْهِ

١١٬٢٤٦

بِخِلَافِ الْمُفْلِسِ (وَهُوَ الصَّبِيُّ، وَالْمَجْنُونُ، وَالسَّفِيهُ) ، إِذِ الْحَجْرُ عَلَى هَؤُلَاءِ حَجْرٌ عَامٌّ، لِأَنَّهُمْ يُمْنَعُونَ التَّصَرُّفَ فِي أَمْوَالِهِمْ وَذِمَمِهِمْ

الإنصافالمرداوي

الضَّرْبُ الثَّانِي، المَحْجُورُ عليه لحَظِّه؛ وهو الصَّبِيُّ، والمَجْنونُ، والسَّفِيهُ، فلا يَصِحُّ تَصَرُّفُهم قبلَ الإذْنِ. وهذا المذهبُ في الجُمْلَةِ، وعليه الأصحابُ.

٢٠٬٥١٥

وظاهِرُه أنَّ هِبَةَ الصَّبِيِّ لا تصِحُّ،

٢٠٬٥١٦

ولو كان مُمَيِّزًا. وهو صحيحٌ، وهو المذهبُ، نصَّ عليه، وعليه الأصحابُ. وسُئِلَ أحمدُ: متى تصِحُّ هِبَةُ الغُلامِ؟ فَلَا يَصِحُّ تَصَرُّفُهُمْ قَبْلَ الإذْنِ.

٢٠٬٥١٧

وَمَنْ دَفَعَ إِلَيهِمْ مَالهُ بِبَيعٍ أو قَرْضٍ، رَجَعَ فِيهِ مَا كَانَ بَاقِيًا،

٢٠٬٥١٨

وَإنْ تَلِفَ، فَهُوَ مِنْ ضَمَانِ مَالِكِهِ، عَلِمَ بِالْحَجْرِ، أَوْ لَمْ يَعْلَمْ.

قال: ليس فيه اختِلافْ إذا احْتَلَمَ، أو يَصِيرُ ابنَ خَمْسَ عشْرَةَ سنَةً. وذكَر بعضُ الأصحابِ رِوايَةً في صِحَّةِ إبْرائِه. فالهِبَةُ مِثْلُه. ويأْتِي، هل تصِحُّ وَصِيَّتُه وغيرُها، أمْ لا؟.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

فصل [في المحجور عليه لِحَظِّه] قال المصنف رحمه الله: (الضرب الثاني: المحجور عليه لِحَظِّه وهو الصبي والمجنون والسفيه، فلا يصح تصرفهم قبل الإذن. ومن دفع إليهم ماله ببيع أو قرض رجع فيه ما كان باقياً، وإن تلف فهو من ضمان مالكه علم بالحجر أو لم يعلم. وإن جنوا فعليهم أرش الجناية) .

٧٬٢٤٠

أما كون الحجر هنا لِحَظِّ المحجور عليه؛ فلأن مصلحته تعود عليه

٧٬٢٤١

بخلاف المفلس فإن الحجر عليه لمصلحة غريمه.

٧٬٢٤٢

وأما قول المصنف رحمه الله: وهو الصبي والمجنون والسفيه فبيان للمحجور عليه لحظه.

٧٬٢٤٣

وأما كون الصبي يحجر عليه؛ فلأن الله تعالى لما قال:{فإن آنستم منهم رشداً فادفعوا إليهم أموالهم} دل بمفهومه على أنه لا يسلم إليهم قبل الرشد.

٧٬٢٤٤

وأما كون المجنون يحجر عليه؛ فلأنه إذا حجر على الصبي مع أن له عقلاً؛ فلأن يحجر على المجنون الذي لا عقل له بطريق الأولى.

٧٬٢٤٥

وأما كون السفيه يحجر عليه؛ فلأن الله تعالى قال:{ولا تؤتوا السفهاء أموالكم ... الآية}.

٧٬٢٤٦

وأما كون من ذكر لا يصح تصرفهم قبل الإذن؛ فلأن المفلس إذا لم يصح تصرفه لكونه محجوراً عليه؛ فلأن لا يصح تصرف هؤلاء بطريق الأولى.

٧٬٢٤٧

وأما تصرفهم بالإذن فينظر فيه فإن كان من مجنون لم يصح لعدم عقله وتمييزه،

٧٬٢٤٨

وإن كان من صبي مميز أو سفيه ففيه خلاف تقدم ذكره في الفصل الثاني من كتاب البيع.

٧٬٢٤٩

وأما كون من دفع إليهم ماله ببيع أو قرض أو نحوهما يرجع إن كان باقياً؛ فلأنه باق على ملكه لكون أحد العاقدين ليس أهلاً.

٧٬٢٥٠

وأما كون ذلك من ضمان مالكه إن تلف؛ فلأنه تلف بتفريط من صاحبه وتسليطه عليه.

٧٬٢٥١

وأما كون الحكم كما ذكر عَلِم المالك بالحجر أو لم يعلم؛

٧٬٢٥٢

فلأنه مفرّط في الحالين: أما مع علمه بالحجر عليه فظاهر،

٧٬٢٥٣

وأما مع عدم علمه؛ فلأنه عامل من لا يعرفه.

ولأن الظاهر العلم بحال من حُجر عليه فحيث لم يعلم ذلك يكون ذلك منسوباً إلى تقصيره.

٧٬٢٥٤

وأما كون أرش الجناية على من ذكر إذا جنوا؛ فلأن الإتلاف يستوي فيه الأهل وغيره. دليله إتلاف المال.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.