وَلَا يَتَوَكَّلَ لِغَيْرِهِ وَهَلْ لَهُ أَنْ يُوَكِّلَ فِيمَا يَتَوَلَّى مِثْلُهُ بِنَفْسِهِ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ
الشروح عليها
مسألة: (وهل له أن يُوَكِّلَ فيما يَتَوَلَّى مِثْلَه بنَفْسِه؟ على رِوايَتَين) إحْداهما، لا يَجُوزُ؛ لأنَّه تَصَرفٌ بالإذْنِ، فاخْتَصَّ بما أُذِنَ فيه، ولم يُؤْذَنْ له في التَّوْكِيلِ. والثانيةُ، يَجُوزُ؟ لأنَّهم يَمْلِكُون التَّصَرُّفَ بأنْفُسِهم، فمَلَكُوه بِنائِبِهم، كالمالك الرَّشِيدِ، ولأنَّه أقامَه مُقامَ نَفْسِه.
١٩٧٦ -
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَهَلْ لَهُ أَنْ يُوَكِّلَ فِيمَا يَتَوَلَّى مِثْلُهُ بِنَفْسِهِ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ) أَحَدُهُمَا: لَا يَجُوزُ، جَزَمَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ "، لِأَنَّهُ مُتَصَرِّفٌ بِالْإِذْنِ فَاخْتُصَّ بِمَا أُذِنَ فِيهِ،
وَالثَّانِي: بَلَى، لِأَنَّهُ مَلَكَ التَّصَرُّفَ بِنَفْسِهِ فَمَلَكَهُ بِنَائِبِهِ كَالْمَالِكِ الرَّشِيدِ، وَلِأَنَّهُ أَقَامَهُ مَقَامَ نَفْسِهِ
وهل له أنْ يُوَكِّلَ فيما يتَوَلَّى مثلَه بنَفْسِه؟ على وَجْهَين. وهما مَبْنِيَّان على الخِلافِ في جَوازِ تَوْكِيلِ الوَكيلِ، على ما يأْتِي في بابِه. وهذه طَرِيقَةُ الجُمْهورِ؛
وَإنْ رَآهُ سَيِّدُهُ أوْ وَلِيُّهُ يَتَّجِرُ فَلَمْ يَنْهَهُ، لَمْ يَصِرْ مَأْذُونًا لَهُ.
منهم المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، وصاحِبُ «الهِدايةِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الفُروعِ»، وابنُ مُنَجَّى في «شَرْحِه»، وغيرُهم، وصاحِبُ «التَّلْخيصِ» أيضًا، في هذا البابِ.
وقال في «التَّلْخيصِ»، في بابِ الوَكالةِ: ليس له أنْ يُوَكِّلَ بدُونِ إذْنٍ أو عُرْفٍ. جعَلَه أصْلًا في عدَمِ تَوْكيلِ الوَكِيلِ.
فائدة: هل للصَّبِيِّ المأْذُونِ له أنْ يُوَكِّلَ؟
قال في «الكافِي»: هو كالوَكِيلِ.
قلتُ: لو قيلَ بعَدَمِ جَوازِه مُطْلَفًا، لكان مُتَّجِهًا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.