فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (فإن رَدَّه، فصَدَّقَ المُوَكِّلُ البائِعَ في الرِّضا بالعَيبِ، فهل يَصِحُّ الرَّدُّ؟ على وَجْهَين) أحَدُهما، لا يَصحُّ، وللمُوَكِّلِ اسْتِرْجاعُه، وللبائعِ رَدُّه عليه؛ لأنَّ رِضاه به عَزْلٌ للوَكِيلِ عن الرَّدِّ، بدَليلِ أنَّه لو عَلِمَهُ ، لم يكنْ له الرَّدُّ.

١٥٬٨٧٠

والثاني، يَصِحُّ الرَّدُّ، بناءً على أن الوَكِيلَ لا يَنْعزِلُ قبلَ العِلْمِ بالعَزْلِ.

١٥٬٨٧١

فإن رَضِيَ الوَكِيلُ المَعِيبَ، أو أمْسَكَه إمساكًا يَنْقَطِعُ به الرَّدُّ، فحَضَرَ المُوَكِّلُ فأراد الرَّدَّ، فله ذلك على الوَجْهِ الأوَّلِ إن صَدَّقَ البائعُ المُوَكِّلَ أنَّ الشِّراءَ له، أو قامت به بَيِّنَةٌ،

١٥٬٨٧٢

وإن كَذَّبَه ولم يكنْ بَيِّنَةٌ، فَحَلَفَ البائِعُ أنَّه لا يَعْلَمُ أَنَّ الشِّراءَ له، فليس له رَدُّه؛ لأنَّ الظّاهِرَ أنَّ مَن اشْتَرَى شيئًا فهو له،

١٥٬٨٧٣

ويَلْزَمُ الوَكِيلَ، وعليه غَرامَةُ الثَّمَنِ. وهذا كلُّه مَذْهَبُ الشافعيِّ.

١٥٬٨٧٤

وقال أبو حنيفةَ: للوَكِيلِ شِراءُ المَعِيبِ؛ لأنَّ التَّوْكِيلَ في البَيعِ مُطْلَقًا يَدْخُلُ المَعِيبُ في إطْلاقِه، ولأنَّه أمِينٌ في الشِّراءِ فجاز له ذلك، كالمُضارِب. ولَنا، أنَّ البَيعَ بإطْلاقِه يَقْتَضِي الصَّحِيحَ دُونَ المَعِيبِ، فكذلك الوَكالةُ فيه، ويُفارِقُ المُضارَبَةَ مِن حيثُ إنَّ المَقْصُودَ فيها الرِّبْحُ، وهو يَحْصُلُ مِن المَعِيبِ كحُصُولِه مِن الصَّحِيح،

١٥٬٨٧٥

بخِلافِ الوَكالةِ، فإنَّه قد يكونُ المَقْصُودُ بها القُنْيَةَ، أو يَدْفَعُ بها حاجَةً يكونُ المَعِيبُ مانِعًا منها، فلا يَحْصُلُ المَقْصُودُ. وقد ناقَضَ أبو حنيفةَ قَوْلَه؛ فإنَّه

١٥٬٨٧٦

قال في قَوْلِه تعالى:{فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ}: لا تَجُوزُ العَمْياءُ ولا مَعِيبَةٌ عَيبًا يَضُرُّ بالعَمَلِ.

١٥٬٨٧٧

وقال ههُنا: يَجُوزُ للوَكِيل شِراءُ الأعْمَى والمُقْعَدِ ومَقْطُوعِ اليَدَينِ والرِّجْلَين.

٢٠١٤ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(فَإِنْ رَدَّهُ فَصَدَّقَ الْمُوَكِّلُ الْبَائِعَ فِي الرِّضَا بِالْعَيْبِ فَهَلْ يَصِحُّ الرَّدُّ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ) كَذَا فِي " الشَّرْحِ "، وَ " الْفُرُوعِ " أَشْهَرُهُمَا: لَا يَصِحُّ الرَّدُّ، وَهُوَ بَاقٍ لِلْمُوَكِّلِ، لِأَنَّ رِضَا الْمُوَكِّلِ بِالْعَيْبِ عَزْلٌ لِلْوَكِيلِ عَنِ الرَّدِّ وَمَنْعٌ لَهُ، بِدَلِيلِ أَنَّ الْوَكِيلَ لَوْ عَلِمَهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ الرَّدُّ، فَعَلَى هَذَا لِلْمُوَكِّلِ اسْتِرْجَاعُهُ وَلِلْبَائِعِ رَدُّهُ عَلَيْهِ،

١١٬٥٧٢

وَالثَّانِي: يَصِحُّ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْوَكِيلَ لَا يَنْعَزِلُ قَبْلَ الْعِلْمِ بِعَزْلِهِ فَيَكُونُ الرَّدُّ صَادَفَ وِلَايَةً، فَعَلَى هَذَا يُجَدِّدُ الْمُوَكِّلُ الْعَقْدَ

الإنصافالمرداوي

فإنْ رَدَّه، فصَدَّقَ المُوَكِّلُ البائِعَ في الرِّضَا بالعَيب، فهل يَصِحُّ الرَّدُّ؟ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . على وَجْهَين. وأطْلَقهما في «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخلاصَةِ»، و «التَّلْخيصِ»، و «الشَّرْحِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى»، و «الفُروعِ»، و «الفائقِ»؛ أحدُهما، لا يصِحُّ الرَّدُّ، وهو باقٍ للمُوَكِّلِ.

وهو المذهبُ. صحَّحه في «التَّصْحيحِ». وقدَّمه في «الرِّعايتَين»، و «الحاويَيْن»، و «المُغْنِي».

٢١٬٠٧٨

والثَّاني، يصِحُّ، فيُجَدِّدُ المُوَكِّلُ العَقْدَ. صحَّحه في «النَّظْمِ». وجزَم به في «الوَجيزِ». قال المُصَنِّفُ،

٢١٬٠٧٩

والشَّارِحُ: وَإِنْ وَكَّلَهُ في شِرَاءِ مُعَيَّنٍ، فَاشْتَرَاهُ وَوَجَدَهُ مَعِيبًا، فَهَلْ لَهُ رَدُّهُ قَبْلَ إِعْلَامِ الْمُوَكِّلِ؟ عَلَى وَجْهَينِ.

يصِحُّ الرَّدُّ، بِناءً على أنَّ الوَكِيلَ لا يَنْعَزِلُ قبلَ عِلْمِه.

٢١٬٠٨٠

وقال أبو المَعالِي في «النِّهايَةِ»: يَطَّرِدُ رِوايَتان مَنْصوصَتان في اسْتِيفاءِ حَدٍّ وقَوَدٍ وغيرِهما مِنَ الحُقوقِ، [مع غَيبَةِ المُوَكِّلِ، وحُضورِ وَكِيلِه]. وحَكاهما غيرُه في حَدٍّ وقَوَدٍ على ما تقدَّم.

٢١٬٠٨١

فائدة: رِضَى المُوَكِّلِ الغائبِ بالمَعِيبِ عَزْلٌ لوَكِيلِه عن رَدِّه.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٢٬٦٠٩ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.