فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (فإن قال: اشْتَرِ لي بعينِ هذا الثَّمَنِ. فاشْتَرَى له في ذِمَّتِه، لم يَلْزَمِ المُوَكِّلَ) وجملةُ ذلك، أنَّه إذا دَفَع إليه دَراهِمَ وقال: اشْتَرِ لَي بهذه عَبْدًا. كان له أن يَشْتَرِيَ بعَينِها وفي الذِّمَّةِ؛ لأنَّ الشِّراءَ يَقَعُ على هذَين الوَجْهَين فإذا أَطْلَقَ كان له فِعْلُ ما شاء منهما.

١٥٬٨٨٢

فإنْ قال: اشْتَرِ بعَينِها. فاشْتَراه في ذِمَّتِه ثم نَقَدَها، لم يَلْزَمِ المُوَكِّلَ؛ لأنَّه إذا تَعَيَّنَ الثَّمَنُ، انْفَسَخَ العَقْدُ بتَلَفِه، أو كونِه مَغْصُوبًا، ولم يَلْزَمْه ثَمَنٌ في ذِمَّتِه، وهذا غَرَضٌ صَحِيحٌ للمُوَكِّلِ، فلم يَجُزْ مُخالفَتُه، ويَقَعُ الشِّراءُ للوَكِيلِ. وهل يَقِفُ على إجازَةِ المُوَكِّلِ؟ على روَايَتَين. ٢٠١٦ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(فَإِنْ قَالَ: اشْتَرِ لِي بِعَيْنِ هَذَا الثَّمَنِ فَاشْتَرَى لَهُ فِي ذِمَّتِهِ لَمْ يَلْزَمِ الْمُوَكِّلَ) ، لِأَنَّ الثَّمَنَ إِذَا تَعَيَّنَ انْفَسَخَ الْعَقْدُ بِتَلَفِهِ، أَوْ كَوْنِهِ مَغْصُوبًا، وَلَمْ يَلْزَمْهُ ثَمَنٌ فِي ذِمَّتِهِ، وَهَذَا غَرَضٌ صَحِيحٌ لِلْمُوَكِّلِ، فَلَمْ تَجُزْ مُخَالَفَتُهُ،

١١٬٥٧٥

وَظَاهِرُهُ، وَلَوْ نَقَدَ الْمُعَيَّنَ وَيَقَعُ الشِّرَاءُ لِلْوَكِيلِ وَهَلْ يَقِفُ عَلَى إِجَازَةِ الْمُوَكِّلِ؟ فِيهِ الرِّوَايَتَانِ

الإنصافالمرداوي

وإنْ قال: اشْتَرِ لي شاةً بدِينارٍ، فاشْتَرَى له شاتَين تُساوي إِحْداهما دِينارًا، أو اشْتَرَى شاةً تُسَاوي دِينارًا بأَقَلَّ منه، صَحَّ -وكان للمُوَكِّلِ- وإلَّا لم يَصِحَّ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

يعْنِي، وإنْ لم تُساو إحْداهما دِينارًا، لم يصِحَّ. وهذا المذهبُ بلا رَيبٍ، وعليه الأصحابُ.

٢١٬٠٥٦

وفي «المُبْهِجِ» رِوايَةٌ في المَسْأَلَةِ الأُولَى، أنَّه كفُضُولِيٍّ.

٢١٬٠٥٧

وقال في «عُيونِ المَسائلِ»: إنْ ساوَتْ كلُّ واحِدَةٍ منهما نِصْفَ دِينارٍ، صحَّ للمُوَكِّلِ لا للوَكِيلِ،

٢١٬٠٥٨

وإنْ كانَتْ كلُّ واحِدَةٍ منهما لا تُساوي نِصْفَ دِينارٍ، فرِوايَتان؛ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

إحْداهما، يَقِفُ على إجازَةِ المُوَكِّلِ.

٢١٬٠٥٩

وقال في «الرعايتَين»، و «الفائقِ»،

٢١٬٠٦٠

و «الحاويَيْن»: وقيل: الزَّائِدُ على الثَّمَنِ والمُثَمَّنِ المُقَدَّرَين للوَكِيلِ. فعلى المذهبِ، لو باعَ إحْدَى الشَّاتَين بغيرِ إذْنِ المُوَكِّلِ، فقِيلَ: يصِحُّ إنْ كانتِ الباقِيَةُ تُساوي دِينارًا؛ لحَدِيثِ عُرْوَةَ . قال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ: وهو ظاهِرُ كلامِ الإِمامِ أحمدَ، لأنَّه أخَذ بحَديثِ عُرْوَةَ. وقدَّمه في «الرِّعايةِ الكُبْرى».

٢١٬٠٦١

وقيل: لا يصِحُّ مُطْلَقًا. وأطْلَقهما في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «الفُروعِ»، و «الفائقِ».

٢١٬٠٦٢

وقيل: يصِحُّ مُطْلَقًا. ذكَرَه ابنُ رَزِينٍ في «شَرْحِه» وقدَّمه.

٢١٬٠٦٣

وقال . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

في «الفائِدَةِ العِشْرين»: لو باعَ إحْداهما بدُونِ إذْنِه، ففيه طَرِيَقان؛ أحدُهما، يُخرَّجُ على تَصَرُّفِ الفُضُولِيِّ.

٢١٬٠٦٤

والثَّاني، أنَّه صحيحٌ، وَجْهًا واحِدًا. وهو المَنْصوصُ. وَلَيسَ لَهُ شِرَاءُ مَعِيبٍ،

٢١٬٠٦٥

فَإِنْ وَجَدَ بِمَا اشْتَرَى عَيبًا، فَلَهُ الرَّدُّ.

وإِنْ قال له: اشْتَرِ لي بعَينِ هذا الثَّمَنِ. فاشْتَرَى له في ذِمَّتِه، لم يَلْزَمِ المُوَكِّلَ. هذا المذهبُ، وعليه الأصحابُ.

٢١٬٠٨٧

وعنه، إنْ أجازَه المُوَكِّلُ، لَزِمَه، وإلَّا فلا. وعلى كلِّ قَوْلٍ، البَيعُ صحيحٌ، وحيثُ لم يَلْزَمِ المُوَكِّلَ، لَزِمَ الوَكِيلَ.

٢١٬٠٨٨

فائدة: لو قال: اشْتَرِ لي بهذِه الدَّراهِمِ كذا. ولم يَقُلْ: بعَينِها. جازَ له أنْ يَشْتَرِيَ له في ذِمَّتِه، وبعَينِها. جزَم به في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم. فليس له العَقْدُ مع فَقِيرٍ، وقاطِعِ طَريقٍ، إلَّا بأَمْرِه. نقَلَه الأَثرَمُ.

٢١٬٠٨٩

وإنْ قَال: اشْتَرِ لِي في ذِمَّتِكَ، وَانْقُدِ الثَّمَنَ. فَاشْتَرَى بِعَينِهِ، صَحَّ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (وإن قال: اشتر لي بعين هذا الثمن فاشترى له في ذمته لم يلزم الموكِّل، وإن قال اشتر لي في ذمتك وأنقد الثمن فاشترى بعينه صح) .

٧٬٤٩٢

أما كون الموكِّل لا يلزمه ما اشتراه الوكيل في ذمته مع تعيين الموكل الثمن؛ فلأنه إذا تعين الثمن فسخ العقد بتلفه فلم يلزمه ثمن في ذمته،

٧٬٤٩٣

وفي هذا غرض صحيح فلا تجوز مخالفته،

٧٬٤٩٤

ولا يلزم قبوله لعدم تناول أمره له لفظاً وعرفاً.

٧٬٤٩٥

وأما كون شراء الوكيل بعين الثمن يصح إذا قال الموكل: اشتر لي في ذمتك وأنقد الثمن؛ فلأن الموكل أمره بعقدٍ يلزمه الألف مع بقاء الألف وتلفها، وقد عقد عقداً يلزمه الألف مع البقاء دون التلف.

قال المصنف في المغني: ويحتمل أن لا يصح لأنه قد يكون له غرض في الشراء في الذمة لكون المال فيه شبهه لا يحب أن يقع العقد به، أو يحب أن يقع العقد على وجهٍ لا ينفسخ بالتلف فلا يجوز مخالفة غرضه.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.