فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (ولا يُضارِبَ بالمالِ، ولا يَأْخُذَ به سُفْتَجَةً، ولا يُعْطها، إلَّا بإذْنِ شَرِيكِهِ) ليس له أن يُشارِكَ بمالِ الشُّرِكَةِ، ولا يَدْفعَه مُضارَبَةً؛ لأنَّ ذلك يُثْبِتُ في المالِ حُقُوقًا، ويُسْتَحَقُّ رِبْحُه لغيرِه. وليس له أن يَخْلِطَ مال الشَّرِكَةِ بمالِه، ولا بمالِ غيرِه؛ لأنَّه يَتَضَمَّنُ إيجابَ حُقوقٍ في المالِ، وليس هو مِن التِّجارَةِ المَأذُونِ فيها. وليس له أن يَأْخُذَ بالمالِ سُفْتَجَةً، ولا يُعْطها؛ لأنَّ فيه خَطَرًا،

١٦٬١٨٢

فإن أَذِنَ شَرِيكُه في ذلك، جاز؛ لأنَّه يَصِيرُ مِن التِّجارَةِ المَأذُونِ فيها ومَعْنَى قَوْله: يَأْخُذُ به سُفْتَجَةً. أنَّه يَدْفَعُ إلى إنْسانٍ شيئًا مِن مالِ الشَّرِكَةِ، ويَأخُذُ منه كِتابًا إلى بَلَدٍ آخَرَ، ليَسْتَوْفِيَ منه ذلك المال. ومعنى قَوْلِه: يُعْطِيها. أنَّه يَأْخُذُ مِن إنْسانٍ بِضاعَةً، ويُعْطِيه بثَمَنِ ذلك كِتابًا إلى بَلَدٍ آخَرَ، ليَسْتَوْفِىَ ذلك منه، فلا يَجُوزُ؛ لأن فيه خَطَرًا على المالِ.

٢٠٥٥ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَلَا يُحَابِيَ) لِأَنَّ الشَّرِكَةَ انْعَقَدَتْ عَلَى التِّجَارَةِ وَهَذِهِ لَيْسَتْ مِنْهَا (وَلَا يُضَارِبَ بِالْمَالِ) لِأَنَّ ذَلِكَ يُثْبِتُ فِي الْمَالِ حُقُوقًا، وَيُسْتَحَقُّ رِبْحُهُ لِغَيْرِهِ، وَفِيهِ تَخْرِيجٌ مِنْ تَوْكِيلِهِ، وَلَا أُجْرَةَ لِلثَّانِي عَلَى رَبِّهِ،

١١٬٧١٧

وَعَنْهُ: بَلَى، وَقِيلَ: عَلَى الْأَوَّلِ مَعَ جَهْلِهِ لِدَفْعِ غَاصِبٍ، وَمَعَ عِلْمِهِ لَا شَيْءَ لَهُ، وَرِبْحُهُ لِرَبِّهِ، وَعَلَى الْأَوَّلِ كَمَا لَا يَجُوزُ لَهُ خَلْطُ مَالِ الشَّرِكَةِ بِمَالِهِ وَلَا مَالِ غَيْرِهِ ; لِأَنَّهُ يَتَضَمَّنُ إِيجَابَ حُقُوقٍ فِي الْمَالِ، وَلَيْسَ هُوَ مِنَ التِّجَارَةِ الْمَأْذُونِ فِيهَا،

١١٬٧١٨

وَعَنْهُ: يَجُوزُ بِمَالِ نَفْسِهِ ; لِأَنَّهُ مَأْمُورٌ، فَيَدْخُلُ فِيمَا أَذِنَ فِيهِ، ذَكَرَهُ الْقَاضِي

الإنصافالمرداوي

ولا يُضارِبَ بالمالِ. هذا الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ. نقَلَه الجماعَةُ عن أحمدَ، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وعليه الأصحابُ. وفيه تخْرِيجٌ مِن جَوازِ تَوْكِيلِه. ويأتِي ذلك في المُضارَبَةِ، عندَ قَوْلِه: وليس للمُضارِبِ أنْ يُضارِبَ لآخَرَ. لأنَّ حُكْمَهما واحِدٌ.

٢١٬٣٠٠

فائدة: حُكْمُ المُشارَكَةِ في المالِ حُكْمُ المُضَارَبَةِ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٢٬٦٥٨ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.